أَرْبَعِينُ الشَّهِيدِ، بِإِسْنَادِهِ عَنِ السَّيِّدِ الْمُرْتَضَى عَنِ الشَّيْخِ الْمُفِيدِ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ بُطَّةَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ فَضَالَةَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ ابْنِ بِسْطَامَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ ع- فَأَتَى رَجُلٌ فَقَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَبَلِ- وَ رُبَّمَا لَقِيتُ رَجُلًا مِنْ إِخْوَانِي فَالْتَزَمْتُهُ- فَيَعِيبُ عَلَيَّ بَعْضُ النَّاسِ- وَ يَقُولُونَ هَذِهِ مِنْ فِعْلِ الْأَعَاجِمِ وَ أَهْلِ الشِّرْكِ- فَقَالَ(عليه السلام)وَ لِمَ ذَاكَ- فَقَدِ الْتَزَمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم جَعْفَراً وَ قَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ- فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ كَيْفَ هَذَا- فَقَالَ إِنَّهُ يَوْمَ افْتَتَحَ خَيْبَرَ أَتَاهُ بَشِيرٌ فَقَالَ- هَذَا جَعْفَرٌ قَدْ جَاءَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص- بِأَيِّهِمَا أَنَا أَشَدُّ فَرَحاً بِقُدُومِ جَعْفَرٍ أَوْ بِفَتْحِ خَيْبَرَ- فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ قَدِمَ جَعْفَرٌ- فَالْتَزَمَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ قَبَّلَ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ- وَ جَلَسَ النَّاسِ كَأَنَّمَا عَلَى رُءُوسِهِمُ الطَّيْرُ- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ابْتِدَاءً مِنْهُ يَا جَعْفَرُ- قَالَ لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَ لَا أَمْنَحُكَ- أَ لَا أَحْبُوكَ أَ لَا أُعْطِيكَ- فَقَالَ لَهُ جَعْفَرٌ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ- فَظَنَّ النَّاسُ أَنَّهُ سَيُعْطِيهِ ذَهَباً أَوْ فِضَّةً- فَقَالَ إِنِّي أُعْطِيكَ شَيْئاً إِنْ أَنْتَ صَنَعْتَهُ كُلَّ يَوْمٍ- كَانَ خَيْراً لَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَ مَا فِيهَا- وَ إِنْ أَنْتَ صَنَعْتَهُ بَيْنَ كُلِّ يَوْمَيْنِ غُفِرَ لَكَ مَا بَيْنَهُمَا- أَوْ كُلَّ جُمْعَةٍ أَوْ كُلَّ شَهْرٍ أَوْ كُلَّ سَنَةٍ غُفِرَ لَكَ مَا بَيْنَهُمَا قَالَ ثُمَّ قَالَ صَلِّ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ- تُكَبِّرُ ثُمَّ تَقْرَأُ فَإِذَا فَرَغْتَ قُلْتَ- سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ- خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً فَإِذَا رَكَعْتَ قُلْتَهَا عَشْراً- فَإِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ قُلْتَهَا عَشْراً- فَإِذَا سَجَدْتَ قُلْتَهَا عَشْراً- وَ إِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ قُلْتَهَا عَشْراً- وَ إِذَا سَجَدْتَ قُلْتَهَا عَشْراً- وَ إِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ قُلْتَهَا عَشْراً وَ أَنْتَ قَاعِدٌ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ فَذَلِكَ خَمْسٌ وَ سَبْعُونَ تَسْبِيحَةً فِي كُلِّ رَكْعَةٍ- فَذَلِكَ ثَلَاثُمِائَةِ تَسْبِيحَةٍ فِي أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ- فَقَالَ لَهُ أَ بِاللَّيْلِ أُصَلِّيهَا أَمْ بِالنَّهَارِ- فَقَالَ لَا وَ لَكِنْ تُصَلِّيهَا مِنْ صَلَاتِكَ الَّتِي كُنْتَ تُصَلِّي قَبْلَ ذَلِكَ.
بحار الأنوار — كتاب الصلاة · فضل صلاة جعفر بن أبي طالب(ع)و صفتها و أحكامها