فِقْهُ الرِّضَا عليه السلام، قَالَ أَكْثِرُوا مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ- وَ الصَّلَاةِ عَلَى رَسُولِهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي لَيْلَةِ الْفِطْرِ- فَإِنَّهُ لَيْلَةٌ يُوَفَّى فِيهَا الْأَجِيرُ أَجْرَهُ. وَ أَرْوِي عَنِ الْعَالِمِ(عليه السلام)أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَ عَزَّ وَ عَلَا- يُعْتِقُ فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ- سِتَّ مِائَةَ أَلْفَ عَتِيقٍ مِنَ النَّارِ- فَإِذَا كَانَ الْعَشْرُ الْأَوَاخِرُ أَعْتَقَ كُلَّ لَيْلَةٍ مِنْهُ- مِثْلَ مَا أَعْتَقَ فِي الْعِشْرِينَ الْمَاضِيَةِ- فَإِذَا كَانَ لَيْلَةُ الْفِطْرِ- أَعْتَقَ مِنَ النَّارِ مِثْلَ مَا أَعْتَقَ فِي سَائِرِ الشَّهْرِ- وَ اجْتَهِدُوا فِي لَيْلَةِ الْفِطْرِ فِي الدُّعَاءِ وَ السَّهَرِ- وَ صَلُّوا رَكْعَتَيْنِ تَقْرَءُونَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى- بِأُمِّ الْكِتَابِ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ أَلْفَ مَرَّةٍ- وَ فِي الثَّانِيَةِ مَرَّةً وَاحِدَةً وَ قَدْ رُوِيَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ- فِي كُلِّ رَكْعَةٍ مِائَةَ مَرَّةٍ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ- وَ قَالَ(عليه السلام)إِذَا كَانَ لَيْلَةُ الْفِطْرِ صَلَّيْتَ الْمَغْرِبَ ثَلَاثاً- وَ سَجَدْتَ وَ قُلْتَ يَا ذَا الطَّوْلِ وَ يَا ذَا الْجُودِ- وَ يَا ذَا الْحَوْلِ يَا مُصْطَفِيَ مُحَمَّدٍ وَ نَاصِرَهُ- صَلِّ يَا اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى آلِهِ وَ سَلِّمْ- وَ اغْفِرْ لِي كُلَّ ذَنْبٍ أَذْنَبْتُهُ نَسِيتُهُ وَ هُوَ عِنْدَكَ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ- ثُمَّ تَقُولُ مِائَةَ مَرَّةٍ أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ- وَ كَبِّرْ بَعْدَ الْمَغْرِبِ وَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ- وَ الْغَدَاةِ وَ لِصَلَاةِ الْعِيدِ وَ الظُّهْرِ- وَ الْعَصْرِ- كَمَا تُكَبِّرُ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ تَقُولُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ عَلَى مَا هَدَانَا وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى مَا أَوْلَانَا وَ أَبْلَانَا- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ بُكْرَةً وَ أَصِيلًا- وَ الَّذِي يُسْتَحَبُّ الْإِفْطَارُ عَلَيْهِ يَوْمَ الْفِطْرِ الزَّبِيبُ وَ التَّمْرُ- وَ أَرْوِي عَنِ الْعَالِمِ(عليه السلام)الْإِفْطَارُ عَلَى السُّكَّرِ- وَ رُوِيَ أَفْضَلُ مَا يُفْطَرُ عَلَيْهِ طِينُ قَبْرِ الْحُسَيْنِ ع- وَ رُوِيَ أَنَّ لِلْفِطْرِ تَشْرِيقاً كَتَشْرِيقِ الْأَضْحَى- فَيُسْتَحَبُّ فِيهِ الذَّبِيحَةُ كَمَا يُسْتَحَبُّ فِي الْأَضْحَى- وَ عَلَيْكُمْ بِالتَّكْبِيرِ يَوْمَ الْعِيدِ- وَ ابْعُدُوا إِلَى مَوَاضِعِ الصَّلَاةِ وَ الْبُرُوزِ إِلَى تَحْتِ السَّمَاءِ- وَ الْوُقُوفِ تَحْتَهَا إِلَى وَقْتِ الْفَرَاغِ مِنَ الصَّلَاةِ وَ الدُّعَاءِ.
بحار الأنوار — كتاب الصلاة · عمل ليلتي العيدين و يومهما و فضلهما و التكبيرات فيهما و في أيام التشريق