الأقسامبحار الأنواركتاب القرآن
بحار الأنوار

في معاني الأخبار: ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ مُعَاوِيَةُ يَكْتُبُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ أَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى خَاصِرَتِهِ بِالسَّيْفِ مَنْ أَدْرَكَ هَذَا يَوْماً أَمِيراً فَلْيَبْقُرَنَّ خَاصِرَتَهُ بِالسَّيْفِ فَرَآهُ رَجُلٌ مِمَّنْ سَمِعَ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَوْماً وَ هُوَ يَخْطُبُ بِالشَّامِ عَلَى النَّاسِ فَاخْتَرَطَ سَيْفَهُ ثُمَّ مَشَى إِلَيْهِ فَحَالَ النَّاسُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُ فَقَالُوا يَا عَبْدَ اللَّهِ مَا لَكَ فَقَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ مَنْ أَدْرَكَ هَذَا يَوْماً أَمِيراً فَلْيَبْقُرْ خَاصِرَتَهُ بِالسَّيْفِ قَالَ فَقَالُوا أَ تَدْرِي مَنِ اسْتَعْمَلَهُ قَالَ لَا قَالُوا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرُ فَقَالَ الرَّجُلُ سَمْعاً وَ طَاعَةً لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ. قَالَ الصَّدُوقُ (رضوان اللّه عليه) إِنَّ النَّاسَ شُبِّهَ عَلَيْهِمْ أَمْرُ مُعَاوِيَةَ بِأَنْ يَقُولُوا كَانَ كَاتِبَ الْوَحْيِ وَ لَيْسَ ذَاكَ بِمُوجِبٍ لَهُ فَضِيلَةً وَ ذَلِكَ أَنَّهُ قَرَنَ فِي ذَلِكَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ- فَكَانَا يَكْتُبَانِ لَهُ الْوَحْيَ وَ هُوَ الَّذِي قَالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ فَكَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم يُمْلِي عَلَيْهِ وَ اللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ فَيَكْتُبُ وَ اللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ وَ يُمْلِي عَلَيْهِ وَ اللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ فَيَكْتُبُ وَ اللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ فَيَقُولُ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم هُوَ وَاحِدٌ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدٍ إِنَّ مُحَمَّداً لَا يَدْرِي مَا يَقُولُ إِنَّهُ يَقُولُ وَ أَنَا أَقُولُ غَيْرَ مَا يَقُولُ فَيَقُولُ لِي هُوَ وَاحِدٌ هُوَ وَاحِدٌ إِنْ جَازَ هَذَا فَإِنِّي سَأُنْزِلُ مِثْلَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ وَ مَنْ قالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ فَهَرَبَ وَ هَجَا النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ النَّبِيُّ ص- مَنْ وَجَدَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ وَ لَوْ كَانَ مُتَعَلِّقاً بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ فَلْيَقْتُلْهُ وَ إِنَّمَا كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ لَهُ فِيمَا يُغَيِّرُهُ هُوَ وَاحِدٌ هُوَ وَاحِدٌ لِأَنَّهُ لَا يَنْكَتِبُ مَا يُرِيدُهُ عَبْدُ اللَّهِ إِنَّمَا كَانَ يَنْكَتِبُ مَا كَانَ يُمْلِيهِ(عليه السلام)فَقَالَ هُوَ وَاحِدٌ غَيَّرْتَ أَمْ لَمْ تُغَيِّرْ لَمْ يَنْكَتِبْ مَا تَكْتُبُهُ بَلْ يَنْكَتِبُ مَا أُمْلِيهِ عَنِ الْوَحْيِ وَ جَبْرَئِيلُ(عليه السلام)يُصْلِحُهُ وَ فِي ذَلِكَ دَلَالَةٌ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ وَجْهُ الْحِكْمَةِ فِي اسْتِكْتَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم الْوَحْيَ مُعَاوِيَةَ وَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَعْدٍ وَ هُمَا عَدُوَّانِ هُوَ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ قَالُوا إِنَّ مُحَمَّداً يَقُولُ هَذَا الْقُرْآنَ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ وَ يَأْتِي فِي كُلِّ حَادِثَةٍ بِآيَةٍ يَزْعُمُ أَنَّهَا أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ وَ سَبِيلُ مَنْ يَضَعُ الْكَلَامَ فِي حَوَادِثَ يَحْدُثُ فِي الْأَوْقَاتِ أَنْ يُغَيِّرَ الْأَلْفَاظَ إِذَا اسْتُعِيدَ ذَلِكَ الْكَلَامُ وَ لَا يَأْتِي بِهِ فِي ثَانِي الْأَمْرِ وَ بَعْدَ مُرُورِ الْأَوْقَاتِ عَلَيْهِ إِلَّا مُغَيِّراً عَنْ حَالَةِ الْأُولَى لَفْظاً وَ مَعْنًى أَوْ لَفْظاً دُونَ مَعْنًى فَاسْتَعَانَ فِي كَتْبِ مَا يَنْزِلُ عَلَيْهِ فِي الْحَوَادِثِ الْوَاقِعَةِ بِعَدُوَّيْنِ لَهُ فِي دِينِهِ عَدْلَيْنِ عِنْدَ أَعْدَائِهِ لِيَعْلَمَ الْكُفَّارُ وَ الْمُشْرِكُونَ أَنَّ كَلَامَهُ فِي ثَانِي الْأَمْرِ كَلَامُهُ فِي الْأَوَّلِ غَيْرَ مُغَيَّرٍ وَ لَا مُزَالٍ عَنْ جِهَتِهِ فَيَكُونَ أَبْلَغَ لِلْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ وَ لَوِ اسْتَعَانَ فِي ذَلِكَ بِوَلِيَّيْنِ مِثْلِ سَلْمَانَ وَ أَبِي ذَرٍّ وَ أَشْبَاهِهِمَا لَكَانَ الْأَمْرُ عِنْدَ أَعْدَائِهِ غَيْرَ وَاقِعٍ هَذَا الْمَوْقِعَ وَ كَانَتْ يُتَخَيَّلُ فِيهِ التَّوَاطِي وَ التَّطَابُقُ فَهَذَا وَجْهُ الْحِكْمَةِ فِي اسْتِكْتَابِهِمَا وَاضِحٌ مُبَيَّنٌ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ.

بحار الأنوار — كتاب القرآن · كتاب الوحي و ما يتعلق بأحوالهم

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.