الْإِقْبَالُ، عَنِ الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)كَانَ يُصَلِّي لَيْلَةَ الْفِطْرِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ وَ نَافِلَتِهَا رَكْعَتَيْنِ- يَقْرَأُ فِي الْأُولَى فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ مِائَةَ مَرَّةٍ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ- وَ فِي الثَّانِيَةِ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مَرَّةً- ثُمَّ يَقْنُتُ وَ يَرْكَعُ وَ يَسْجُدُ وَ يُسَلِّمُ- ثُمَّ يَخِرُّ لِلَّهِ سَاجِداً- وَ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مِائَةَ مَرَّةٍ- ثُمَّ يَقُولُ وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَفْعَلُهَا أَحَدٌ فَيَسْأَلَ اللَّهَ تَعَالَى شَيْئاً إِلَّا أَعْطَاهُ وَ لَوْ أَتَى مِنَ الذُّنُوبِ مِثْلَ رَمْلِ عَالِجٍ. وَ مِنْهُ بِإِسْنَادِهِ إِلَى هَارُونَ بْنِ مُوسَى التَّلَّعُكْبَرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِإِسْنَادِهِ إِلَى غِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ(عليه السلام)قَالَ: كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(عليه السلام)يُحْيِي لَيْلَةَ عِيدِ الْفِطَرِ بِصَلَاةٍ حَتَّى يُصْبِحَ- وَ يَبِيتُ لَيْلَةَ الْفِطْرِ فِي الْمَسْجِدِ- وَ يَقُولُ يَا بُنَيَّ مَا هِيَ بِدُونِ لَيْلَةٍ يَعْنِي لَيْلَةَ الْقَدْرِ. وَ مِنْهُ نَقْلًا مِنْ كِتَابِ الْأَزْمِنَةِ لِمُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ الْمَرْزُبَانِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ قَالَ: خَرَجَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ(عليه السلام)فِي يَوْمِ الْفِطْرِ وَ النَّاسُ يَضْحَكُونَ- فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ جَعَلَ شَهْرَ رَمَضَانَ مِضْمَاراً لِخَلْقِهِ- يَسْتَبِقُونَ فِيهِ إِلَى طَاعَتِهِ فَسَبَقَ قَوْمٌ فَفَازُوا- وَ تَخَلَّفَ آخَرُونَ فَخَابُوا وَ الْعَجَبُ مِنَ الضَّاحِكِ فِي هَذَا الْيَوْمِ- الَّذِي يَفُوزُ فِيهِ الْمُحْسِنُونَ وَ يَخْسَرُ فِيهِ الْمُبْطِلُونَ- وَ اللَّهِ لَوْ كُشِفَ الْغِطَاءُ لَشُغِلَ مُحْسِنٌ بِإِحْسَانِهِ- وَ مُسِيءٌ بِإِسَاءَتِهِ عَنْ تَرْجِيلِ شَعْرٍ وَ تَصْقِيلِ ثَوْبٍ.
بحار الأنوار — كتاب الصلاة · عمل ليلتي العيدين و يومهما و فضلهما و التكبيرات فيهما و في أيام التشريق