في الكافي: أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَحَدِهِمَا(عليهما السلام)مِثْلَهُ. أَقُولُ فِي خَبَرِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ الَّذِي مَضَى بِطُولِهِ فِي كِتَابِ الْغَيْبَةِ أَنَّهُ قَالَ الصَّادِقُ(عليه السلام)يَا مُفَضَّلُ إِنَّ الْقُرْآنَ نَزَلَ فِي ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ سَنَةً وَ اللَّهُ يَقُولُ شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ وَ قَالَ إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ أَمْراً مِنْ عِنْدِنا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ- وَ قَالَ لَوْ لا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً كَذلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ- قَالَ الْمُفَضَّلُ يَا مَوْلَايَ فَهَذَا تَنْزِيلُهُ الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ وَ كَيْفَ ظَهَرَ الْوَحْيُ فِي ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ سَنَةً قَالَ نَعَمْ يَا مُفَضَّلُ أَعْطَاهُ اللَّهُ الْقُرْآنَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَ كَانَ لَا يُبَلِّغُهُ إِلَّا فِي وَقْتِ اسْتِحْقَاقِ الْخِطَابِ وَ لَا يُؤَدِّيهِ إِلَّا فِي وَقْتٍ أَمَرَ وَ نَهَى فَهَبَطَ جَبْرَئِيلُ (عليه السلام) بِالْوَحْيِ فَبَلَّغَ مَا يُؤْمَرُ بِهِ وَ قَوْلُهُ لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ فَقَالَ الْمُفَضَّلُ أَشْهَدُ أَنَّكُمْ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ عَلِمْتُمْ وَ بِقُدْرَتِهِ قَدَرْتُمْ وَ بِحُكْمِهِ نَطَقْتُمْ وَ بِأَمْرِهِ تَعْمَلُونَ.
بحار الأنوار — كتاب القرآن · كتاب الوحي و ما يتعلق بأحوالهم