الأقسامبحار الأنواركتاب الصلاة
بحار الأنوار

مَجْمُوعُ الدَّعَوَاتِ، وَ الْفَتْحُ، فَتْحُ الْأَبْوَابِ رَوَى أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى قَالَ: أَرَادَ بَعْضُ أَوْلِيَائِنَا الْخُرُوجَ لِلتِّجَارَةِ فَقَالَ- لَا أَخْرُجُ حَتَّى آتِيَ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ(عليه السلام)فَأُسَلِّمَ عَلَيْهِ- فَأَسْتَشِيرَهُ فِي أَمْرِي هَذَا وَ أَسْأَلَهُ الدُّعَاءَ لِي- قَالَ فَأَتَاهُ فَقَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ- إِنِّي عَزَمْتُ عَلَى الْخُرُوجِ لِلتِّجَارَةِ- وَ إِنِّي آلَيْتُ عَلَى نَفْسِي أَنْ لَا أَخْرُجَ حَتَّى أَلْقَاكَ- وَ أَسْتَشِيرَكَ وَ أَسْأَلَكَ الدُّعَاءَ لِي- قَالَ فَدَعَا لَهُ وَ قَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَ السَّلَامُ- عَلَيْكَ بِصِدْقِ اللِّسَانِ فِي حَدِيثِكَ- وَ لَا تَكْتُمْ عَيْباً يَكُونُ فِي تِجَارَتِكَ- وَ لَا تَغْبِنِ الْمُسْتَرْسِلَ فَإِنَّ غَبْنَهُ رِبًا- وَ لَا تَرْضَ لِلنَّاسِ إِلَّا مَا تَرْضَاهُ لِنَفْسِكَ- وَ أَعْطِ الْحَقَّ وَ خُذْهُ وَ لَا تَخَفْ وَ لَا تَحْزَنْ- فَإِنَّ التَّاجِرَ الصَّدُوقَ مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ- وَ اجْتَنِبِ الْحَلْفَ فَإِنَّ الْيَمِينَ الْفَاجِرَ تُورِثُ صَاحِبَهَا النَّارَ- وَ التَّاجِرُ فَاجِرٌ إِلَّا مَنْ أَعْطَى الْحَقَّ وَ أَخَذَهُ- وَ إِذَا عَزَمْتَ عَلَى السَّفَرِ أَوْ حَاجَةٍ مُهِمَّةٍ- فَأَكْثِرِ الدُّعَاءَ وَ الِاسْتِخَارَةَ- فَإِنَّ أَبِي حَدَّثَنِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم كَانَ يُعَلِّمُ أَصْحَابَهُ الِاسْتِخَارَةَ- كَمَا يُعَلِّمُهُمُ السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ- وَ إِنَّا لَنَعْمَلُ ذَلِكَ مَتَى هَمَمْنَا بِأَمْرٍ- وَ نَتَّخِذُ رِقَاعاً لِلِاسْتِخَارَةِ- فَمَا خَرَجَ لَنَا عَمِلْنَا عَلَيْهِ أَحْبَبْنَا ذَلِكَ أَمْ كَرِهْنَا- فَقَالَ الرَّجُلُ يَا مَوْلَايَ فَعَلِّمْنِي كَيْفَ أَعْمَلُ- فَقَالَ إِذَا أَرَدْتَ ذَلِكَ فَأَسْبِغِ الْوُضُوءَ وَ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ- تَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَمْدَ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مِائَةَ مَرَّةٍ- فَإِذَا سَلَّمْتَ فَارْفَعْ يَدَيْكَ بِالدُّعَاءِ وَ قُلْ فِي دُعَائِكَ- يَا كَاشِفَ الْكَرْبِ وَ مُفَرِّجَ الْهَمِّ وَ مُذْهِبَ الْغَمِّ- وَ مُبْتَدِئاً بِالنِّعَمِ قَبْلَ اسْتِحْقَاقِهَا- يَا مَنْ يَفْزَعُ الْخَلْقُ إِلَيْهِ فِي حَوَائِجِهِمْ- وَ مُهِمَّاتِهِمْ وَ أُمُورِهِمْ وَ يَتَّكِلُونَ عَلَيْهِ- أَمَرْتَ بِالدُّعَاءِ وَ ضَمِنْتَ الْإِجَابَةَ- اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ ابْدَأْ بِهِمْ فِي كُلِّ أَمْرِي وَ أَفْرِجْ هَمِّي- وَ نَفِّسْ كَرْبِي وَ أَذْهِبْ غَمِّي- وَ اكْشِفْ لِي عَنِ الْأَمْرِ الَّذِي قَدِ الْتَبَسَ عَلَيَّ- وَ خِرْ لِي فِي جَمِيعِ أُمُورِي خِيَرَةً فِي عَافِيَةٍ- فَإِنِّي أَسْتَخِيرُكَ اللَّهُمَّ بِعِلْمِكَ- وَ أَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ وَ أَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ- وَ أَلْجَأُ إِلَيْكَ فِي كُلِّ أُمُورِي وَ أَبْرَأُ مِنَ الْحَوْلِ وَ الْقُوَّةِ إِلَّا بِكَ- وَ أَتَوَكَّلُ عَلَيْكَ وَ أَنْتَ حَسْبِي وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ- اللَّهُمَّ فَافْتَحْ لِي أَبْوَابَ رِزْقِكَ- وَ سَهِّلْهَا لِي وَ يَسِّرْ لِي جَمِيعَ أُمُورِي- فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَ لَا أَقْدِرُ وَ تَعْلَمُ وَ لَا أَعْلَمُ- وَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ- اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الْأَمْرَ- وَ تُسَمِّي مَا عَزَمْتَ عَلَيْهِ وَ أَرَدْتَهُ- هُوَ خَيْرٌ لِي فِي دِينِي وَ دُنْيَايَ وَ مَعَاشِي وَ مَعَادِي- وَ عَاقِبَةِ أُمُورِي فَقَدِّرْهُ لِي وَ عَجِّلْهُ عَلَيَّ- وَ سَهِّلْهُ وَ يَسِّرْهُ وَ بَارِكْ لِي فِيهِ- وَ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ غَيْرُ نَافِعٍ لِي فِي الْعَاجِلِ وَ الْآجِلِ- بَلْ هُوَ شَرٌّ عَلَيَّ فَاصْرِفْهُ عَنِّي وَ اصْرِفْنِي عَنْهُ- كَيْفَ شِئْتَ وَ أَنَّى شِئْتَ- وَ قَدِّرْ لِيَ الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ وَ أَيْنَ كَانَ- وَ رَضِّنِي يَا رَبِّ بِقَضَائِكَ- وَ بَارِكْ لِي فِي قَدَرِكَ حَتَّى لَا أُحِبَّ تَعْجِيلَ مَا أَخَّرْتَ- وَ لَا تَأْخِيرَ مَا عَجَّلْتَ- إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ هُوَ عَلَيْكَ يَسِيرٌ- ثُمَّ أَكْثِرِ الصَّلَاةَ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَ آلِهِ- (صلوات اللّه عليهم أجمعين)- وَ يَكُونُ مَعَكَ ثَلَاثُ رِقَاعٍ- قَدِ اتَّخَذْتَهَا فِي قَدْرٍ وَاحِدٍ وَ هَيْئَةٍ وَاحِدَةٍ- وَ اكْتُبْ فِي رُقْعَتَيْنِ مِنْهَا اللَّهُمَّ فاطِرَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ- عالِمَ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ- أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبادِكَ فِي ما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ- اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ وَ لَا أَعْلَمُ وَ تَقْدِرُ وَ لَا أَقْدِرُ- وَ تَمْضِي وَ لَا أُمْضِي وَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَخْرِجْ لِي أَحَبَّ السَّهْمَيْنِ إِلَيْكَ- وَ أَخْيَرَهُما لِي فِي دِينِي وَ دُنْيَايَ وَ عَاقِبَةِ أَمْرِي- إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ هُوَ عَلَيْكَ سَهْلٌ يَسِيرٌ- وَ تَكْتُبُ فِي ظَهْرِ إِحْدَى الرُّقْعَتَيْنِ افْعَلْ- وَ عَلَى ظَهْرِ الْأُخْرَى لَا تَفْعَلْ وَ تَكْتُبُ عَلَى الرُّقْعَةِ الثَّالِثَةِ- لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ- اسْتَعَنْتُ بِاللَّهِ وَ تَوَكَّلْتُ عَلَيْهِ- وَ هُوَ حَسْبِي وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ- تَوَكَّلْتُ فِي جَمِيعِ أُمُورِي عَلَى اللَّهِ الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ- وَ اعْتَصَمْتُ بِذِي الْعِزَّةِ وَ الْجَبَرُوتِ- وَ تَحَصَّنْتُ بِذِي الْحَوْلِ وَ الطَّوْلِ وَ الْمَلَكُوتِ- وَ سَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ- وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ- ثُمَّ تَتْرُكُ ظَهْرَ هَذِهِ الرُّقْعَةِ أَبْيَضَ وَ لَا تَكْتُبُ عَلَيْهِ شَيْئاً وَ تَطْوِي الثَّلَاثَ رِقَاعٍ طَيّاً شَدِيداً عَلَى صُورَةٍ وَاحِدَةٍ- وَ تَجْعَلُ فِي ثَلَاثِ بَنَادِقِ شَمْعٍ أَوْ طِينٍ- عَلَى هَيْئَةٍ وَاحِدَةٍ بِوَزْنِ وَاحِدٍ- وَ ادْفَعْهَا إِلَى مَنْ تَثِقُ بِهِ- وَ تَأْمُرُهُ أَنْ يَذْكُرَ اللَّهَ وَ يُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ- وَ يَطْرَحَهَا إِلَى كُمِّهِ وَ يُدْخِلَ يَدَهُ الْيُمْنَى فَيُجِيلَهَا فِي كُمِّهِ- وَ يَأْخُذَ مِنْهَا وَاحِدَةً مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى شَيْءٍ مِنَ الْبَنَادِقِ- وَ لَا يَتَعَمَّدَ وَاحِدَةً بِعَيْنِهَا- وَ لَكِنْ أَيُّ وَاحِدَةٍ وَقَعَتْ عَلَيْهَا يَدُهُ مِنَ الثَّلَاثِ أَخْرَجَهَا- فَإِذَا أَخْرَجَهَا أَخَذْتَهَا مِنْهُ- وَ أَنْتَ تَذْكُرُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ لِلَّهِ الْخِيَرَةُ فِيمَا خَرَجَ لَكَ- ثُمَّ فُضَّهَا وَ اقْرَأْهَا وَ اعْمَلْ بِمَا يَخْرُجُ عَلَى ظَهْرِهَا- وَ إِنْ لَمْ يَحْضُرْكَ مَنْ تَثِقُ بِهِ- طَرَحْتَهَا أَنْتَ إِلَى كُمِّكَ وَ أَجَلْتَهَا بِيَدِكَ- وَ فَعَلْتَ كَمَا وَصَفْتُ لَكَ- فَإِنْ كَانَ عَلَى ظَهْرِهَا افْعَلْ فَافْعَلْ وَ امْضِ لِمَا أَرَدْتَ- فَإِنَّهُ يَكُونُ لَكَ فِيهِ إِذَا فَعَلْتَهُ الْخِيَرَةُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى- وَ إِنْ كَانَ عَلَى ظَهْرِهَا لَا تَفْعَلْ- فَإِيَّاكَ أَنْ تَفْعَلَهُ أَوْ تُخَالِفَ- فَإِنَّكَ إِنْ خَالَفْتَ لَقِيتَ عَنَتاً- وَ إِنْ تَمَّ لَمْ تَكُنْ لَكَ فِيهِ الْخِيَرَةُ- وَ إِنْ خَرَجَتِ الرُّقْعَةُ الَّتِي لَمْ يُكْتَبْ عَلَى ظَهْرِهَا شَيْءٌ- فَتَوَقَّفْ إِلَى أَنْ تَحْضُرَ صَلَاةٌ مَفْرُوضَةٌ- ثُمَّ قُمْ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ كَمَا وَصَفْتُ لَكَ- ثُمَّ صَلِّ الصَّلَاةَ الْمَفْرُوضَةَ- أَوْ صَلِّهِمَا بَعْدَ الْفَرْضِ مَا لَمْ تَكُنِ الْفَجْرَ وَ الْعَصْرَ- فَأَمَّا الْفَجْرُ فَعَلَيْكَ بَعْدَهَا بِالدُّعَاءِ إِلَى أَنْ تَبْسُطَ الشَّمْسُ- ثُمَّ صَلِّهِمَا وَ أَمَّا الْعَصْرُ فَصَلِّهِمَا قَبْلَهَا- ثُمَّ ادْعُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِالْخِيَرَةِ كَمَا ذَكَرْتُ لَكَ- وَ أَعِدَّ الرِّقَاعَ وَ اعْمَلْ بِحَسَبِ مَا يَخْرُجُ لَكَ- وَ كُلَّمَا خَرَجَتِ الرُّقْعَةُ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ مَكْتُوبٌ عَلَى ظَهْرِهَا- فَتَوَقَّفْ إِلَى صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ كَمَا أَمَرْتُكَ- إِلَى أَنْ يَخْرُجَ لَكَ مَا تَعْمَلُ عَلَيْهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

بحار الأنوار — كتاب الصلاة · الاستخارة بالبنادق

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.