الأقسامثواب الأعمال وعقابها وعللهاعلل الشرائع ومعاني الأخبار
بحار الأنوار · رقم ١٥

مص، مصباح الشريعة قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام

طُوبَى لِعَبْدٍ جَاهَدَ لِلَّهِ نَفْسَهُ وَ هَوَاهُ وَ مَنْ هَزَمَ جُنْدَ هَوَاهُ ظَفِرَ بِرِضَا اللَّهِ وَ مَنْ جَاوَرَ عَقْلُهُ نَفْسَهُ الْأَمَّارَةَ بِالسُّوءِ بِالْجَهْدِ وَ الِاسْتِكَانَةِ وَ الْخُضُوعِ عَلَى بِسَاطِ خِدْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى فَقَدْ فازَ فَوْزاً عَظِيماً وَ لَا حِجَابَ أَظْلَمُ وَ أَوْحَشُ بَيْنَ الْعَبْدِ وَ بَيْنَ الرَّبِّ مِنَ النَّفْسِ وَ الْهَوَى وَ لَيْسَ لِقَتْلِهِمَا فِي قَطْعِهِمَا سِلَاحٌ وَ آلَةٌ مِثْلُ الِافْتِقَارِ إِلَى اللَّهِ وَ الْخُشُوعِ وَ الْجُوعِ وَ الظَّمَإِ بِالنَّهَارِ وَ السَّهَرِ بِاللَّيْلِ فَإِنْ مَاتَ صَاحِبُهُ مَاتَ شَهِيداً وَ إِنْ عَاشَ وَ اسْتَقَامَ أَدَّاهُ عَاقِبَتُهُ إِلَى الرِّضْوَانِ الْأَكْبَرِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ الَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا وَ إِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ وَ إِذَا رَأَيْتَ مُجْتَهِداً أَبْلَغَ مِنْكَ فِي الِاجْتِهَادِ فَوَبِّخْ نَفْسَكَ وَ لُمْهَا وَ عَيِّرْهَا وَ حُثَّهَا عَلَى الِازْدِيَادِ عَلَيْهِ وَ اجْعَلْ لَهَا زِمَاماً مِنَ الْأَمْرِ وَ عِنَاناً مِنَ النَّهْيِ وَ سُقْهَا كَالرَّائِضِ لِلْفاره [الْفَارِهِ] الَّذِي لَا يَذْهَبُ عَلَيْهِ خُطْوَةً مِنْهَا إِلَّا وَ قَدْ صَحَّحَ أَوَّلَهَا وَ آخِرَهَا وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يُصَلِّي حَتَّى يَتَوَرَّمَ قَدَمَاهُ وَ يَقُولُ أَ فَلَا أَكُونُ عَبْداً شَكُوراً أَرَادَ أَنْ يَعْتَبِرَ بِهِ أُمَّتُهُ فَلَا تَغْفُلُوا عَنِ الِاجْتِهَادِ وَ التَّعَبُّدِ وَ الرِّيَاضَةِ بِحَالٍ أَلَا وَ إِنَّكَ لَوْ وَجَدْتَ حَلَاوَةَ عِبَادَةِ اللَّهِ وَ رَأَيْتَ بَرَكَاتِهَا وَ اسْتَضَأْتَ بِنُورِهَا لَمْ تَصْبِرْ عَنْهَا سَاعَةً وَاحِدَةً وَ لَوْ قُطِّعْتَ إِرْباً إِرْباً فَمَا أَعْرَضَ مَنْ أَعْرَضَ عَنْهَا إِلَّا بِحِرْمَانِ فَوَائِدِ السَّبْقِ مِنَ الْعِصْمَةِ وَ التَّوْفِيقِ قِيلَ لِرَبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ مَا لَكَ لَا تَنَامُ بِاللَّيْلِ قَالَ لِأَنِّي أَخَافُ الْبَيَاتَ مَنْ خَافَ الْبَيَاتَ لَا يَنَامُ.

بحار الأنوار — الجزء 67 — ص 69 · باب 45 مراتب النفس و عدم الاعتماد عليها و ما زينتها و زين لها و معنى الجهاد الأكبر و محاسبة النفس و مجاهدتها و النهي عن ترك الملاذ و المطاعم‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.