الأقسامبحار الأنواركتاب الصلاة
بحار الأنوار

دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ(عليه السلام)أَنَّهُ قَالَ: انْكَسَفَ الْقَمَرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ عِنْدَهُ جَبْرَئِيلُ- فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَا جَبْرَئِيلُ مَا هَذَا- فَقَالَ جَبْرَئِيلُ أَمَا إِنَّهُ أَطْوَعُ لِلَّهِ مِنْكُمْ- إِنَّهُ لَمْ يَعْصِ رَبَّهُ قَطُّ مُذْ خَلَقَهُ وَ هَذِهِ آيَةٌ وَ عِبْرَةٌ- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَمَا ذَا يَنْبَغِي عِنْدَهَا- وَ مَا أَفْضَلُ مَا يَكُونُ مِنَ الْعَمَلِ إِذَا كَانَتْ- قَالَ الصَّلَاةُ وَ قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ(عليه السلام)كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِذَا انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ أَوِ الْقَمَرُ- قَالَ لِلنَّاسِ اسْعَوْا إِلَى مَسْجِدِكُمْ. وَ عَنْهُ(عليه السلام)أَنَّهُ قَالَ: صَلَاةُ الْكُسُوفِ فِي الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ وَ عِنْدَ الْآيَاتِ وَاحِدَةٌ- وَ هِيَ عَشْرُ رَكَعَاتٍ وَ أَرْبَعُ سَجَدَاتٍ- يَفْتَتِحُ الصَّلَاةَ بِتَكْبِيرَةٍ- وَ يَقْرَأُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَ سُورَةٍ طَوِيلَةٍ- وَ يَجْهَرُ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ ثُمَّ يَرْكَعُ فَيَلْبَثُ رَاكِعاً مِثْلَ مَا قَرَأَ- ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ وَ يَقُولُ عِنْدَ رَفْعِهِ اللَّهُ أَكْبَرُ- ثُمَّ يَقْرَأُ كَذَلِكَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَ سُورَةٍ طَوِيلَةٍ- فَإِذَا فَرَغَ مِنْهَا قَنَتَ ثُمَّ كَبَّرَ- وَ رَكَعَ الثَّانِيَةَ فَأَقَامَ رَاكِعاً بِقَدْرِ مَا قَرَأَ- ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَ قَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ- ثُمَّ قَرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَ سُورَةٍ طَوِيلَةٍ- ثُمَّ كَبَّرَ وَ رَكَعَ الثَّالِثَةَ فَأَقَامَ رَاكِعاً مِثْلَ مَا قَرَأَ- ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَ قَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ- ثُمَّ قَرَأَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ سُورَةً طَوِيلَةً- فَإِذَا فَرَغَ مِنْهَا قَنَتَ وَ رَكَعَ الرَّابِعَةَ فَأَقَامَ رَاكِعاً بِقَدْرِ مَا قَرَأَ- ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَ قَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ- ثُمَّ قَرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَ سُورَةٍ طَوِيلَةٍ- فَإِذَا فَرَغَ مِنْهَا كَبَّرَ وَ رَكَعَ الْخَامِسَةَ فَأَقَامَ مِثْلَ مَا قَرَأَ- فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْهَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ- ثُمَّ يُكَبِّرُ وَ يَسْجُدُ فَيُقِيمُ سَاجِداً مِثْلَ مَا رَكَعَ- ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ وَ يُكَبِّرُ فَيَجْلِسُ شَيْئاً بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ يَدْعُو- ثُمَّ يُكَبِّرُ وَ يَسْجُدُ سَجْدَةً ثَانِيَةً- يُقِيمُ فِيهَا سَاجِداً مِثْلَ مَا أَقَامَ فِي الْأُولَى- ثُمَّ يَنْهَضُ قَائِماً وَ يُكَبِّرُ- وَ يُصَلِّي أُخْرَى عَلَى نَحْوِ الْأُولَى- يَرْكَعُ فِيهَا خَمْسَ رَكَعَاتٍ وَ يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ- وَ يَتَشَهَّدُ تَشَهُّداً طَوِيلًا وَ يُسَلِّمُ- وَ الْقُنُوتُ بَعْدَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ كَمَا ذَكَرْنَا- فِي الثَّانِيَةِ وَ الرَّابِعَةِ وَ السَّادِسَةِ وَ الثَّامِنَةِ وَ الْعَاشِرَةِ- وَ لَا يَقُولُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ- إِلَّا فِي الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ يَسْجُدُ مِنْهُمَا- وَ مَا سِوَى ذَلِكَ يُكَبِّرُ كَمَا ذَكَرْنَا- فَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع- فِي صَلَوَاتِ الْكُسُوفِ فِي رِوَايَاتٍ شَتَّى عَنْهُ ع- حَذَفْنَا ذِكْرَهَا اخْتِصَاراً- وَ إِنْ قَرَأَ فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ بِطِوَالِ الْمُفَصَّلِ- وَ رَتَّلَ الْقِرَاءَةَ فَذَلِكَ أَحْسَنُ- وَ إِنْ قَرَأَ بِغَيْرِ ذَلِكَ فَلَيْسَ فِيهِ تَوْقِيتٌ لَا يُجْزِي غَيْرُهُ. وَ قَدْ رُوِّينَا عَنْ عَلِيٍّ(عليه السلام)أَنَّهُ قَرَأَ فِي الْكُسُوفِ بِسُورَةٍ مِنَ الْمَثَانِي وَ سُورَةِ الْكَهْفِ وَ سُورَةِ الرُّومِ وَ سُورَةِ يس وَ سُورَةِ وَ الشَّمْسِ وَ ضُحاها. وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(عليه السلام)أَنَّهُ رَخَّصَ فِي تَبْعِيضِ السُّورَةِ فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ- وَ ذَلِكَ أَنْ يَقْرَأَ بِبَعْضِ السُّورَةِ ثُمَّ يَرْكَعَ- ثُمَّ يَرْجِعَ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي وَقَفَ عَلَيْهِ فَيَقْرَأَ مِنْهُ- وَ قَالَ(عليه السلام)إِنْ بَعَّضَ السُّورَةَ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ إِلَّا فِي أَوَّلِهَا- وَ لَأَنْ يَقْرَأَ بِسُورَةٍ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ أَفْضَلُ. وَ رُوِّينَا عَنْ عَلِيٍّ(عليه السلام)أَنَّهُ صَلَّى صَلَاةَ الْكُسُوفِ فَانْصَرَفَ قَبْلَ أَنْ يَنْجَلِيَ- فَجَلَسَ فِي مُصَلَّاهُ يَدْعُو وَ يَذْكُرُ اللَّهَ- وَ جَلَسَ النَّاسُ كَذَلِكَ يَدْعُونَ- وَ يَذْكُرُونَ حَتَّى انْجَلَتْ. وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(عليه السلام)أَنَّهُ قَالَ فِيمَنْ وَقَفَ فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهِ وَقْتُ الصَّلَاةِ- قَالَ يُؤَخِّرُهَا وَ يَمْضِي فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ- حَتَّى تَصِيرَ إِلَى آخِرِ الْوَقْتِ- فَإِنْ خَافَ فَوَاتَ الْوَقْتِ قَطَعَهَا وَ صَلَّى الْفَرِيضَةَ- وَ كَذَلِكَ إِذَا انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ أَوِ انْكَسَفَ الْقَمَرُ فِي وَقْتِ صَلَاةِ فَرِيضَةٍ- بَدَأَ بِصَلَاةِ الْفَرِيضَةِ قَبْلَ صَلَاةِ الْكُسُوفِ. وَ عَنْهُ(عليه السلام)أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْكُسُوفِ يَحْدُثُ بَعْدَ الْعَصْرِ- أَوْ فِي وَقْتٍ يُكْرَهُ فِيهِ الصَّلَاةُ- قَالَ يُصَلِّي فِي أَيِّ وَقْتٍ كَانَ الْكُسُوفُ. وَ عَنْهُ(عليه السلام)أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ كُسُوفٍ أَصَابَ قَوْماً وَ هُمْ فِي سَفَرٍ فَلَمْ يُصَلُّوا لَهُ- قَالَ كَانَ يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يُصَلُّوا. وَ عَنْهُ(عليه السلام)أَنَّهُ قَالَ: يُصَلِّي فِي الرَّجْفَةِ وَ الزَّلْزَلَةِ وَ الرِّيحِ الْعَظِيمَةِ- وَ الْآيَةِ تَحْدُثُ وَ مَا كَانَ مِثْلَ ذَلِكَ- كَمَا يُصَلِّي فِي صَلَاةِ كُسُوفِ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ سَوَاءً. وَ عَنْهُ(عليه السلام)أَنَّهُ قَالَ: الصَّلَاةُ فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ وَاحِدَةٌ- إِلَّا أَنَّ الصَّلَاةَ فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ أَطْوَلُ. وَ عَنْهُ(عليه السلام)أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْكُسُوفِ وَ الرَّجُلُ نَائِمٌ أَوْ لَمْ يَدْرِ بِهِ- أَوِ اشْتَغَلَ عَنِ الصَّلَاةِ فِي وَقْتِهِ هَلْ عَلَيْهِ أَنْ يَقْضِيَهَا- قَالَ لَا قَضَاءَ فِي ذَلِكَ وَ إِنَّمَا الصَّلَاةُ فِي وَقْتِهِ- فَإِذَا انْجَلَى لَمْ تَكُنْ صَلَاةٌ. وَ عَنْهُ(عليه السلام)أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ صَلَاةِ الْكُسُوفِ أَيْنَ تَكُونُ- قَالَ مَا أُحِبُّ إِلَّا أَنْ تُصَلَّى فِي الْبَرَازِ- لِيُطِيلَ الْمُصَلِّي الصَّلَاةَ عَلَى قَدْرِ طُولِ الْكُسُوفِ- وَ السُّنَّةُ أَنْ يُصَلَّى فِي الْمَسْجِدِ إِذَا صَلَّوْا فِي جَمَاعَةٍ.

بحار الأنوار — كتاب الصلاة · صلاة الكسوف و الخسوف و الزلزلة و الآيات

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.