جَمَالُ الْأُسْبُوعِ، رَوَيْنَا بِإِسْنَادِنَا عَنْ عِدَّةِ طُرُقٍ إِلَى أَبِي الْمُفَضَّلِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ الْعَلَوِيِّ عَنْ أَبِيهِ وَ أَبِي هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا الرِّضَا عَلِيُّ بْنُ مُوسَى عَنْ أَبِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(عليه السلام)أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ أَبَاهُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ(عليه السلام)عَنْ صَلَاةِ التَّسْبِيحِ- فَقَالَ تِلْكَ الْحَبْوَةُ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع- قَالَ لَمَّا قَدِمَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ- تَلَقَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَلَى غَلْوَةٍ مِنْ مغرسه [مُعَرَّسِهِ بِخَيْبَرَ- فَلَمَّا رَآهُ جَعْفَرٌ أَسْرَعَ إِلَيْهِ هَرْوَلَةً فَاعْتَنَقَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص- وَ حَادَثَهُ شَيْئاً ثُمَّ رَكِبَ الْعَضْبَاءَ وَ أَرْدَفَهُ- فَلَمَّا انْبَعَثَتْ بِهِمَا الرَّاحِلَةُ أَقْبَلَ عَلَيْهِ فَقَالَ- يَا جَعْفَرُ يَا أَخِي أَ لَا أَحْبُوكَ أَ لَا أُعْطِيكَ أَ لَا أَصْطَفِيكَ- قَالَ فَظَنَّ النَّاسُ أَنَّهُ يُعْطِي جَعْفَراً عَظِيماً مِنَ الْمَالِ- قَالَ وَ ذَلِكَ لَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ خَيْبَرَ- وَ غَنَّمَهُ أَرْضَهَا وَ أَمْوَالَهَا وَ أَهْلَهَا- فَقَالَ جَعْفَرٌ بَلَى فِدَاكَ أَبِي وَ أُمِّي فَعَلَّمَهُ صَلَاةَ التَّسْبِيحِ- قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ(عليه السلام)وَ صِفَتُهَا أَنَّهَا أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ- بِتَشَهُّدَيْنِ وَ تَسْلِيمَتَيْنِ فَإِذَا أَرَادَ امْرُؤٌ أَنْ يُصَلِّيَهَا- فَلْيَتَوَجَّهْ فَلْيَقْرَأْ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى- سُورَةَ الْحَمْدِ وَ إِذا زُلْزِلَتِ- وَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ سُورَةَ الْحَمْدِ وَ وَ الْعادِياتِ- وَ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَةِ الثَّالِثَةِ- الْحَمْدَ وَ إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَ الْفَتْحُ- وَ فِي الرَّابِعَةِ الْحَمْدَ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ- فَإِذَا فَرَغَ مِنَ الْقِرَاءَةِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ- فَلْيَقُلْ قَبْلَ الرُّكُوعِ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً- سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ- وَ يقل [يَقُولُ ذَلِكَ فِي رُكُوعِهِ عَشْراً- وَ إِذَا اسْتَوَى مِنَ الرُّكُوعِ قَائِماً قَالَهَا عَشْراً- فَإِذَا سَجَدَ قَالَهَا عَشْراً- فَإِذَا جَلَسَ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ قَالَهَا عَشْراً- فَإِذَا سَجَدَ الثَّانِيَةَ قَالَهَا عَشْراً- فَإِذَا جَلَسَ لِيَقُومَ قَالَهَا قَبْلَ أَنْ يَقُومَ عَشْراً- يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي الْأَرْبَعِ رَكَعَاتٍ- يَكُونُ ثَلَاثَمِائَةِ دَفْعَةٍ تَكُونُ أَلْفاً وَ مِائَتَيْ تَسْبِيحَةٍ.
بحار الأنوار — كتاب الصلاة · فضل صلاة جعفر بن أبي طالب(ع)و صفتها و أحكامها