في تفسير الإمام (عليه السلام): قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الْقُرْآنُ مَأْدُبَةُ اللَّهِ فَتَعَلَّمُوا مِنْ مَأْدُبَةِ اللَّهِ مَا اسْتَطَعْتُمْ إِنَّهُ النُّورُ الْمُبِينُ وَ الشِّفَاءُ النَّافِعُ تَعَلَّمُوهُ فَإِنَّ اللَّهَ يُشَرِّفُكُمْ بِتَعَلُّمِهِ تَعَلَّمُوا سُورَةَ الْبَقَرَةِ وَ آلَ عِمْرَانَ فَإِنَّ أَخْذَهُمَا بَرَكَةٌ وَ تَرْكَهُمَا حَسْرَةٌ وَ لَا يَسْتَطِيعُهُمَا الْبَطَلَةُ يَعْنِي السَّحَرَةَ وَ إِنَّهُمَا لَيَجِيئَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كأنه [كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ أَوْ عَبَاءَتَانِ أَوْ فِرْقَانِ مِنْ طَيْرٍ صَوَافَّ يُحَاجَّانِ عَنْ صَاحِبِهِمَا وَ يُحَاجُّهُمَا رَبُّ الْعِزَّةِ يَقُولَانِ يَا رَبَّ الْأَرْبَابِ إِنَّ عَبْدَكَ هَذَا أَقْرَأَنَا وَ أَظْمَأَنَا نَهَارَهُ وَ أَسْهَرَنَا لَيْلَهُ وَ أَنْصَبَنَا بَدَنَهُ فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَا أَيُّهَا الْقُرْآنُ فَكَيْفَ كَانَ تَسْلِيمُهُ لِمَا أَنْزَلْتُهُ فِيكَ مِنْ تَفْضِيلِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَخِي مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ يَقُولَانِ يَا رَبَّ الْأَرْبَابِ وَ إِلَهَ الْآلِهَةِ وَالاهُ وَ وَالَى وَلِيَّهُ وَ عَادَى أَعْدَاءَهُ إِذَا قَدَرَ جَهَرَ وَ إِذَا عَجَزَ اتَّقَى وَ اسْتَتَرَ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى فَقَدْ عَمِلَ إِذاً بِكُمَا كَمَا أَمَرْتُهُ وَ عَظَّمَ مِنْ حَقِّكُمَا مَا أَعْظَمْتُهُ يَا عَلِيُّ أَ مَا تَسْتَمِعُ شَهَادَةَ الْقُرْآنِ لِوَلِيِّكَ هَذَا فَيَقُولُ عَلِيٌّ بَلَى يَا رَبِّ فَيَقُولُ اللَّهُ فَاقْتَرِحْ لَهُ مَا تُرِيدُ فَيَقْتَرِحُ لَهُ مَا يُرِيدُهُ عَلِيٌّ(عليه السلام)مِنْ أَمَانِيِّ هَذَا الْقَارِي أَضْعَافَ الْمُضَاعَفَاتِ مَا لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَيُقَالُ قَدْ أَعْطَيْتُهُ مَا اقْتَرَحْتَ يَا عَلِيُّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ إِنَّ وَالِدَيِ الْقَارِي لَيُتَوَّجَانِ بِتَاجِ الْكَرَامَةِ يُضِيءُ نُورُهُ مِنْ مَسِيرَةِ عَشَرَةِ آلَافِ سَنَةٍ وَ يُكْسَيَانِ حُلَّةً لَا يَقُومُ لِأَقَلِّ سِلْكٍ مِنْهَا مِائَةُ أَلْفِ ضِعْفِ مَا فِي الدُّنْيَا بِمَا يَشْتَمِلُ عَلَيْهِ مِنْ خَيْرَاتِهَا ثُمَّ يُعْطَى هَذَا الْقَارِي الْمُلْكَ بِيَمِينِهِ فِي كِتَابٍ وَ الْخُلْدَ بِشِمَالِهِ فِي كِتَابٍ يَقْرَأُ مِنْ كِتَابِهِ بِيَمِينِهِ قَدْ جُعِلْتَ مِنْ أَفَاضِلِ مُلُوكِ الْجِنَانِ وَ مِنْ رُفَقَاءِ مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الْأَنْبِيَاءِ وَ عَلِيٍّ خَيْرِ الْأَوْصِيَاءِ وَ الْأَئِمَّةِ بَعْدَهُمَا سَادَةِ الْأَتْقِيَاءِ وَ يَقْرَأُ مِنْ كِتَابِهِ بِشِمَالِهِ قَدْ أَمِنْتَ الزَّوَالَ وَ الِانْتِقَالَ عَنْ هَذَا الْمُلْكِ وَ أُعِذْتَ مِنَ الْمَوْتِ وَ الْأَسْقَامِ وَ كُفِيتَ الْأَمْرَاضَ وَ الْأَعْلَالَ وَ جُنِّبْتَ حَسَدَ الْحَاسِدِينَ وَ كَيْدَ الْكَائِدِينَ ثُمَّ يُقَالُ لَهُ اقْرَأْ وَ ارْقَ وَ مَنْزِلُكَ عِنْدَ آخِرِ آيَةٍ تَقْرَؤُهَا فَإِذَا نَظَرَ وَالِدَاهُ إِلَى حِلْيَتِهِمَا وَ تَاجَيْهِمَا قَالا رَبَّنَا أَنَّى لَنَا هَذَا الشَّرَفُ وَ لَمْ تَبْلُغْهُ أَعْمَالُنَا فَقَالَ لَهُمَا إِكْرَامُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ هَذَا لَكُمَا بِتَعْلِيمِكُمَا وَلَدَكُمَا الْقُرْآنَ.
بحار الأنوار — كتاب القرآن · فضائل سورة يذكر فيها البقرة و آية الكرسي و خواتيم تلك السورة و غيرها من آياتها و سورة آل عمران و آياتها و فيه فضل سور أخرى أيضا