الأقسامبحار الأنواركتاب الصلاة
بحار الأنوار

الفتح، فتح الأبواب عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَاذَانَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ الْأَصْفَهَانِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْأَصْفَهَانِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الثَّقَفِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ يُونُسَ الْيَمَانِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْأَصْبَحِيِّ وَ سُلَيْمَانَ بْنِ عُمَرَ الْأَصْبَحِيِّ قَالا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(عليه السلام)قَالَ قَالَ عَلِيٌّ(عليه السلام)إِنَّهُ كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم سِرٌّ قَلَّمَا عُثِرَ عَلَيْهِ- وَ كَانَ يَقُولُ وَ أَنَا أَقُولُ لَعْنَةُ اللَّهِ وَ مَلَائِكَتِهِ- وَ أَنْبِيَائِهِ وَ رُسُلِهِ وَ صَالِحِي خَلْقِهِ- عَلَى مُفْشِي سِرِّ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِلَى غَيْرِ ثِقَةٍ- فَاكْتُمُوا سِرَّ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم سَمِعْتُهُ يَقُولُ- يَا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ إِنِّي وَ اللَّهِ- مَا أُحَدِّثُكَ إِلَّا عَلَى مَا سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ- وَ وَعَى قَلْبِي وَ نَظَرَ بَصَرِي- إِنْ لَمْ يَكُنْ مِنَ اللَّهِ فَمِنْ رَسُولِهِ يَعْنِي جَبْرَئِيلَ ع- فَإِيَّاكَ يَا عَلِيُّ أَنْ تُضِيعَ سِرِّي- فَإِنِّي قَدْ دَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يُذِيقَ مَنْ أَضَاعَ سِرِّي هَذَا حَرَّ جَهَنَّمَ- ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُّ إِنْ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ وَ إِنْ قَلَّ تَعَبُّدُهُمْ- إِذَا عَمِلُوا مَا أَقُولُ كَانُوا فِي أَشَدِّ الْعَنَاءِ- وَ أَفْضَلِ الِاجْتِهَادِ- وَ لَوْ لَا طُغَاةُ هَذِهِ الْأُمَّةِ لَبَيَّنْتُ هَذَا السِّرِّ- وَ لَكِنِّي عَلِمْتُ أَنَّ الدِّينَ إِذاً يَضِيعُ- فَأَحْبَبْتُ أَنْ لَا يَنْتَهِيَ ذَلِكَ إِلَّا إِلَى ثِقَةٍ- إِنِّي لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ- فُتِحَ لِي بَصَرِي إِلَى فُرْجَةٍ فِي الْعَرْشِ- تَفُورُ كَمَا يَفُورُ الْقِدْرُ- فَلَمَّا أَرَدْتُ الِانْصِرَافَ أُقْعِدْتُ عِنْدَ تِلْكَ الْفُرْجَةِ- ثُمَّ نُودِيتُ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ رَبَّكَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ- وَ يَقُولُ لَكَ إِنَّكَ أَكْرَمُ خَلْقِهِ عَلَيْهِ- وَ عِنْدَهُ عِلْمٌ قَدْ زَوَاهُ يَعْنِي خَزَنَهُ عَنْ جَمِيعِ الْأَنْبِيَاءِ- وَ جَمِيعِ أُمَمِهِمْ غَيْرَكَ وَ غَيْرَ أُمَّتِكَ- لِمَنِ ارْتَضَيْتَ لِلَّهِ مِنْهُمْ- أَنْ يَنْشُرَهُ لِمَنْ بَعْدَهُ لِمَنِ ارْتَضَى اللَّهُ مِنْهُمْ- أَنَّهُ لَا يُصِيبُهُمْ بَعْدَ مَا يَقُولُونَهُ ذَنْبٌ كَانَ قَبْلَهُ- وَ لَا مَخَافَةُ مَا يَأْتِي مِنْ بَعْدِهِ وَ لِذَلِكَ آمُرُكَ بِكِتْمَانِهِ- لِئَلَّا يَقُولُ الْعَامِلُونَ حَسْبُنَا هَذَا مِنَ الطَّاعَةِ- يَقُولُ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الطَّاوُسُ- ثُمَّ ذَكَرَ فِي جُمْلَةِ أَسْرَارِ هَذَا الدُّعَاءِ مَا هَذَا لَفْظُهُ- يَا مُحَمَّدُ وَ مَنْ هَمَّ بِأَمْرَيْنِ- فَأَحَبَّ أَنْ أَخْتَارَ لَهُ أَرْضَاهُمَا لِي فَأُلْزِمَهُ إِيَّاهُ- فَلْيَقُلْ حِينَ يُرِيدُ ذَلِكَ- اللَّهُمَّ اخْتَرْ لِي بِعِلْمِكَ- وَ وَفِّقْنِي بِعِلْمِكَ لِرِضَاكَ وَ مَحَبَّتِكَ- اللَّهُمَّ اخْتَرْ لِي بِقُدْرَتِكَ- وَ جَنِّبْنِي بِقُدْرَتِكَ مَقْتَكَ وَ سَخَطَكَ- اللَّهُمَّ اخْتَرْ لِي فِيمَا أُرِيدُ مِنْ هَذَيْنِ الْأَمْرَيْنِ- وَ تُسَمِّيهِمَا أَسَرَّهُمَا إِلَيَّ وَ أَحَبَّهُمَا إِلَيْكَ- وَ أَقْرَبَهُمَا مِنْكَ وَ أَرْضَاهُمَا لَكَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِالْقُدْرَةِ الَّتِي- زَوَيْتَ بِهَا عِلْمَ الْأَشْيَاءِ كُلِّهَا عَنْ جَمِيعِ خَلْقِكَ- فَإِنَّكَ عَالِمٌ بِهَوَايَ وَ سَرِيرَتِي وَ عَلَانِيَتِي- فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اسْفَعْ بِنَاصِيَتِي- إِلَى مَا تَرَاهُ لَكَ رِضًا فِيمَا اسْتَخَرْتُكَ فِيهِ- حَتَّى تُلْزِمَنِي مِنْ ذَلِكَ أَمْراً أَرْضَى فِيهِ بِحُكْمِكَ- وَ أَتَّكِلُ فِيهِ عَلَى قَضَائِكَ وَ أَكْتَفِي فِيهِ بِقُدْرَتِكَ- وَ لَا تَقْلِبْنِي وَ هَوَايَ لِهَوَاكَ مُخَالِفاً- وَ لَا بِمَا أُرِيدُ لِمَا تُرِيدُ مُجَانِباً- اغْلِبْ بِقُدْرَتِكَ الَّتِي تَقْضِي بِهَا مَا أَحْبَبْتَ- عَلَى مَنْ أَحْبَبْتُ بِهَوَاكَ هَوَايَ- وَ يَسِّرْنِي لِلْيُسْرَى الَّتِي تَرْضَى بِهَا عَنْ صَاحِبِهَا- وَ لَا تَخْذُلْنِي بَعْدَ تَفْوِيضِي إِلَيْكَ أَمْرِي- بِرَحْمَتِكَ الَّتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ- اللَّهُمَّ أَوْقِعْ خِيَرَتَكَ فِي قَلْبِي- وَ افْتَحْ قَلْبِي لِلُزُومِهَا يَا كَرِيمُ آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ- فَإِنَّهُ إِذَا قَالَ ذَلِكَ اخْتَرْتُ لَهُ مَنَافِعَهُ فِي الْعَاجِلِ وَ الْآجِلِ.

بحار الأنوار — كتاب الصلاة · الاستخارة بالدعاء فقط من غير استعمال عمل يظهر به الخير أو استشارة أحد ثم العمل بما يقع في قلبه أو انتظار ما يرد عليه من الله عز و جل

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.