فِقْهُ الرِّضَا، قَالَ(عليه السلام)اعْلَمْ يَرْحَمُكَ اللَّهُ أَنَّ صَلَاةَ الْكُسُوفِ فِي عَشْرِ رَكَعَاتٍ بِأَرْبَعِ سَجَدَاتٍ- تَفْتَتِحُ الصَّلَاةَ بِتَكْبِيرَةٍ وَاحِدَةٍ- ثُمَّ تَقْرَأُ فَاتِحَةً وَ سُوَراً طِوَالًا- وَ طَوِّلْ فِي الْقِرَاءَةِ وَ الرُّكُوعِ وَ السُّجُودِ مَا قَدَرْتَ- فَإِذَا فَرَغْتَ مِنَ الْقِرَاءَةِ رَكَعْتَ ثُمَّ رَفَعْتَ رَأْسَكَ بِتَكْبِيرٍ- وَ لَا تَقُولُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ- تَفْعَلُ ذَلِكَ خَمْسَ مَرَّاتٍ ثُمَّ تَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ- ثُمَّ تَقُومُ فَتَصْنَعُ مِثْلَ مَا صَنَعْتَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى- وَ لَا تَقْرَأُ سُورَةَ الْحَمْدِ إِلَّا إِذَا انْقَضَتِ السُّورَةُ- فَإِذَا بَدَأْتَ بِالسُّورَةِ بَدَأْتَ بِالْحَمْدِ- وَ تَقْنُتُ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ وَ تَقُولُ فِي الْقُنُوتِ- أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ مَنْ فِي الْأَرْضِ- وَ الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ وَ النُّجُومُ وَ الْجِبالُ وَ الشَّجَرُ وَ الدَّوَابُّ- وَ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَ كَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ ﴿الْعَذابُ﴾- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ- اللَّهُمَّ لَا تُعَذِّبْنَا بِعَذَابِكَ وَ لَا تَسْخَطْ بِسَخَطِكَ عَلَيْنَا- وَ لَا تُهْلِكْنَا بِغَضَبِكَ وَ لَا تَأْخُذْنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا- وَ اعْفُ عَنَّا وَ اغْفِرْ لَنَا- وَ اصْرِفْ عَنَّا الْبَلَاءَ يَا ذَا الْمَنِّ وَ الطَّوْلِ- وَ لَا تَقُولُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ- إِلَّا فِي الرَّكْعَةِ الَّتِي تُرِيدُ أَنْ تَسْجُدَ فِيهَا- وَ تُطَوِّلُ الصَّلَاةَ حَتَّى تَنْجَلِي- وَ إِنِ انْجَلَى وَ أَنْتَ فِي الصَّلَاةِ فَخَفِّفْ- وَ إِنْ صَلَّيْتَ وَ بَعْدُ لَمْ يَنْجَلِ فَعَلَيْكَ الْإِعَادَةُ- أَوِ الدُّعَاءُ وَ الثَّنَاءُ عَلَى اللَّهِ وَ أَنْتَ مُسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةِ- وَ إِنْ عَلِمْتَ بِالْكُسُوفِ فَلَمْ يَتَيَسَّرْ لَكَ الصَّلَاةُ- فَاقْضِ مَتَى مَا شِئْتَ- فَإِنْ أَنْتَ لَمْ تَعْلَمْ بِالْكُسُوفِ فِي وَقْتِهِ ثُمَّ عَلِمْتَ بَعْدُ- فَلَا شَيْءَ عَلَيْكَ وَ لَا قَضَاءَ- وَ صَلَاةُ كُسُوفِ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ وَاحِدٌ- فَافْزَعْ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى عِنْدَ الْكُسُوفِ- فَإِنَّهَا مِنْ عَلَامَاتِ الْبَلَاءِ- وَ لَا تُصَلِّيهَا فِي وَقْتِ الْفَرِيضَةِ حَتَّى تُصَلِّيَ الْفَرِيضَةَ- فَإِذَا كُنْتَ فِيهَا وَ دَخَلَ عَلَيْكَ وَقْتُ الْفَرِيضَةِ- فَاقْطَعْهَا وَ صَلِّ الْفَرِيضَةَ- ثُمَّ ابْنِ عَلَى مَا صَلَّيْتَ مِنْ صَلَاةِ الْكُسُوفِ- فَإِذَا انْكَسَفَ الْقَمَرُ وَ لَمْ يَبْقَ عَلَيْكَ مِنَ اللَّيْلِ- قَدْرُ مَا تُصَلِّي فِيهِ صَلَاةَ اللَّيْلِ وَ صَلَاةَ الْكُسُوفِ- فَصَلِّ صَلَاةَ الْكُسُوفِ وَ أَخِّرْ صَلَاةَ اللَّيْلِ- ثُمَّ اقْضِهَا بَعْدَ ذَلِكَ- وَ إِذَا احْتَرَقَ الْقُرْصُ كُلُّهُ فَاغْتَسِلْ- وَ إِنِ انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ أَوِ الْقَمَرُ وَ لَمْ تَعْلَمْ بِهِ- فَعَلَيْكَ أَنْ تُصَلِّيَهُمَا إِذَا عَلِمْتَ- فَإِنْ تَرَكْتَهَا مُتَعَمِّداً حَتَّى تُصْبِحَ فَاغْتَسِلْ وَ صَلِّ- وَ إِنْ لَمْ تَحْتَرِقِ الْقُرْصُ فَاقْضِهَا وَ لَا تَغْتَسِلْ- وَ إِذَا هَبَّتْ رِيحٌ صَفْرَاءُ أَوْ سَوْدَاءُ أَوْ حَمْرَاءُ- فَصَلِّ لَهَا صَلَاةَ الْكُسُوفِ- وَ كَذَلِكَ إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ فَصَلِّ صَلَاةَ الْكُسُوفِ- فَإِذَا فَرَغْتَ فَاسْجُدْ وَ قُلْ- يَا مَنْ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ أَنْ تَزُولا- وَ لَئِنْ زالَتا إِنْ أَمْسَكَهُما مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ- إِنَّهُ كانَ حَلِيماً غَفُوراً- يَا مَنْ يُمْسِكُ السَّماءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ- أَمْسِكْ عَنَّا السَّقَمَ وَ الْمَرَضَ وَ جَمِيعَ أَنْوَاعِ الْبَلَاءِ- وَ إِذَا كَثُرَتِ الزَّلَازِلُ فَصُمِ الْأَرْبِعَاءَ وَ الْخَمِيسَ وَ الْجُمُعَةَ- وَ تُبْ إِلَى اللَّهِ وَ رَاجِعْ وَ أَشِرْ عَلَى إِخْوَانِكَ بِذَلِكَ- فَإِنَّهَا تَسْكُنُ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى. - وَ فِي حَسَنَةِ زُرَارَةَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)كُلُّ أَخَاوِيفِ السَّمَاءِ مِنْ ظُلْمَةٍ أَوْ رِيحٍ أَوْ فَزَعٍ- فَصَلِّ لَهُ صَلَاةَ الْكُسُوفِ حَتَّى يَسْكُنَ. - مَعَ أَنَّهُ رُوِيَ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: إِذَا وَقَعَ الْكُسُوفُ أَوْ بَعْضُ هَذِهِ الْآيَاتِ صَلَّيْتَهَا- مَا لَمْ تَتَخَوَّفْ أَنْ يَذْهَبَ وَقْتُ الْفَرِيضَةِ- فَإِنْ تَخَوَّفْتَ فَابْدَأْ بِالْفَرِيضَةِ- وَ اقْطَعْ مَا كُنْتَ فِيهِ مِنْ صَلَاةِ الْكُسُوفِ- فَإِذَا فَرَغْتَ مِنَ الْفَرِيضَةِ فَارْجِعْ إِلَى حَيْثُ كُنْتَ قَطَعْتَ- وَ احْتَسِبْ بِمَا مَضَى.
بحار الأنوار — كتاب الصلاة · صلاة الكسوف و الخسوف و الزلزلة و الآيات