الأقسامبحار الأنواركتاب الصلاة
بحار الأنوار

الفتح، فتح الأبواب وَجَدْتُ فِي كِتَابِ بَعْضِ الْمُخَالِفِينَ اسْمُهُ مَحْمُودُ بْنُ أَبِي سَعِيدِ بْنِ طَاهِرٍ السِّجْزِيُّ عَنِ الصَّدْرِ الْإِمَامِ رُكْنِ الدِّينِ عَنْ عَبْدِ الْأَوَّلِ بْنِ عِيسَى بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُظَفَّرِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيِّ عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الْمَوَالِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يُعَلِّمُنَا الِاسْتِخَارَةَ فِي الْأُمُورِ- كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ- يَقُولُ إِذَا هَمَّ أَحَدُكُمْ بِالْأَمْرِ- فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ الْفَرِيضَةِ- ثُمَّ لْيَقُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ- وَ أَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ- وَ أَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَ لَا أَقْدِرُ- وَ تَعْلَمُ وَ لَا أَعْلَمُ فَأَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ- اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الْأَمْرَ- خَيْرٌ لِي فِي دِينِي وَ مَعَاشِي وَ عَاقِبَةِ أَمْرِي- أَوْ قَالَ فِي عَاجِلِ أَمْرِي وَ آجِلِهِ- فَاقْدِرْهُ لِي وَ يَسِّرْهُ لِي ثُمَّ بَارِكْ لِي فِيهِ- وَ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الْأَمْرَ- شَرٌّ لِي فِي دِينِي وَ مَعَاشِي وَ عَاقِبَةِ أَمْرِي- أَوْ قَالَ فِي عَاجِلِ أَمْرِي وَ آجِلِهِ- فَاصْرِفْهُ عَنِّي وَ اصْرِفْنِي عَنْهُ- وَ اقْدِرْ لِيَ الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ ثُمَّ رَضِّنِي بِهِ- وَ قَالَ بَعْضُ الْمَشَايِخِ رَحِمَهُمُ اللَّهُ- إِنَّهُ لَمَّا صَلَّى هَذِهِ الصَّلَاةَ وَ دَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ- يَقْطَعُ بَعْدَ ذَلِكَ كَاغَذَةً سِتَّ رِقَاعٍ- يَكْتُبُ فِي ثَلَاثَةٍ مِنْهَا افْعَلْ- وَ فِي ثَلَاثَةٍ مِنْهَا لَا تَفْعَلْ ثُمَّ يَخْلِطُ بَعْضَهَا بِبَعْضٍ- وَ يَجْعَلُهَا فِي كُمِّهِ ثُمَّ يُخْرِجُ ثَلَاثَةً مِنْهَا- وَاحِدَةً بَعْدَ أُخْرَى- فَإِنْ وَجَدَ فِيهَا كُلِّهَا افْعَلْ- أَقْدَمَ عَلَى ذَلِكَ الْأَمْرِ طَيِّبَ الْقَلْبِ- وَ إِنْ وَجَدَ فِي اثْنَتَيْنِ مِنْهَا افْعَلْ وَ فِي وَاحِدَةٍ لَا تَفْعَلْ- فَلَا بَأْسَ بِالْإِقْدَامِ عَلَى ذَلِكَ الْأَمْرِ- لَكِنَّهُ دُونَ الْأَوَّلِ- وَ إِنْ وَجَدَ فِي كُلِّهَا لَا تَفْعَلْ- فَلْيَحْذَرْ عَنِ الْإِقْدَامِ عَلَى ذَلِكَ الْأَمْرِ- وَ إِنْ وَجَدَ فِي اثْنَتَيْنِ مِنْهَا لَا تَفْعَلْ فَالْحَذَرُ أَوْلَى- فَلِلْأَكْثَرِ حُكْمُ الْكُلِّ. قَالَ وَ مِنَ الدَّعَوَاتِ الَّتِي وَرَدَتْ فِي الِاسْتِخَارَةِ قَوْلُهُ صلى الله عليه وآله وسلم اللَّهُمَّ خِرْ لِي وَ اخْتَرْ لِي. وَ بَلَغَنِي عَنْ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ فِي كَيْفِيَّةِ الِاسْتِخَارَةِ أَنَّهُ قَالَ: يَكْتُبُ ثَلَاثَ رِقَاعٍ فِي كُلِّ رُقْعَةٍ- بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ- خِيَرَةٌ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ افْعَلْ- وَ فِي ثَلَاثٍ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ- خِيَرَةٌ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ لَا تَفْعَلْ- وَ تَضَعُ الرِّقَاعَ تَحْتَ السَّجَّادَةِ ثُمَّ تُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ- فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ سُورَةَ الْإِخْلَاصِ ثَلَاثاً- ثُمَّ تُسَلِّمُ وَ تَقُولُ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ إِلَى آخِرِهِ- ثُمَّ تَسْجُدُ وَ تَقُولُ مِائَةَ مَرَّةٍ أَسْتَخِيرُ اللَّهَ الْعَظِيمَ- ثُمَّ تَرْفَعُ رَأْسَكَ وَ تُخْرِجُ الرِّقَاعَ خَمْسَةً وَ تَتْرُكُ وَاحِدَةً- فَإِنْ كَانَ فِي ثَلَاثَةٍ افْعَلْ فَاقْصِدْهُ فَالصَّلَاحُ فِيهِ- وَ إِنْ كَانَ فِي ثَلَاثَةٍ لَا تَفْعَلْ فَأَمْسِكْ- فَإِنَّ الْخِيَرَةَ فِيهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. وَ مِنْهُ ذَكَرَ شَيْخُنَا الْمُفِيدُ فِي الرِّسَالَةِ الْغَرِيَّةِ مَا هَذَا لَفْظُهُ- بَابُ صَلَاةِ الِاسْتِخَارَةِ وَ إِذَا عَرَضَ لِلْعَبْدِ الْمُؤْمِنِ أَمْرَانِ- فِيمَا يَخْطُرُ بِبَالِهِ مِنْ مَصَالِحِهِ فِي أَمْرِ دُنْيَاهُ كَسَفَرِهِ وَ إِقَامَتِهِ- وَ مَعِيشَتِهِ فِي صُنُوفٍ يَعْرِضُ لَهُ الْفِكْرُ فِيهَا- أَوْ عِنْدَ نِكَاحٍ وَ تَرْكِهِ وَ ابْتِيَاعِ أَمَةٍ أَوْ عَبْدٍ وَ نَحْوِ ذَلِكَ- فَمِنَ السُّنَّةِ أَنْ لَا يَهْجُمَ عَلَى أَحَدِ الْأَمْرَيْنِ- وَ لْيَتَوَقَّ حَتَّى يَسْتَخِيرَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَإِذَا اسْتَخَارَهُ- عَزَمَ عَلَى مَا خَطَرَ بِبَالِهِ عَلَى الْأَقْوَى فِي نَفْسِهِ- فَإِنْ سَاوَتْ ظُنُونُهُ فِيهِ تَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى- وَ فَعَلَ مَا يَتَّفِقُ لَهُ مِنْهُ- فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقْضِي لَهُ بِالْخَيْرِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى- وَ لَا يَنْبَغِي لِلْإِنْسَانِ أَنْ يَسْتَخِيرَ اللَّهَ فِي فِعْلِ شَيْءٍ نَهَاهُ عَنْهُ- وَ لَا حَاجَةَ بِهِ فِي اسْتِخَارَةٍ لِأَدَاءِ فَرْضٍ- وَ إِنَّمَا الِاسْتِخَارَةُ فِي الْمُبَاحِ- وَ تَرْكِ نَفْلٍ إِلَى نَفْلٍ لَا يُمْكِنُهُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا- كَالْجِهَادِ وَ الْحَجِّ تَطَوُّعاً- أَوِ السَّفَرِ لِزِيَارَةِ مَشْهَدٍ دُونَ مَشْهَدٍ- أَوْ صِلَةِ أَخٍ مُؤْمِنٍ وَ صِلَةِ غَيْرِهِ بِمِثْلِ مَا يُرِيدُ صِلَةَ الْآخَرِ بِهِ- وَ نَحْوِ ذَلِكَ وَ لِلِاسْتِخَارَةِ صَلَاةٌ مُوَظَّفَةٌ مَسْنُونَةٌ- وَ هِيَ رَكْعَتَانِ- يَقْرَأُ الْإِنْسَانُ فِي إِحْدَاهُمَا فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ سُورَةً مَعَهَا- وَ يَقْرَأُ فِي الثَّانِيَةِ الْفَاتِحَةَ وَ سُورَةً مَعَهَا- وَ يَقْنُتُ فِي الثَّانِيَةِ قَبْلَ الرُّكُوعِ- فَإِذَا تَشَهَّدَ وَ سَلَّمَ حَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ- وَ صَلَّى عَلَى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم وَ قَالَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ وَ قُدْرَتِكَ- وَ أَسْتَخِيرُكَ بِعِزَّتِكَ وَ أَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ- فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَ لَا أَقْدِرُ وَ تَعْلَمُ وَ لَا أَعْلَمُ- وَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ- اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا الْأَمْرُ الَّذِي عَرَضَ لِي- خَيْراً فِي دِينِي وَ دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي فَيَسِّرْهُ لِي- وَ بَارِكْ لِي فِيهِ وَ أَعِنِّي عَلَيْهِ- وَ إِنْ كَانَ شَرّاً لِي فَاصْرِفْهُ عَنِّي- وَ اقْضِ لِيَ الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ وَ رَضِّنِي بِهِ- حَتَّى لَا أُحِبَّ تَعْجِيلَ مَا أَخَّرْتَ وَ لَا تَأْخِيرَ مَا عَجَّلْتَ- وَ إِنْ شَاءَ قَالَ اللَّهُمَّ خِرْ لِي فِي مَا عَرَضَ لِي مِنْ أَمْرِ كَذَا وَ كَذَا- وَ اقْضِ لِي بِالْخِيَرَةِ فِيمَا وَفَّقْتَنِي لَهُ مِنْهُ- بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

بحار الأنوار — كتاب الصلاة · الاستخارة بالرقاع

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.