مُهَجُ الدَّعَوَاتِ، رَأَيْتُ فِي كِتَابِ كُنُوزِ النَّجَاحِ تَأْلِيفِ الْفَقِيهِ أَبِي عَلِيٍّ الْفَضْلِ بْنِ الْحَسَنِ الطَّبْرِسِيِّ ره عَنْ مَوْلَانَا الْحُجَّةِ (عجل الله فرجه) مَا هَذَا لَفْظُهُ رَوَى أَحْمَدُ بْنُ الدَّرْبِيِّ عَنْ خَزَامَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَزَوْفَرِيِّ قَالَ: خَرَجَ عَنِ النَّاحِيَةِ الْمُقَدَّسَةِ- مَنْ كَانَتْ لَهُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى حَاجَةٌ فَلْيَغْتَسِلْ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ- بَعْدَ نِصْفِ اللَّيْلِ- وَ يَأْتِي مُصَلَّاهُ وَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ- يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى الْحَمْدَ- فَإِذَا بَلَغَ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَ إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ يُكَرِّرُهَا مِائَةَ مَرَّةٍ- وَ يُتَمِّمُ فِي الْمِائَةِ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ- وَ يَقْرَأُ سُورَةَ التَّوْحِيدِ مَرَّةً وَاحِدَةً وَ يُسَبِّحُ فِيهِمَا سَبْعَةً سَبْعَةً- وَ يُصَلِّي الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ عَلَى هَيْئَةِ الْأُولَى- وَ يَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ- فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقْضِي حَاجَتَهُ الْبَتَّةَ كَائِناً مَا كَانَ- إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي قَطِيعَةِ رَحِمٍ- وَ الدُّعَاءُ اللَّهُمَّ إِنْ أَطَعْتُكَ فَالْمَحْمَدَةُ لَكَ- وَ إِنْ عَصَيْتُكَ فَالْحُجَّةُ لَكَ- مِنْكَ الرَّوْحُ وَ مِنْكَ الْفَرَجُ- سُبْحَانَ مَنْ أَنْعَمَ وَ شَكَرَ- سُبْحَانَ مَنْ قَدَرَ وَ غَفَرَ- اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتُ قَدْ عَصَيْتُكَ- فَإِنِّي قَدْ أَطَعْتُكَ فِي أَحَبِّ الْأَشْيَاءِ إِلَيْكَ وَ هُوَ الْإِيمَانُ بِكَ- لَمْ أَتَّخِذْ لَكَ وَلَداً وَ لَمْ أَدْعُ لَكَ شَرِيكاً- مَنّاً مِنْكَ بِهِ عَلَيَّ لَا مَنّاً مِنِّي بِهِ عَلَيْكَ- وَ قَدْ عَصَيْتُكَ يَا إِلَهِي عَلَى غَيْرِ وَجْهِ الْمُكَابَرَةِ- وَ لَا الْخُرُوجِ عَنْ عُبُودِيَّتِكَ وَ لَا الْجُحُودِ لِرُبُوبِيَّتِكَ- وَ لَكِنْ أَطَعْتُ هَوَايَ وَ أَزَلَّنِي الشَّيْطَانُ- فَلَكَ الْحُجَّةُ عَلَيَّ وَ الْبَيَانُ- فَإِنْ تُعَذِّبْنِي فَبِذُنُوبِي غَيْرَ ظَالِمٍ- وَ إِنْ تَغْفِرْ لِي وَ تَرْحَمْنِي فَإِنَّكَ جَوَادٌ كَرِيمٌ- يَا كَرِيمُ يَا كَرِيمُ حَتَّى يَنْقَطِعَ النَّفَسُ- ثُمَّ يَقُولُ يَا آمِناً مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَ كُلُّ شَيْءٍ مِنْكَ خَائِفٌ حَذِرٌ- أَسْأَلُكَ بِأَمْنِكَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَ خَوْفِ كُلِّ شَيْءٍ مِنْكَ- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تُعْطِيَنِي أَمَاناً لِنَفْسِي وَ أَهْلِي وَ وُلْدِي- وَ سَائِرِ مَا أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَيَّ- حَتَّى لَا أَخَافَ أَحَداً وَ لَا أَحْذَرَ مِنْ شَيْءٍ أَبَداً- إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ حَسْبُنَا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ- يَا كَافِيَ إِبْرَاهِيمَ نُمْرُودَ وَ يَا كَافِيَ مُوسَى فِرْعَوْنَ- وَ يَا كَافِيَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم الْأَحْزَابَ أَسْأَلُكَ- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَكْفِيَنِي شَرَّ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ- فَيَسْتَكْفِي شَرَّ مَنْ يَخَافُ شَرَّهُ- فَإِنَّهُ يَكْفِي شَرَّهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى- ثُمَّ يَسْجُدُ وَ يَسْأَلُ حَاجَتَهُ وَ يَتَضَرَّعُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى- فَإِنَّهُ مَا مِنْ مُؤْمِنٍ وَ لَا مُؤْمِنَةٍ صَلَّى هَذِهِ الصَّلَاةَ- وَ دَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ إِلَّا فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ لِلْإِجَابَةِ- وَ يُجَابُ فِي وَقْتِهِ وَ لَيْلَتِهِ كَائِناً مَا كَانَ- وَ ذَلِكَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ عَلَيْنَا وَ عَلَى النَّاسِ. - الْبَلَدُ الْأَمِينُ، مِنْ كِتَابِ كُنُوزِ النَّجَاحِ قَالَ: خَرَجَ مِنَ النَّاحِيَةِ الْمُقَدَّسَةِ وَ ذَكَرَ نَحْوَهُ.
بحار الأنوار — كتاب الصلاة · أعمال ليلة الجمعة و صلاتها و أدعيتها