كِتَابُ الْغَايَاتِ، لِجَعْفَرٍ الْقُمِّيِّ صَاحِبِ كِتَابِ الْعَرُوسِ وَ الْمَكَارِمِ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْيَسَعِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقُمِّيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)إِنِّي أُرِيدُ الشَّيْءَ- فَأَسْتَخِيرُ اللَّهَ فِيهِ فَلَا يَفِي- وَ لِيَ فِيهِ الرَّأْيُ أَفْعَلُهُ أَوْ أَدَعُهُ- فَقَالَ انْظُرْ إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ- فَإِنَّ الشَّيْطَانَ أَبْعَدُ مَا يَكُونُ مِنَ الْإِنْسَانِ- إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ أَيُّ شَيْءٍ يَقَعُ فِي قَلْبِكَ فَخُذْ بِهِ- وَ افْتَحِ الْمُصْحَفَ فَانْظُرْ إِلَى أَوَّلِ مَا تَرَى فِيهِ- فَخُذْ بِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. - وَ لَا يُنَافِيهِ مَا رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ بِسَنَدٍ فِيهِ ضَعْفٌ وَ إِرْسَالٌ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: لَا تَتَفَأَّلْ بِالْقُرْآنِ. - أَقُولُ وَ رَوَى لِي بَعْضُ الثِّقَاتِ عَنِ الشَّيْخِ الْفَاضِلِ الشَّيْخِ جَعْفَرٍ الْبَحْرَيْنِيِّ (رحمه الله) أَنَّهُ رَأَى فِي بَعْضِ مُؤَلَّفَاتِ أَصْحَابِنَا الْإِمَامِيَّةِ أَنَّهُ رَوَى مُرْسَلًا عَنِ الصَّادِقِ(عليه السلام)قَالَ: مَا لِأَحَدِكُمْ إِذَا ضَاقَ بِالْأَمْرِ ذَرْعاً- أَنْ لَا يَتَنَاوَلَ الْمُصْحَفَ بِيَدِهِ عَازِماً عَلَى أَمْرٍ يَقْتَضِيهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ- ثُمَّ يَقْرَأَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ ثَلَاثاً وَ الْإِخْلَاصَ ثَلَاثاً- وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ ثَلَاثاً وَ عِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ ثَلَاثاً- وَ الْقَدْرَ ثَلَاثاً وَ الْجَحْدَ ثَلَاثاً- وَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ ثَلَاثاً ثَلَاثاً وَ يَتَوَجَّهَ بِالْقُرْآنِ قَائِلًا- اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِالْقُرْآنِ الْعَظِيمِ مِنْ فَاتِحَتِهِ إِلَى خَاتِمَتِهِ- وَ فِيهِ اسْمُكَ الْأَكْبَرُ وَ كَلِمَاتُكَ التَّامَّاتُ- يَا سَامِعَ كُلِّ صَوْتٍ وَ يَا جَامِعَ كُلِّ فَوْتٍ- وَ يَا بَارِئَ النُّفُوسِ بَعْدَ الْمَوْتِ- يَا مَنْ لَا تَغْشَاهُ الظُّلُمَاتُ وَ لَا تَشْتَبِهُ عَلَيْهِ الْأَصْوَاتُ- أَسْأَلُكَ أَنْ تَخِيرَ لِي بِمَا أَشْكَلَ عَلَيَّ بِهِ- فَإِنَّكَ عَالِمٌ بِكُلِّ مَعْلُومٍ غَيْرُ مُعَلَّمٍ- بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ- وَ عَلِي بْنِ الْحُسَيْنِ وَ مُحَمَّدٍ الْبَاقِرِ وَ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ- وَ مُوسَى الْكَاظِمِ وَ عَلِيٍّ الرِّضَا وَ مُحَمَّدٍ الْجَوَادِ- وَ عَلِيٍّ الْهَادِي وَ الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيِّ- وَ الْخَلَفِ الْحُجَّةِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ وَ (عليهم السلام)- ثُمَّ تَفْتَحُ الْمُصْحَفَ وَ تَعُدُّ الْجَلَالاتِ الَّتِي فِي الصَّفْحَةِ الْيُمْنَى- ثُمَّ تَعُدُّ بِقَدْرِهَا أَوْرَاقاً- ثُمَّ تَعُدُّ بِعَدَدِهَا أَسْطُراً مِنَ الصَّفْحَةِ الْيُسْرَى- ثُمَّ تَنْظُرُ آخِرَ سَطْرٍ- تَجِدُهُ كَالْوَحْيِ فِيمَا تُرِيدُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَ وَجَدْتُ بِخَطِّ جَدِّ شَيْخِنَا الْبَهَائِيِّ الشَّيْخِ شَمْسِ الدِّينِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الْجُبَاعِيِّ (قدس الله روحهم) نَقْلًا مِنْ خَطِّ الشَّهِيدِ نَوَّرَ اللَّهُ ضَرِيحَهُ نَقْلًا مِنْ خَطِّ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْأَوْحَدُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ إِجَازَةً عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ هَارُونَ بْنِ مُوسَى التَّلَّعُكْبَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامِ بْنِ سُهَيْلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمُؤَدِّبِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِيِّ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَيْفٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)إِذْ تَذَاكَرْنَا أُمَّ الْكِتَابِ- فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ- إِنَّا رُبَّمَا هَمَمْنَا بِالْحَاجَةِ فَنَتَنَاوَلُ الْمُصْحَفَ- فَنَتَفَكَّرُ فِي الْحَاجَةِ الَّتِي نُرِيدُهَا- ثُمَّ نَفْتَحُ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ فَنَسْتَدِلُّ بِذَلِكَ عَلَى حَاجَتِنَا- فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)وَ تُحْسِنُونَ وَ اللَّهِ مَا تُحْسِنُونَ- قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ كَيْفَ نَصْنَعُ- قَالَ إِذَا كَانَ لِأَحَدِكُمْ حَاجَةٌ وَ هَمَّ بِهَا- فَلْيُصَلِّ صَلَاةَ جَعْفَرٍ وَ لْيَدْعُ بِدُعَائِهَا- فَإِذَا فَرَغَ مِنْ ذَلِكَ فَلْيَأْخُذِ الْمُصْحَفَ- ثُمَّ يَنْوِ فَرَجَ آلِ مُحَمَّدٍ بَدْءاً وَ عَوْداً- ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ فِي قَضَائِكَ وَ قَدَرِكَ- أَنْ تُفَرِّجَ عَنْ وَلِيِّكَ وَ حُجَّتِكَ فِي خَلْقِكَ- فِي عَامِنَا هَذَا أَوْ فِي شَهْرِنَا هَذَا فَأَخْرِجْ لَنَا آيَةً مِنْ كِتَابِكَ- نَسْتَدِلُّ بِهَا عَلَى ذَلِكَ ثُمَّ يَعُدُّ سَبْعَ وَرَقَاتٍ- وَ يَعُدُّ عَشَرَةَ أَسْطُرٍ مِنْ خَلْفِ الْوَرَقَةِ السَّابِعَةِ- وَ يَنْظُرُ مَا يَأْتِيهِ فِي الْأَحَدَ عَشَرَ مِنَ السُّطُورِ- فَإِنَّهُ يُبَيِّنُ لَكَ حَاجَتَكَ ثُمَّ تُعِيدُ الْفِعْلَ ثَانِيَةً لِنَفْسِكَ. - رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ(عليه السلام)قَالَ: إِذَا أَرَدْتَ الِاسْتِخَارَةَ مِنَ الْكِتَابِ الْعَزِيزِ- فَقُلْ بَعْدَ الْبَسْمَلَةِ إِنْ كَانَ فِي قَضَائِكَ وَ قَدَرِكَ- أَنْ تَمُنَّ عَلَى شِيعَةِ آلِ مُحَمَّدٍ بِفَرَجِ وَلِيِّكَ- وَ حُجَّتِكَ عَلَى خَلْقِكَ فَأَخْرِجْ إِلَيْنَا آيَةً مِنْ كِتَابِكَ- نَسْتَدِلُّ بِهَا عَلَى ذَلِكَ ثُمَّ تَفْتَحُ الْمُصْحَفَ- وَ تَعُدُّ سِتَّ وَرَقَاتٍ وَ مِنَ السَّابِعَةِ سِتَّةَ أَسْطُرٍ وَ تَنْظُرُ مَا فِيهِ.
بحار الأنوار — كتاب الصلاة · الاستخارة و التفؤل بالقرآن المجيد