في تفسير العياشي: عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ(عليه السلام)قَالَ: خَطَبَنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)خُطْبَةً فَقَالَ فِيهَا نَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ أَرْسَلَهُ بِكِتَابٍ فَصَّلَهُ وَ أَحْكَمَهُ وَ أَعَزَّهُ وَ حَفِظَهُ بِعِلْمِهِ وَ أَحْكَمَهُ بِنُورِهِ وَ أَيَّدَهُ بِسُلْطَانِهِ وَ كَلَأَهُ مَنْ لَمْ يَتَنَزَّهْ هَوًى أَوْ يَمِيلُ بِهِ شَهْوَةٌ لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ لا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ وَ لَا يُخْلِقُهُ طُولُ الرَّدِّ وَ لَا يَفْنَى عَجَائِبُهُ مَنْ قَالَ بِهِ صُدِّقَ وَ مَنْ عَمِلَ أُجِرَ وَ مَنْ خَاصَمَ بِهِ فَلَجَ وَ مَنْ قَاتَلَ بِهِ نُصِرَ وَ مَنْ قَامَ بِهِ هُدِيَ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ فِيهِ نَبَأُ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ وَ الْحُكْمُ فِيمَا بَيْنَكُمْ وَ خَبَرُ مَعَادِكُمْ أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَ أَشْهَدَ الْمَلَائِكَةَ بِتَصْدِيقِهِ قَالَ اللَّهُ جَلَّ وَجْهُهُ لكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِما أَنْزَلَ إِلَيْكَ أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَ الْمَلائِكَةُ يَشْهَدُونَ وَ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً فَجَعَلَهُ اللَّهُ نُوراً يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَ قَالَ فَإِذا قَرَأْناهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ وَ قَالَ اتَّبِعُوا ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَ لا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ وَ قَالَ فَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ وَ مَنْ تابَ مَعَكَ وَ لا تَطْغَوْا إِنَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ فَفِي اتِّبَاعِ مَا جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ وَ فِي تَرْكِهِ الْخَطَأُ الْمُبِينُ قَالَ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَ لا يَشْقى فَجَعَلَ فِي اتِّبَاعِهِ كُلَّ خَيْرٍ يُرْجَى فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ فَالْقُرْآنُ آمِرٌ وَ زَاجِرٌ حُدَّ فِيهِ الْحُدُودُ وَ سُنَّ فِيهِ السُّنَنُ وَ ضُرِبَ فِيهِ الْأَمْثَالُ وَ شُرِعَ فِيهِ الدِّينُ إِعْذَاراً أَمْرَ نَفْسِهِ وَ حُجَّةً عَلَى خَلْقِهِ أَخَذَ عَلَى ذَلِكَ مِيثَاقَهُمْ وَ ارْتَهَنَ عَلَيْهِ أَنْفُسَهُمْ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَأْتُونَ وَ مَا يَتَّقُونَ لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَ يَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ وَ إِنَّ اللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ.
بحار الأنوار — كتاب القرآن · فضل القرآن و إعجازه و أنه لا يتبدل بتغير الأزمان و لا يتكرر بكثرة القراءة و الفرق بين القرآن و الفرقان