في المحاسن: مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ عَنْ أَبِي خَدِيجَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: أَتَى أَخَوَانِ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالا إِنَّا نُرِيدُ الشَّامَ فِي تِجَارَةٍ فَعَلِّمْنَا مَا نَقُولُ فَقَالَ نَعَمْ إِذَا آوَيْتُمَا إِلَى الْمَنْزِلِ فَصَلِّيَا الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ فَإِذَا وَضَعَ أَحَدُكُمَا جَنْبَهُ عَلَى فِرَاشِهِ بَعْدَ الصَّلَاةِ فَلْيُسَبِّحْ تَسْبِيحَ فَاطِمَةَ(عليها السلام)ثُمَّ لْيَقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ فَإِنَّهُ مَحْفُوظٌ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى يُصْبِحَ وَ إِنَّ لُصُوصاً تَبِعُوهُمَا حَتَّى إِذَا نَزَلُوا بَعَثُوا غُلَاماً لِيَنْظُرَ كَيْفَ حَالُهُمَا نَامَا أَمْ مُسْتَيْقِظَيْنِ فَانْتَهَى الْغُلَامُ إِلَيْهِمَا وَ قَدْ وَضَعَ أَحَدُهُمَا جَنْبَهُ عَلَى فِرَاشِهِ وَ قَرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ سَبَّحَ تَسْبِيحَ فَاطِمَةَ(عليها السلام)قَالَ فَإِذَا عَلَيْهِمَا حَائِطَانِ مَبْنِيَّانِ فَجَاءَ الْغُلَامُ فَطَافَ بِهِمَا فَكُلَّمَا دَارَ لَمْ يَرَ إِلَّا الْحَائِطَيْنِ مَبْنِيَّيْنِ فَرَجَعَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ لَا وَ اللَّهِ مَا رَأَيْتُ إِلَّا حَائِطَيْنِ مَبْنِيَّيْنِ فَقَالُوا لَهُ أَخْزَاكَ اللَّهُ لَقَدْ كَذَبْتَ بَلْ ضَعُفْتَ وَ جَبُنْتَ فَقَامُوا وَ نَظَرُوا فَلَمْ يَجِدُوا إِلَّا حَائِطَيْنِ فَدَارُوا بِالْحَائِطَيْنِ فَلَمْ يَسْمَعُوا وَ لَمْ يَرَوْا إِنْسَاناً فَانْصَرَفُوا إِلَى مَنَازِلِهِمْ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ جَاءُوا إِلَيْهِمْ فَقَالُوا أَيْنَ كُنْتُمْ فَقَالُوا مَا كُنَّا إِلَّا هُنَا وَ مَا بَرَحْنَا فَقَالُوا وَ اللَّهِ لَقَدْ جِئْنَا وَ مَا رَأَيْنَا إِلَّا حَائِطَيْنِ مَبْنِيَّيْنِ فَحَدِّثُونَا مَا قِصَّتُكُمْ قَالُوا إِنَّا أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَسَأَلْنَاهُ أَنْ يُعَلِّمَنَا فَعَلَّمَنَا آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ تَسْبِيحَ فَاطِمَةَ(عليها السلام)فَقُلْنَا فَقَالُوا انْطَلِقُوا لَا وَ اللَّهِ مَا نَتَّبِعُكُمْ أَبَداً وَ لَا يَقْدِرُ عَلَيْكُمْ لِصٌّ أَبَداً بَعْدَ هَذَا الْكَلَامِ.
بحار الأنوار — كتاب القرآن · فضائل سورة يذكر فيها البقرة و آية الكرسي و خواتيم تلك السورة و غيرها من آياتها و سورة آل عمران و آياتها و فيه فضل سور أخرى أيضا