الأقسامبحار الأنواركتاب الصلاة
بحار الأنوار

الْبَلَدُ، وَ الْجَمَالُ، وَ الْمُتَهَجِّدُ، وَ الْإِخْتِيَارُ، وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَسْتَغْفِرَ اللَّهَ تَعَالَى هَذَا الِاسْتِغْفَارَ آخِرَ نَهَارِ الْخَمِيسِ- فَيَقُولَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ وَ أَتُوبُ إِلَيْهِ تَوْبَةَ عَبْدٍ خَاضِعٍ مِسْكِينٍ مُسْتَكِينٍ لَا يَسْتَطِيعُ لِنَفْسِهِ صَرْفاً وَ لَا عَدْلًا وَ لَا نَفْعاً وَ لَا ضَرّاً وَ لَا مَوْتاً وَ لَا حَيَاةً وَ لَا نُشُوراً وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عِتْرَتِهِ الطَّيِّبِينَ الْأَخْيَارِ الطَّيِّبِينَ الْأَبْرَارِ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُمَّ يَا خَالِقَ نُورِ النَّبِيِّينَ وَ مُرْزِغَ قُبُورِ الْعَالَمِينَ وَ دَيَّانَ حَقَائِقِ يَوْمِ الدِّينِ وَ الْمَالِكَ لِحُكْمِ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ وَ الْمُسَبِّحِينَ وَ الْعَالِمَ بِكُلِّ تَكْوِينٍ أَشْهَدُ بِعِزَّتِكَ فِي الْأَرْضِ وَ السَّمَاءِ وَ حِجَابِكَ الْمَنِيعِ عَلَى أَهْلِ الطُّغْيَانِ يَا خَالِقَ رُوحِي وَ مُقَدِّرَ قُوتِي وَ الْعَالِمَ بِسِرِّي وَ جَهْرِي لَكَ سُجُودِي وَ عُبُودِي وَ لِعَدُوِّكَ عُنُودِي يَا مَعْبُودِي أَشْهَدُ أَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ عَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ وَ إِلَيْكَ أُنِيبُ وَ أَنْتَ حَسْبِي وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ: وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقْرَأَ فِيهِ سُورَةَ الْمَائِدَةِ وَ أَنْ يَقْرَأَ الْقَدْرَ أَلْفَ مَرَّةٍ وَ يُصَلِّيَ عَلَى النَّبِيِّ كَذَلِكَ وَ يَقُولَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ عَجِّلْ فَرَجَهُمْ وَ أَهْلِكْ عَدُوَّهُمْ مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ- وَ مَنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ فَلْيُبَاكِرْ فِيهَا لِقَوْلِهِ صلى الله عليه وآله وسلم اللَّهُمَّ بَارِكْ لِأُمَّتِي فِي بِكُورِهَا فَإِذَا تَوَجَّهَ قَرَأَ الْحَمْدَ وَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ وَ الْإِخْلَاصَ وَ الْقَدْرَ وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ الْخَمْسَ آيَاتٍ مِنْ آخِرِ آلِ عِمْرَانَ ثُمَّ يَقُولُ مَوْلَايَ انْقَطَعَ الرَّجَاءُ إِلَّا مِنْكَ وَ خَابَتِ الْآمَالُ إِلَّا فِيكَ أَسْأَلُكَ إِلَهِي بِحَقِّ مَنْ حَقُّهُ عَلَيْكَ وَاجِبٌ مِمَّنْ جَعَلْتَ لَهُ الْحَقَّ عِنْدَكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَقْضِيَ حَاجَتِي. تبيان و لنعد إلى شرح تلك الأدعية من أولها و إيضاح ما يحتاج منها إلى توضيح. يسبح بحمده صفة لشيء من قضائك أي فارا منه. و لم تغادر أي و لم تترك و الفعال بالكسر جمع و بالفتح مصدر و يكون بمعنى الكرم في المنازل كلها أي في أحوالي المختلفة من مراتب الخلق و التقدير مهللا أي موحدا قائلا لا إله إلا الله أو رافعا صوتي بالثناء أو فرقا خائفا من عدم القبول قال الفيروزآبادي استهل رفع صوته بالبكاء كأهل و كذا كل متكلم رفع صوته و هلل قال لا إله إلا الله و نكص و جبن و فر و الهلل محركة الفرق كما توليت الحمد بقدرتك تولية الحمد بما ذكره في كتبه و بما ألهم به أنبياءه و حججه و أولياءه و بما سطر في كتاب الوجود من العرش إلى الثرى مما يدل على وجوده و علمه و قدرته و حكمته و سائر كمالاته فهو سبحانه كما أثنى على نفسه و قد حققنا ذلك في الفرائد الطريفة و استخلصت الحمد لنفسك يقال استخلصه لنفسه أي استخصه و الحمد هنا يحتمل الحامدية و المحمودية و حمل هذا على الحامدية و قوله و جعلت الحمد من خاصتك على المحمودية لعله أولى. و ختمت بالحمد قضاءك أي في القيامة إشارة إلى قوله سبحانه ﴿‏وَ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَ قِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏﴾ و لم يعدل أي الحمد إلى غيرك أي لا يستحقه غيرك و لم يقصر الحمد دونك أي ليس شيء من المحامد لا تستحقه و كما استحمدت إلى خلقك أي طلبت الحمد منهم بتضمين معنى الإنهاء كما يقال أحمد إليك الله و إلى بمعنى من و يحتمل أن يكون بمعنى الامتنان يقال فلان يتحمد إلى فلان أي يمتن عليه. و وزن كل شيء خلقته من قبيل تشبيه المحسوس بالمعقول يا ذا العلم العليم الوصف للمبالغة كقولهم ليل أليل و الوجه الكريم أي الذات المكرم أو ذي الجود و الكرم أو التوجه المشتمل على اللطف و الرحمة أو الأنبياء و الحجج(عليه السلام)الذين بهم يتوجه إليك. حمدا مداد الحمد أي ما دام يمتد الحمد أو قدر ما يكال المحامد بالمد تشبيها بالمحسوس أو قدر ما يمد و يزاد الحمد من الله و الملائكة و سائر الخلق أو عدد المحامد أو كثرتها أو قدر المداد الذي يكتب به محامده. قال في القاموس المداد النفس و ما مددت به السراج من زيت و نحوه و المثال و الطريقة و المد بالضم مكيال و الجمع مداد قيل و منه سبحان الله مداد كلماته. و سبحان الله مداد السموات أي عددها و كثرتها. و في النهاية فيه سبحان الله مداد كلماته أي مثل عددها و قيل قدر ما يوازيها في الكثرة عياره لكيل أو وزن أو عدد أو ما أشبهه من وجوه الحصر و التقدير و هذا تمثيل يراد به التقدير لأن الكلام لا يدخل في الكيل و الوزن و إنما يدخل في العدد و المداد مصدر كالمد يقال مددت الشيء مدا و مدادا و هو ما يكثر به و يزاد و منه حديث الحوض ينبعث فيه ميزابان مدادهما أنهار الجنة أي تمدهما أنهارها انتهى و قيل مداد كلماته أي لا ينتهي كما لا ينتهي كلماته. و كنه قدرتك أي حمدا يناسب و يوازي حقيقة قدرتك و يبلغ مبلغ مدحتك أي ما تستحقه من ذلك. و قال الجوهري خفق الطائر أي طار و أخفق إذا ضرب بجناحيه و الدنيا أي عدد نجوم الدنيا و هم الأنبياء و الأوصياء و العلماء أو هو معطوف على النجوم أي عدد الدنيا أي ما كان فيها أو أيامها و ساعاتها و دقائقها و منذ كانت متعلق بالدنيا أو بالجميع يصعد إلى السماء أو إلى درجات القبول. و الأعاطي كأنه جمع عطية أو جمع أعطية جمع عطا و لم يصرح به في كتب اللغة و أسرع الجدود هو جمع الجد بالفتح أي الحظ و النصيب و في بعض النسخ و أشرع بالشين المعجمة أي أفتحه و أوسعه و في النهاية فيه و آت محمدا الوسيلة هي في الأصل ما يتوسل به إلى الشيء و يتقرب به و جمعها وسائل يقال وسل إليه وسيلة و توسل و المراد في الحديث القرب من الله تعالى و قيل هي الشفاعة يوم القيامة و قيل هي منزل من منازل الجنة كذا جاء في الحديث انتهى و قد مر معنى الوسيلة في كتاب المعاد. و الركانة بالفتح الوقار و جبل ركين له أركان عالية و في بعض النسخ الزكاية أي النمو و الطهارة أو المدح و لم يرد هذا البناء و الأول أولى و شرف المنتهى أي الشرف الذي يظهر عند انتهاء أمور الدنيا في القيامة و في النهاية في حديث الدعاء و ألحقني بالرفيق الأعلى الرفيق جماعة الأنبياء الذين يسكنون أعلى عليين و هو اسم جاء على فعيل و معناه الجماعة كالصديق و الخليط يقع على الواحد و الجمع. نبي الرحمة أي المبعوث لها و المقرون بها و قائد الخير يقوده إلى الأمة و إمام الهدى أي يتبعه الهداية أو إمام فيها و نجي الروح الأمين أي من كان يناجيه جبرئيل و يسر إليه و سمي روحا لأنه سبب لحياة الخلق بما ينزل به من العلوم و أمينا لكونه أمينا على الوحي و صفي المصطفين أي اصطفاه الله من بينهم أو اصطفوه. و صدك بأمرك أي جهر به و أظهره و ذب عن حرماتك أي دفع و منع الناس عن أن ينتهكوا حرمات الله و هي ما جعله الله محترما كدينه و كتابه و بيته و أوامره و نواهيه في جنبك أي قربك و طاعتك. و المقام المحمود مقام الشفاعة حبا أي لحبه لك أو تأكيد و الزلفى القرب واردة أي الطوائف الذين يردون عليه طلبا للشفاعة أو الألطاف الواردة عليه منه تعالى و أشرق وجهه أي أضاء و تلألأ حسنا و النجح و النجاح الظفر بالحوائج. و قال في النهاية فيه لا يزال كعبك عاليا هو دعاء له بالشرف و العلو و الأصل فيه كعب القناة و هو أنبوبها و ما بين كل عقدتين منها كعب و كل شيء علا و ارتفع فهو كعب انتهى. - وَ رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: خَلَقَ اللَّهُ الْجِنَّ خَمْسَةَ أَصْنَافٍ صِنْفٌ حَيَّاتٌ وَ صِنْفٌ عَقَارِبُ وَ صِنْفٌ حَشَرَاتُ الْأَرْضِ وَ صِنْفٌ كَالرِّيحِ فِي الْهَوَاءِ وَ صِنْفٌ كَبَنِي آدَمَ عَلَيْهِ الْحِسَابُ وَ الْعِقَابُ. - كما قال أمير المؤمنين(عليه السلام)عرفت الله بفسخ العزائم. - عنهم(عليه السلام)نحن و الله نعمة الله التي أنعم بها على عباده. - و في خبر الصحيفة و نعمة الله محمد و أهل بيته حبهم إيمان يدخل الجنة و بغضهم كفر و نفاق يدخل النار. - في الحديث إنا نكبس السمن و الزيت نطلب فيه التجارة. - وَ رُوِيَ أَنَّ ذَا الرِّئَاسَتَيْنِ الْفَضْلَ بْنَ سَهْلٍ سَأَلَ الرِّضَا(عليه السلام)عَمَّا اخْتَلَفَ النَّاسُ فِيهِ مِنَ الرُّؤْيَةِ فَقَالَ(عليه السلام)مَنْ وَصَفَ اللَّهَ تَعَالَى بِخِلَافِ مَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ فَقَدْ أَعْظَمَ الْفِرْيَةَ عَلَى اللَّهِ لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ أَيِ الْأَبْصَارُ الَّتِي فِي الْقُلُوبِ وَ لَيْسَتْ هِيَ الْأَعْيُنَ أَيْ لَا يَقَعُ عَلَيْهِ الْأَوْهَامُ وَ لَا يُدْرَكُ كَيْفَ هُوَ. قَالَ الْكَفْعَمِيُّ رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم مَرَّ بِرَجُلٍ يَدْعُو وَ يَقُولُ أَتْمِمْ عَلَيْنَا نِعْمَتَكَ فَقَالَ صلى الله عليه وآله وسلم تَمَامُ النِّعْمَةِ الْعِتْقُ مِنَ النَّارِ وَ الْفَوْزُ بِالْجَنَّةِ. - في الحديث الولد من ريحان الله. - قوله في مناجاته إلهي إن كنت غير مستأهل لما أرجو من رحمتك فأنت أهل أن تجود على المذنبين بسعة رحمتك. الحديث اللهم اشدد وطأتك على مضر. - قوله(عليه السلام)في الدعاء و لا ينفع ذا الجد منك الجد. - في الحديث جرح العجماء جبار. - قال صلى الله عليه وآله وسلم أنت كما أثنيت على نفسك دونك. - و في الحديث من شهد الجمعة و لم يؤذ أحدا بقصره. - في الحديث أنه(عليه السلام)قال لبريدة الأسلمي من أنت قال بريدة الأسلمي قال بك برد أمرنا. منه الحديث الصوم في الشتاء الغنيمة الباردة. - و في الحديث لا تبردوا على الظالم. و منه الحديث فقد برأت منه الذمة. و منه الحديث إن لم ترزغ الأمطار غيثا.

بحار الأنوار — كتاب الصلاة · أعمال الأسبوع و أدعيتها و صلواتها

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.