في بصائر الدرجات: أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَلَفٍ عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ: فَتَلَا رَجُلٌ عِنْدَهُ هَذِهِ الْآيَةَ عُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَ أُوتِينا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)لَيْسَ فِيهَا مِنْ إِنَّمَا هِيَ وَ أُوتِينَا كُلَّ شَيْءٍ. 18 قب، المناقب لابن شهرآشوب و من عجب أمره في هذا الباب أنه لا شيء من العلوم إلا و أهله يجعلون عليا قدوة فصار قوله قبلة في الشريعة فمنه سمع القرآن ذكر الشيرازي في نزول القرآن و أبو يوسف يعقوب في تفسيره عن ابن عباس في قوله ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ﴾ كان النبي يحرك شفتيه عند الوحي ليحفظه فقيل له ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ﴾ يعني بالقرآن ﴿لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ من قبل أن يفرغ به من قراءته عليك ﴿إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَ قُرْآنَهُ﴾ قال ضمن الله محمدا أن يجمع القرآن بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم علي بن أبي طالب(عليه السلام)قال ابن عباس فجمع الله القرآن في قلب علي و جمعه علي بعد موت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بستة أشهر.. وَ فِي أَخْبَارِ أَبِي رَافِعٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ لِعَلِيٍ يَا عَلِيُّ هَذَا كِتَابُ اللَّهِ خُذْهُ إِلَيْكَ فَجَمَعَهُ عَلِيٌّ فِي ثَوْبٍ فَمَضَى إِلَى مَنْزِلِهِ فَلَمَّا قُبِضَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم جَلَسَ عَلِيٌّ فَأَلَّفَهُ كَمَا أَنْزَلَهُ اللَّهُ وَ كَانَ بِهِ عَالِماً.. وَ حَدَّثَنِي أَبُو الْعَلَاءِ الْعَطَّارُ وَ الْمُوَفِّقُ خَطِيبُ خُوارِزْمَ فِي كِتَابَيْهِمَا بِالْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم أَمَرَ عَلِيّاً(عليه السلام)بِتَأْلِيفِ الْقُرْآنِ فَأَلَّفَهُ وَ كَتَبَهُ. جَبَلَةُ بْنُ سُحَيْمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)قَالَ: لَوْ ثُنِيَ لِيَ الْوِسَادَةُ وَ عُرِفَ لِي حَقِّي لَأَخْرَجْتُ لَهُمْ مُصْحَفاً كَتَبْتُهُ وَ أَمْلَاهُ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم. و رويتم أيضا أنه إنما أبطأ علي(عليه السلام)عن بيعة أبي بكر لتأليف القرآن.. أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ وَ الْخَطِيبُ فِي الْأَرْبَعِينِ بِالْإِسْنَادِ عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ عَنْ عَلِيٍّ(عليه السلام)قَالَ: لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَقْسَمْتُ أَوْ حَلَفْتُ أَنْ لَا أَضَعَ رِدَايَ عَنْ ظَهْرِي حَتَّى أَجْمَعَ مَا بَيْنَ اللَّوْحَيْنِ فَمَا وَضَعْتُ رِدَايَ حَتَّى جَمَعْتُ الْقُرْآنَ. وَ فِي أَخْبَارِ أَهْلِ الْبَيْتِ(عليهم السلام)أَنَّهُ آلَى أَنْ لَا يَضَعَ رِدَاءَهُ عَلَى عَاتِقِهِ إِلَّا لِلصَّلَاةِ حَتَّى يُؤَلِّفَ الْقُرْآنَ وَ يَجْمَعَهُ فَانْقَطَعَ عَنْهُمْ مُدَّةً إِلَى أَنْ جَمَعَهُ ثُمَّ خَرَجَ إِلَيْهِمْ بِهِ فِي إِزَارٍ يَحْمِلُهُ وَ هُمْ مُجْتَمِعُونَ فِي الْمَسْجِدِ فَأَنْكَرُوا مَصِيرَهُ بَعْدَ انْقِطَاعٍ مَعَ التِّيهِ فَقَالُوا لِأَمْرٍ مَا جَاءَ أَبُو الْحَسَنِ فَلَمَّا تَوَسَّطَهُمْ وَضَعَ الْكِتَابَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ إِنِّي مُخَلِّفٌ فِيكُمْ مَا إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا كِتَابَ اللَّهِ وَ عِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي وَ هَذَا الْكِتَابُ وَ أَنَا الْعِتْرَةُ فَقَامَ إِلَيْهِ الثَّانِي فَقَالَ لَهُ إِنْ يَكُنْ عِنْدَكَ قُرْآنٌ فَعِنْدَنَا مِثْلُهُ فَلَا حَاجَةَ لَنَا فِيكُمَا فَحَمَلَ(عليه السلام)الْكِتَابَ وَ عَادَ بِهِ بَعْدَ أَنْ أَلْزَمَهُمُ الْحُجَّةَ.. وَ فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ عَنِ الصَّادِقِ(عليه السلام)أَنَّهُ حَمَلَهُ وَ وَلَّى رَاجِعاً نَحْوَ حُجْرَتِهِ وَ هُوَ يَقُولُ فَنَبَذُوهُ وَراءَ ظُهُورِهِمْ وَ اشْتَرَوْا بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا فَبِئْسَ ما يَشْتَرُونَ وَ لِهَذَا قَرَأَ ابْنُ مَسْعُودٍ إِنَّ عَلِيّاً جَمَعَهُ وَ قَرَأَ بِهِ وَ إِذَا قَرَأَ فَاتَّبِعُوا قِرَاءَتَهُ.. فأما ما روي أنه جمعه أبو بكر و عمر و عثمان فإن أبا بكر أقر لما التمسوا منه جمع القرآن فقال كيف أفعل شيئا لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و لا أمرني به ذكره البخاري في صحيحه و ادعى علي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمره بالتأليف ثم إنهم أمروا زيد بن ثابت و سعيد بن العاص و عبد الرحمن بن الحارث بن هشام و عبد الله بن الزبير بجمعه فالقرآن يكون جمع هؤلاء جميعهم. و منهم العلماء بالقراءات أحمد بن حنبل و ابن بطة و أبو يعلى في مصنفاتهم عن الأعمش عن أبي بكر بن أبي عياش - في خبر طويل أنه قرأ رجلان ثلاثين آية من الأحقاف فاختلف في قراءتهما فقال ابن مسعود هذا الخلاف ما أقرؤه فذهبت بهما إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فغضب و علي عنده فقال علي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يأمركم أن تقرءوا كما علمتم. و هذا دليل على علم علي بوجوه القراءات المختلفة. و - روي أن زيدا لما قرأ التابوة قال علي اكتبه التابوت فكتبه كذلك.. و القراء السبعة إلى قراءته يرجعون فأما حمزة و الكسائي فيعولان على قراءة علي و ابن مسعود و ليس مصحفهما مصحف ابن مسعود فهما إنما يرجعان إلى علي و يوافقان ابن مسعود فيما يجري مجرى الإعراب و قد قال ابن مسعود ما رأيت أحدا أقرأ من علي بن أبي طالب(عليه السلام)للقرآن. و أما نافع و ابن كثير و أبو عمرو فمعظم قراءاتهم يرجع إلى ابن عباس و ابن عباس قرأ على أبي بن كعب و علي و الذي قرأه هؤلاء القراء يخالف قراءة أبي فهو إذا مأخوذ عن علي عليه السلام. و أما عاصم فقرأه على أبي عبد الرحمن السلمي و قال أبو عبد الرحمن قرأت القرآن كله على علي بن أبي طالب(عليه السلام)فقالوا أفصح القراءات قراءة عاصم لأنه أتى بالأصل و ذلك أنه يظهر ما أدغمه غيره و يحقق من الهمز ما لينه غيره و يفتح من الألفات ما أماله غيره و العدد الكوفي في القرآن منسوب إلى علي(عليه السلام)و ليس في أصحابه من ينسب إليه العدد غيره و إنما كتب عدد ذلك كل مصر عن بعض التابعين.
بحار الأنوار — كتاب القرآن · ما جاء في كيفية جمع القرآن و ما يدل على تغييره و فيه رسالة سعد بن عبد الله الأشعري القمي في أنواع آيات القرآن أيضا