الفتح، فتح الأبواب بِإِسْنَادِهِ إِلَى جَدِّهِ إِلَى الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ وَ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ مَعاً عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: كَانَ أَبُو جَعْفَرٍ(عليه السلام)يَقُولُ- مَا اسْتَخَارَ اللَّهَ عَبْدٌ قَطُّ مِائَةَ مَرَّةٍ إِلَّا رُمِيَ بِخَيْرِ الْأَمْرَيْنِ- يَقُولُ اللَّهُمَّ عَالِمَ الْغَيْبِ وَ الشَّهَادَةِ- إِنْ كَانَ أَمْرُ كَذَا وَ كَذَا خَيْراً لِأَمْرِ دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي- وَ عَاجِلِ أَمْرِي وَ آجِلِهِ فَيَسِّرْهُ لِي وَ افْتَحْ لِي بَابَهُ- وَ رَضِّنِي فِيهِ بِقَضَائِكَ. وَ مِنْهُ بِالْإِسْنَادِ إِلَى جَدِّهِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)إِذَا أَرَدْتُ الْأَمْرَ- وَ أَرَدْتُ أَنْ أَسْتَخِيرَ رَبِّي كَيْفَ أَقُولُ- قَالَ إِذَا أَرَدْتَ ذَلِكَ فَصُمِ الثَّلَاثَاءَ وَ الْأَرْبِعَاءَ وَ الْخَمِيسَ- ثُمَّ صَلِّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي مَكَانٍ نَظِيفٍ- فَتَشَهَّدْ ثُمَّ قُلْ وَ أَنْتَ تَنْظُرُ إِلَى السَّمَاءِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّكَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهَادَةِ- الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ أَنْتَ عَالِمُ الْغَيْبِ- إِنْ كَانَ هَذَا الْأَمْرُ خَيْراً لِي فِيمَا أَحَاطَ بِهِ عِلْمُكَ- فَيَسِّرْهُ لِي وَ بَارِكْ فِيهِ وَ افْتَحْ لِي بِهِ- وَ إِنْ كَانَ ذَلِكَ شَرّاً لِي فِيمَا أَحَاطَ بِهِ عِلْمُكَ- فَاصْرِفْهُ عَنِّي بِمَا تَعْلَمُ فَإِنَّكَ تَعْلَمُ وَ لَا أَعْلَمُ- وَ تَقْدِرُ وَ لَا أَقْدِرُ وَ تَقْضِي وَ لَا أَقْضِي- وَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ يَقُولُهَا مِائَةَ مَرَّةٍ. وَ مِنْهُ بِإِسْنَادِهِ إِلَى الصَّدُوقِ فِي كِتَابِ عُيُونِ أَخْبَارِ الرِّضَا بِإِسْنَادِهِ عَنِ الصَّادِقِ(عليه السلام)أَنَّهُ يَسْجُدُ عَقِيبَ الْمَكْتُوبَةِ وَ يَقُولُ- اللَّهُمَّ خِرْ لِي مِائَةَ مَرَّةٍ- ثُمَّ يَتَوَسَّلُ بِالنَّبِيِّ وَ الْأَئِمَّةِ ع- وَ يُصَلِّي عَلَيْهِمْ وَ يَسْتَشْفِعُ بِهِمْ- وَ يَنْظُرُ مَا يُلْهِمُهُ اللَّهُ فَيَفْعَلُ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى. وَ مِنْهُ قَالَ (قدّس سرّه) وَ مِمَّا يُنَبِّهُ عَلَى أَنَّ حَدِيثَ الِاسْتِخَارَةِ قَدْ كَانَ مَشْهُوراً مَعْرُوفاً وَ بَيْنَ الشِّيعَةِ مَأْلُوفاً مَا رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا الْمُتَقَدِّمِ فِي طُرُقِنَا إِلَى مَا رَوَاهُ جَدِّي أَبُو جَعْفَرٍ الطُّوسِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِّ فِيمَا رَوَاهُ فِي كِتَابِ الدَّلَائِلِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلِ بْنِ الْيَسَعِ قَالَ: كُنْتُ مُجَاوِراً بِمَكَّةَ فَصِرْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ- فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ ع- فَأَرَدْتُ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْ كِسْوَةٍ يَكْسُونِيهَا- فَلَمْ يَقْضِ لِي أَنْ أَسْأَلَهُ حَتَّى وَدَّعْتُهُ وَ أَرَدْتُ الْخُرُوجَ- فَقُلْتُ أَكْتُبُ إِلَيْهِ وَ أَسْأَلُهُ- قَالَ فَكَتَبْتُ الْكِتَابَ وَ صِرْتُ إِلَى مَسْجِدِ الرَّسُولِ ص- عَلَى أَنْ أُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ وَ أَسْتَخِيرَ اللَّهَ مِائَةَ مَرَّةٍ- فَإِنْ وَقَعَ فِي قَلْبِي أَنْ أَبْعَثَ إِلَيْهِ بِالْكِتَابِ بَعَثْتُهُ- وَ إِلَّا خَرَقْتُهُ قَالَ فَوَقَعَ فِي قَلْبِي أَنْ لَا أَبْعَثَ فِيهِ- فَخَرَقْتُ الْكِتَابَ وَ خَرَجْتُ مِنَ الْمَدِينَةِ- فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ رَأَيْتُ رَسُولًا مَعَهُ ثِيَابٌ فِي مِنْدِيلٍ- يَتَخَلَّلُ الْقَطَرَاتُ وَ يَسْأَلُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ الْقُمِّيِّ- حَتَّى انْتَهَى إِلَيَّ وَ قَالَ مَوْلَاكَ بَعَثَ إِلَيْكَ بِهَذَا- وَ إِذَا مُلَاءَتَانِ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى- فَقَضَى أَنِّي غَسَّلْتُهُ حِينَ مَاتَ وَ كَفَّنْتُهُ فِيهِمَا.
بحار الأنوار — كتاب الصلاة · الاستخارة بالدعاء فقط من غير استعمال عمل يظهر به الخير أو استشارة أحد ثم العمل بما يقع في قلبه أو انتظار ما يرد عليه من الله عز و جل