الأقسامبحار الأنواركتاب القرآن
بحار الأنوار

في تفسير الإمام (عليه السلام): إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ فَضَّلَ مُحَمَّداً بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ عَلَى جَمِيعِ النَّبِيِّينَ مَا أَعْطَاهَا أَحَدٌ قَبْلَهُ إِلَّا مَا أَعْطَى سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ(عليه السلام)مِنْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ- فَرَآهَا أَشْرَفَ مِنْ جَمِيعِ مَمَالِكِهِ الَّتِي أَعْطَاهَا فَقَالَ يَا رَبِّ مَا أَشْرَفَهَا مِنْ كَلِمَاتٍ إِنَّهَا لَآثَرُ عِنْدِي مِنْ جَمِيعِ مَمَالِكِيَ الَّتِي وَهَبْتَهَا لِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى يَا سُلَيْمَانُ وَ كَيْفَ لَا يَكُونُ كَذَلِكَ وَ مَا مِنْ عَبْدٍ وَ لَا أَمَةٍ سَمَّانِي بِهَا إِلَّا أَوْجَبْتُ لَهُ مِنَ الثَّوَابِ أَلْفَ ضِعْفِ مَا أُوْجِبُ لِمَنْ تَصَدَّقَ بِأَلْفِ ضِعْفِ مَمَالِكِكَ يَا سُلَيْمَانُ هَذَا سَبْعٌ مَا أَهَبُهُ إِلَّا لِمُحَمَّدٍ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ تَمَامَ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ إِلَى آخِرِهَا. 51 مكا، مكارم الأخلاق رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّهُ قَالَ: فِي الْحَمْدِ سَبْعَ مَرَّاتٍ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ فَإِنْ عَوَّذَ بِهَا صَاحِبُهَا مِائَةَ مَرَّةٍ وَ كَانَ الرُّوحُ قَدْ خَرَجَ مِنَ الْجَسَدِ رَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ الرُّوحَ. رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)أَنَّهُ قَالَ: لَوْ قَرَأْتَ الْحَمْدَ عَلَى مَيِّتٍ سَبْعِينَ مَرَّةً ثُمَّ رُدَّتْ فِيهِ الرُّوحُ مَا كَانَ عَجَباً. دعوات الراوندي، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مثله. 52 كشف، كشف الغمة مِنْ دَلَائِلِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ(عليه السلام)يَقُولُ ﴿‏بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ-‏﴾ أَقْرَبُ إِلَى اسْمِ اللَّهِ الْأَعْظَمِ مِنْ سَوَادِ الْعَيْنِ إِلَى بَيَاضِهَا. 53 جع، جامع الأخبار عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّهُ إِذَا قَالَ الْمُعَلِّمُ لِلصَّبِيِّ قُلْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ- فَقَالَ الصَّبِيُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ- كَتَبَ اللَّهُ بَرَاءَةً لِلصَّبِيِّ وَ بَرَاءَةً لِأَبَوَيْهِ وَ بَرَاءَةً لِلْمُعَلِّمِ. وَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ أَرَادَ أَنْ يُنَجِّيَهُ اللَّهُ مِنَ الزَّبَانِيَةِ فَلْيَقْرَأْ ﴿‏بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ-‏﴾ تِسْعَةَ عَشَرَ حَرْفاً لِيَجْعَلَ اللَّهُ كُلَّ حَرْفٍ مِنْهَا جُنَّةً مِنْ وَاحِدٍ مِنْهُمْ. رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: مَنْ قَرَأَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ- كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ أَرْبَعَةَ آلَافِ حَسَنَةٍ وَ مَحَا عَنْهُ أَرْبَعَةَ آلَافِ سَيِّئَةٍ وَ رَفَعَ لَهُ أَرْبَعَةَ آلَافِ دَرَجَةٍ. وَ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ- بَنَى اللَّهُ لَهُ فِي الْجَنَّةِ سَبْعِينَ أَلْفَ قَصْرٍ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ فِي كُلِّ قَصْرٍ سَبْعُونَ أَلْفَ بَيْتٍ مِنْ لُؤْلُؤَةٍ بَيْضَاءَ فِي كُلِّ بَيْتٍ سَبْعُونَ أَلْفَ سَرِيرٍ مِنْ زَبَرْجَدَةٍ خَضْرَاءَ فَوْقَ كُلِّ سَرِيرٍ سَبْعُونَ أَلْفَ فِرَاشٍ مِنْ سُنْدُسٍ وَ إِسْتَبْرَقٍ وَ عَلَيْهِ زَوْجَةٌ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ وَ لَهَا سَبْعُونَ أَلْفَ ذُؤَابَةٍ مُكَلَّلَةٍ بِالدُّرِّ وَ الْيَوَاقِيتِ مَكْتُوبٌ عَلَى خَدِّهَا الْأَيْمَنِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَ عَلَى خَدِّهَا الْأَيْسَرِ عَلِيٌّ وَلِيُّ اللَّهِ وَ عَلَى جَبِينِهَا الْحَسَنُ- وَ عَلَى ذَقَنِهَا الْحُسَيْنُ وَ عَلَى شَفَتَيْهَا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ- قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لِمَنْ هَذِهِ الْكَرَامَةُ قَالَ لِمَنْ يَقُولُ بِالْحُرْمَةِ وَ التَّعْظِيمِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ-. وَ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم إِذَا قَالَ الْعَبْدُ عِنْدَ مَنَامِهِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ- يَقُولُ اللَّهُ مَلَائِكَتِي اكْتُبُوا نَفَسَهُ إِلَى الصَّبَاحِ. وَ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم إِذَا مَرَّ الْمُؤْمِنُ عَلَى الصِّرَاطِ طَفِئَتْ لَهَبُ النِّيرَانِ وَ يَقُولُ جُزْ يَا مُؤْمِنُ فَإِنَّ نُورَكَ قَدْ أَطْفَأَ لَهَبِي وَ سُئِلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم هَلْ يَأْكُلُ الشَّيْطَانُ مَعَ الْإِنْسَانِ فَقَالَ نَعَمْ كُلُّ مَائِدَةٍ لَمْ يُذْكَرْ بِسْمِ اللَّهِ عَلَيْهَا يَأْكُلُ الشَّيْطَانُ مَعَهُمْ وَ يَرْفَعُ اللَّهُ الْبَرَكَةَ عَنْهَا وَ نَهَى عَنْ أَكْلِ مَا لَمْ يُذْكَرْ عَلَيْهِ بِسْمِ اللَّهِ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي سُورَةِ الْأَنْعَامِ وَ لا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ. وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ قَرَأَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ أَعْطَاهُ اللَّهُ بِعَدَدِ كُلِّ آيَةٍ أُنْزِلَتْ مِنَ السَّمَاءِ فَيَجْزِي بِهَا ثَوَابَهَا. وَ ذَكَرَ الشَّيْخُ أَبُو الْحُسَيْنِ الْمُقْرِي فِي كِتَابِهِ فِي الْقِرَاءَاتِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَرِيكٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ عَنْ سَلَامَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ هَارُونَ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَيُّمَا مُسْلِمٍ قَرَأَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ أُعْطِيَ مِنَ الْأَجْرِ كَأَنَّمَا قَرَأَ ثُلُثَيِ الْقُرْآنِ وَ أُعْطِيَ مِنَ الْأَجْرِ كَأَنَّمَا تَصَدَّقَ عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ وَ رُوِيَ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ هَذَا الْخَبَرُ بِعَيْنِهِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ كَأَنَّمَا قَرَأَ الْقُرْآنَ. وَ رَوَى غَيْرُهُ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أَنَّهُ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَاتِحَةَ الْكِتَابِ فَقَالَ وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِي التَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ وَ لَا فِي الزَّبُورِ وَ لَا فِي الْقُرْآنِ مِثْلَهَا هِيَ أُمُّ الْقُرْآنِ وَ هِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي وَ هِيَ مَقْسُومَةٌ بَيْنَ اللَّهِ وَ بَيْنَ عَبْدِهِ وَ لِعَبْدِهِ مَا سَأَلَ. 54 مِنْ كِتَابِ إِرْشَادِ الْقُلُوبِ، فِيمَا كَتَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)إِلَى مَلِكِ الرُّومِ حِينَ سَأَلَهُ عَنْ تَفْسِيرِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ كَتَبَ إِلَيْهِ أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أَحْمَدُ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمَ الْخَفِيَّاتِ وَ مُنْزِلَ الْبَرَكَاتِ مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ وَ مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلا هادِيَ لَهُ وَرَدَ كِتَابُكَ وَ أَقْرَأَنِيهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَأَمَّا سُؤَالُكَ عَنِ اسْمِ اللَّهِ تَعَالَى فَإِنَّهُ اسْمٌ فِيهِ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَ عَوْنٌ عَلَى كُلِّ دَوَاءٍ وَ أَمَّا الرَّحْمَنُ فَهُوَ عُوذَةٌ لِكُلِّ مَنْ آمَنَ بِهِ وَ هُوَ اسْمٌ لَمْ يُسَمَّ بِهِ غَيْرُ الرَّحْمَنِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ أَمَّا الرَّحِيمُ فَرَحِمَ مَنْ عَصَى وَ تَابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صَالِحاً وَ أَمَّا قَوْلُهُ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ فَذَلِكَ ثَنَاءٌ مِنَّا عَلَى رَبِّنَا تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بِمَا أَنْعَمَ عَلَيْنَا وَ أَمَّا قَوْلُهُ مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ فَإِنَّهُ يَمْلِكُ نَوَاصِيَ الْخَلْقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ كُلُّ مَنْ كَانَ فِي الدُّنْيَا شَاكّاً أَوْ جَبَّاراً أَدْخَلَهُ النَّارَ وَ لَا يَمْتَنِعُ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ شَاكٌّ وَ لَا جَبَّارٌ وَ كُلُّ مَنْ كَانَ فِي الدُّنْيَا طَائِعاً مُدِيماً مُحَافِظاً إِيَّاهُ أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِهِ وَ أَمَّا قَوْلُهُ إِيَّاكَ نَعْبُدُ فَإِنَّا نَعْبُدُ اللَّهَ وَ لَا نُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً وَ أَمَّا قَوْلُهُ إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ فَإِنَّا نَسْتَعِينُ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ لَا يُضِلُّنَا كَمَا أَضَلَّكُمْ وَ أَمَّا قَوْلُهُ اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ فَذَلِكَ الطَّرِيقُ الْوَاضِحُ مَنْ عَمِلَ فِي الدُّنْيَا عَمَلًا صَالِحاً فَإِنَّهُ يَسْلُكُ عَلَى الصِّرَاطِ إِلَى الْجَنَّةِ وَ أَمَّا قَوْلُهُ صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ فَتِلْكَ النِّعْمَةُ الَّتِي أَنْعَمَهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى مَنْ كَانَ قِبَلَنَا مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ فَنَسْأَلُ اللَّهَ رَبَّنَا أَنْ يُنْعِمَ عَلَيْنَا كَمَا أَنْعَمَ عَلَيْهِمْ وَ أَمَّا قَوْلُهُ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ فَأُولَئِكَ الْيَهُودُ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً فَغَضِبَ عَلَيْهِمْ فَ جَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَ الْخَنازِيرَ فَنَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ لَا يَغْضَبَ عَلَيْنَا كَمَا غَضِبَ عَلَيْهِمْ وَ أَمَّا قَوْلُهُ وَ لَا الضَّالِّينَ فَأَنْتَ وَ أَمْثَالُكَ يَا عَابِدَ الصَّلِيبِ الْخَبِيثِ ضَلَلْتُمْ مِنْ بَعْدِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ فَنَسْأَلُ اللَّهَ رَبَّنَا أَنْ لَا يُضِلَّنَا كَمَا ضَلَلْتُمْ. 55 كا، الكافي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنِ الرِّضَا(عليه السلام)قَالَ: إِنَّمَا شِفَاءُ الْعَيْنِ قِرَاءَةُ الْحَمْدِ وَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ وَ آيَةِ الْكُرْسِيِّ وَ الْبَخُورُ بِالْقُسْطِ وَ الْمُرِّ وَ اللُّبَانِ. 56 إِرْشَادُ الْقُلُوبِ، عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ(عليهم السلام)عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات اللّه عليه) فِي خَبَرِ الْيَهُودِيِّ الَّذِي سَأَلَهُ عَنْ فَضَائِلِ نَبِيِّنَا صلى الله عليه وآله وسلم وَ أُمَّتِهِ قَالَ وَ مِنْهَا أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ جَعَلَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ نِصْفَهَا لِنَفْسِهِ وَ نِصْفَهَا لِعَبْدِهِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى قَسَمْتُ بَيْنِي وَ بَيْنَ عَبْدِي هَذِهِ السُّورَةَ فَإِذَا قَالَ أَحَدُهُمْ الْحَمْدُ لِلَّهِ فَقَدْ حَمِدَنِي وَ إِذَا قَالَ رَبِّ الْعالَمِينَ فَقَدْ عَرَفَنِي وَ إِذَا قَالَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ فَقَدْ مَدَحَنِي وَ إِذَا قَالَ مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ فَقَدْ أَثْنَى عَلَيَّ وَ إِذَا قَالَ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَ إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ فَقَدْ صَدَقَ عَبْدِي فِي عِبَادَتِي بَعْدَ مَا سَأَلَنِي وَ بَقِيَّةُ هَذِهِ السُّورَةِ لَهُ تَمَامَ الْخَبَرِ. 57 دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ: سَمِعَ بَعْضُ آبَائِي(عليه السلام)رَجُلًا يَقْرَأُ أُمَّ الْقُرْآنِ فَقَالَ شَكَرَ وَ أُجِرَ ثُمَّ سَمِعَهُ يَقْرَأُ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فَقَالَ آمَنَ وَ أَمِنَ ثُمَّ سَمِعَهُ يَقْرَأُ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فَقَالَ صَدَّقَ وَ غُفِرَ لَهُ ثُمَّ سَمِعَهُ يَقْرَأُ آيَةَ الْكُرْسِيِّ فَقَالَ بَخْ بَخْ نَزَلَتْ بَرَاءَةُ هَذَا مِنَ النَّارِ. وَ مِنْهُ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)اعْتَلَّ الْحُسَيْنُ ع- فَاحْتَمَلَتْهُ فَاطِمَةُ (صلوات اللّه عليها) فَأَتَتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ لِابْنِكَ أَنْ يَشْفِيَهُ فَقَالَ يَا بُنَيَّةِ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الَّذِي وَهَبَهُ لَكِ وَ هُوَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَشْفِيَهُ فَهَبَطَ جَبْرَئِيلُ(عليه السلام)فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يُنْزِلْ عَلَيْكَ مِنْ سُورَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ إِلَّا فِيهَا فَاءٌ وَ كُلُّ فَاءٍ مِنْ آفَةٍ مَا خَلَا الْحَمْدَ فَإِنَّهُ لَيْسَ فِيهَا فَاءٌ فَادْعُ بِقَدَحٍ مِنْ مَاءٍ فَاقْرَأْ عَلَيْهِ الْحَمْدَ أَرْبَعِينَ مَرَّةً ثُمَّ صُبَّ عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ يَشْفِيهِ فَفَعَلَ ذَلِكَ فَعُوفِيَ بِإِذْنِ اللَّهِ. وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قِرَاءَةُ الْحَمْدِ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ إِلَّا السَّامَ. 58 عُدَّةُ الدَّاعِي، عَنِ الْبَاقِرِ(عليه السلام)قَالَ: مَنْ لَمْ يَبْرَأْهُ الْحَمْدُ لَمْ يَبْرَأْهُ شَيْءٌ. وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(عليهم السلام)عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: لَمَّا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يُنْزِلَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ شَهِدَ اللَّهَ وَ قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ إِلَى قَوْلِهِ بِغَيْرِ حِسابٍ تَعَلَّقْنَ بِالْعَرْشِ لَيْسَ بَيْنَهُنَّ وَ بَيْنَ اللَّهِ حِجَابٌ فَقُلْنَ يَا رَبِّ تُهْبِطُنَا إِلَى دَارِ الذُّنُوبِ وَ إِلَى مَنْ يَعْصِيكَ وَ نَحْنُ مُتَعَلِّقَاتٌ بِالطَّهُورِ وَ الْقُدْسِ فَقَالَ سُبْحَانَهُ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي مَا مِنْ عَبْدٍ قَرَأَكُنَّ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ إِلَّا أَسْكَنْتُهُ حَظِيرَةَ الْقُدْسِ عَلَى مَا كَانَ فِيهِ وَ إِلَّا نَظَرْتُ إِلَيْهِ بِعَيْنِيَ الْمَكْنُونَةِ فِي كُلِّ يَوْمٍ سَبْعِينَ نَظْرَةً وَ إِلَّا قَضَيْتُ لَهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ سَبْعِينَ حَاجَةً أَدْنَاهَا الْمَغْفِرَةُ وَ إِلَّا أَعَذْتُهُ مِنْ كُلِّ عَدُوٍّ وَ نَصَرْتُهُ عَلَيْهِ وَ لَا يَمْنَعُهُ مِنْ دُخُولِ الْجَنَّةِ إِلَّا الْمَوْتُ.

بحار الأنوار — كتاب القرآن · فضل سورة الفاتحة و تفسيرها و فضل البسملة و تفسيرها و كونها جزءا من الفاتحة و من كل سورة و فيه فضل المعوذتين أيضا

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.