الأقسامبحار الأنواركتاب القرآن
بحار الأنوار

الدُّرُّ الْمَنْثُورُ، عَنْ جُنْدَبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ قَرَأَ يس فِي لَيْلَةٍ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ غُفِرَ لَهُ. وَ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: مَنْ قَرَأَ يس ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ غُفِرَ لَهُ وَ قَالَ بَلَغَنِي أَنَّهَا تَعْدِلُ الْقُرْآنَ كُلَّهُ. وَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم سُورَةُ يس تُدْعَى فِي التَّوْرَاةِ الْمِعَمَّةَ تَعُمُّ صَاحِبَهَا بِخَيْرِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ تُكَابِدُ عَنْهُ بَلْوَى الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ تَدْفَعُ عَنْهُ أَهَاوِيلَ الْآخِرَةِ وَ تُسَمَّى الدَّافِعَةَ وَ الْقَاضِيَةَ وَ تَدْفَعُ عَنْ صَاحِبِهَا كُلَّ سُوءٍ وَ تَقْضِي لَهُ كُلَّ حَاجَةٍ مَنْ قَرَأَهَا عَدَلَتْ لَهُ عِشْرِينَ حَجَّةً وَ مَنْ سَمِعَهَا عَدَلَتْ لَهُ أَلْفَ دِينَارٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ مَنْ كَتَبَهَا ثُمَّ شَرِبَهَا أَدْخَلَتْ جَوْفَهُ أَلْفَ دَوَاءٍ وَ أَلْفَ نُورٍ وَ أَلْفَ يَقِينٍ وَ أَلْفَ بَرَكَةٍ وَ أَلْفَ رَحْمَةٍ وَ نَزَعَتْ عَنْهُ كُلَّ غِلٍّ وَ دَاءٍ. وَ عَنْ عَلِيٍّ(عليه السلام)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ سَمِعَ سُورَةَ يس عَدَلَتْ لَهُ عِشْرِينَ دِينَاراً فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ مَنْ قَرَأَهَا عَدَلَتْ لَهُ عِشْرِينَ حَجَّةً وَ مَنْ كَتَبَهَا وَ شَرِبَهَا أَدْخَلَتْ جَوْفَهُ أَلْفَ يَقِينٍ وَ أَلْفَ نُورٍ وَ أَلْفَ بَرَكَةٍ وَ أَلْفَ رَحْمَةٍ وَ أَلْفَ رِزْقٍ وَ نَزَعَتْ مِنْهُ كُلَّ غِلٍّ وَ دَاءٍ. وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم لَوَدِدْتُ أَنَّهَا فِي قَلْبِ كُلِّ إِنْسَانٍ مِنْ أُمَّتِي يَعْنِي يس. وَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ مَنْ قَرَأَ يس فِي صَدْرِ النَّهَارِ قُضِيَتْ حَوَائِجُهُ. وَ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: مَا مِنْ مَيِّتٍ يُقْرَأُ عِنْدَهُ سُورَةُ يس إِلَّا هَوَّنَ اللَّهُ عَلَيْهِ. وَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: كَانَتِ الْمَشِيخَةُ إِذَا قَرَأَتْ يس عِنْدَ الْمَيِّتِ خُفِّفَ عَنْهُ بِهَا. وَ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: مَنْ قَرَأَ يس غُفِرَ لَهُ وَ مَنْ قَرَأَهَا وَ هُوَ جَائِعٌ شَبِعَ وَ مَنْ قَرَأَهَا وَ هُوَ ضَالٌّ هُدِيَ وَ مَنْ قَرَأَهَا وَ لَهُ ضَالَّةٌ وَجَدَهَا وَ مَنْ قَرَأَهَا عِنْدَ طَعَامٍ خَافَ قِلَّتَهُ كَفَاهُ وَ مَنْ قَرَأَهَا عِنْدَ مَيِّتٍ هُوِّنَ عَلَيْهِ وَ مَنْ قَرَأَهَا عِنْدَ امْرَأَةٍ عَسُرَ عَلَيْهَا وَلَدُهَا يَسُرَ عَلَيْهَا وَ مَنْ قَرَأَهَا فَكَأَنَّمَا قَرَأَ الْقُرْآنَ إِحْدَى عَشْرَةَ مَرَّةً وَ لِكُلِّ شَيْءٍ قَلْبٌ وَ قَلْبُ الْقُرْآنِ يس. وَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: مَنْ قَرَأَ يس إِذَا أَصْبَحَ لَمْ يَزَلْ فِي فَرَجٍ حَتَّى يُمْسِيَ وَ مَنْ قَرَأَهَا إِذَا أَمْسَى لَمْ يَزَلْ فِي فَرَجٍ حَتَّى يُصْبِحَ. وَ عَنْ جَعْفَرٍ قَالَ: قَرَأَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ عَلَى رَجُلٍ مَجْنُونٍ سُورَةَ يس فَبَرَأَ. وَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الدَّبَّاغِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَلَكْتُ طَرِيقاً فِيهِ غُولٌ فَإِذَا امْرَأَةٌ عَلَيْهَا ثِيَابٌ مُعَصْفَرَةٌ عَلَى سَرِيرٍ وَ قَنَادِيلُ وَ هِيَ تَدْعُونِي فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ أَخَذْتُ فِي قِرَاءَةِ يس فَطَفِئَتْ قَنَادِيلُها وَ هِيَ تَقُولُ يَا عَبْدَ اللَّهِ مَا صَنَعْتَ بِي فَسَلِمْتُ عَنْهَا قَالَ الْمُقْرِئُ فَلَا يُصِيبُكُمْ شَيْءٌ مِنْ خَوْفٍ أَوْ مُطَالَبَةٍ مِنْ سُلْطَانٍ أَوْ عَدُوٍّ إِلَّا قَرَأْتُمْ يس فَإِنَّهُ يُدْفَعُ عَنْكُمْ بِهَا. وَ عَنْ جَزِيمِ بْنِ فَاتِكٍ قَالَ: خَرَجْتُ فِي طَلَبِ إِبِلٍ لِي وَ كُنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِوَادٍ قُلْنَا نَعُوذُ بِعَزِيزِ هَذَا الْوَادِي فَتَوَسَّدَتْ نَاقَةٌ وَ قُلْتُ أَعُوذُ بِعَزِيزِ هَذَا الْوَادِي فَإِذَا هَاتِفٌ يَهْتِفُ بِي وَ هُوَ يَقُولُ وَيْحَكَ عُذْ بِاللَّهِ ذِي الْجَلَالِ مُنَزِّلِ الْحَرَامِ وَ الْحَلَالِ وَ وَحِّدِ اللَّهَ وَ لَا تُبَالِ مَا كَيْدُ ذِي الْجِنِّ مِنَ الْأَهْوَالِ إِذْ تَذْكُرُ اللَّهَ عَلَى الْأَمْيَالِ وَ فِي سُهُولِ الْأَرْضِ وَ الْجِبَالِ وَ صَارَ كَيْدُ الْجِنِّ فِي سَفَالٍ إِلَّا التُّقَى وَ صَالِحَ الْأَعْمَالِ فَقُلْتُ لَهُ يَا أَيُّهَا الْقَائِلُ مَا تَقُولُ أَ رَشَدٌ عِنْدَكَ أَمْ تَضْلِيلٌ فَقَالَ هَذَا رَسُولُ اللَّهِ ذُو الْخَيْرَاتِ جَاءَ بِيس وَ حَامِيمَاتٍ وَ سُوَرٍ بَعْدُ مُفَصَّلَاتٍ يَأْمُرُ بِالصَّلَاةِ وَ الزَّكَاةِ وَ يَزْجُرُ الْأَقْوَامَ عَنْ هَنَاتٍ قَدْ كُنَّ فِي الْأَنَامِ مُنْكَرَاتٍ قُلْتُ لَهُ مَنْ أَنْتَ قَالَ أَنَا مَلِكٌ مِنْ مُلُوكِ الْجِنِّ بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَلَى جِنِّ نَجْدٍ قُلْتُ أَمَا لَوْ كَانَ لِي مَنْ يُؤَدِّي لِي إِبِلِي هَذِهِ إِلَى أَهْلِي لَآتِيهِ حَتَّى أُسْلِمَ قَالَ فَأَنَا أُؤَدِّيهَا فَرَكِبْتُ بَعِيراً مِنْهَا ثُمَّ قَدِمْتُ فَإِذَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم عَلَى الْمِنْبَرِ فَلَمَّا رَآنِي قَالَ مَا فَعَلَ الرَّجُلُ الَّذِي ضَمِنَ لَكَ أَنْ يُؤَدِّيَ إِبِلَكَ أَمَا إِنَّهُ قَدْ أَدَّاهَا سَالِمَةً. وَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ زَارَ قَبْرَ وَالِدَيْهِ أَوْ أَحَدِهِمَا فِي كُلِّ جُمُعَةٍ فَقَرَأَ عِنْدَهُمَا يس غَفَرَ اللَّهُ لَهُ بِعَدَدِ كُلِّ حَرْفٍ مِنْهَا. وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)يَا رَسُولَ اللَّهِ الْقُرْآنُ يَنْفَلِتُ مِنْ صَدْرِي فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم أَ لَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ يَنْفَعُكَ اللَّهُ بِهِنَّ وَ يَنْفَعُ مَنْ عَلَّمْتَهُ قَالَ نَعَمْ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي قَالَ صَلِّ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ تَقْرَأُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَ يس وَ فِي الثَّانِيَةِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَ بِحم الدُّخَانِ وَ فِي الثَّالِثَةِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَ بِالم تَنْزِيلُ السَّجْدَةِ وَ فِي الرَّابِعَةِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَ تَبَارَكَ الْمُفَصَّلِ فَإِذَا فَرَغْتَ مِنَ التَّشَهُّدِ فَاحْمَدِ اللَّهَ وَ أَثْنِ عَلَيْهِ وَ صَلِّ عَلَى النَّبِيِّينَ وَ اسْتَغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ ثُمَّ قُلِ اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي بِتَرْكِ الْمَعَاصِي أَبَداً مَا أَبْقَيْتَنِي وَ ارْحَمْنِي مِنْ أَنْ أَتَكَلَّفَ مَا لَا يَعْنِينِي وَ ارْزُقْنِي حُسْنَ النَّظَرِ فِيمَا يُرْضِيكَ عَنِّي اللَّهُمَّ بَدِيعَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ وَ الْعِزَّةِ الَّتِي لَا تُرَامُ أَسْأَلُكَ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ بِجَلَالِكَ وَ نُورِ وَجْهِكَ أَنْ تُلْزِمَ قَلْبِي حِفْظَ كِتَابِكَ كَمَا عَلَّمْتَنِي وَ ارْزُقْنِي أَنْ أَتْلُوَهُ عَلَى النَّحْوِ الَّذِي يُرْضِيكَ وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تُنَوِّرَ بِالْكِتَابِ بَصَرِي وَ تُنْطِقَ بِهِ لِسَانِي وَ تُفَرِّجَ بِهِ عَنْ قَلْبِي وَ تَشْرَحَ بِهِ صَدْرِي وَ تَسْتَعْمِلَ بِهِ بَدَنِي وَ تُقَوِّيَنِي عَلَى ذَلِكَ وَ تُعِينَنِي عَلَيْهِ فَإِنَّهُ لَا يُعِينُنِي عَلَى الْخَيْرِ غَيْرُكَ وَ لَا يُوَفِّقُ لَهُ إِلَّا أَنْتَ- فَافْعَلْ ذَلِكَ ثَلَاثَ جُمَعٍ أَوْ خَمْساً أَوْ سَبْعاً تَحْفَظْ بِإِذْنِ اللَّهِ وَ مَا أَخْطَأَ مُؤْمِناً قَطُّ فَأَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم بَعْدَ ذَلِكَ بِسَبْعِ جُمَعٍ فَأَخْبَرَهُ بِحِفْظِهِ الْقُرْآنَ وَ الْحَدِيثَ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم مُؤْمِنٌ وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ عَلِّمْ أَبَا حَسَنٍ عَلِّمْ أَبَا حَسَنٍ. وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: اجْتَمَعَتْ قُرَيْشٌ بِبَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم يَنْتَظِرُونَ خُرُوجَهُ لِيُؤْذُوهُ فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ فَأَتَاهُ جَبْرَئِيلُ بِسُورَةِ يس وَ أَمَرَهُ بِالْخُرُوجِ عَلَيْهِمْ فَأَخَذَ كَفّاً مِنْ تُرَابٍ وَ خَرَجَ وَ هُوَ يَقْرَؤُهَا وَ يَذُرُّ التُّرَابَ عَلَى رُءُوسِهِمْ فَمَا رَأَوْهُ حَتَّى جَاوَزَ فَجَعَلَ أَحَدُهُمْ يَلْمِسُ رَأْسَهُ فَيَجِدُ التُّرَابَ وَ جَاءَ بَعْضُهُمْ فَقَالَ مَا يُجْلِسُكُمْ قَالُوا نَنْتَظِرُ مُحَمَّداً فَقَالَ لَقَدْ رَأَيْتُهُ دَاخِلًا الْمَسْجِدَ قَالَ قُومُوا فَقَدْ سَحَرَكُمْ. وَ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: كَانَ نَاسٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ مِنْ قُرَيْشٍ يَقُولُ بَعْضُهُمْ لَوْ قَدْ رَأَيْتُ مُحَمَّداً لَفَعَلْتُ بِهِ كَذَا وَ كَذَا وَ يَقُولُ بَعْضُهُمْ لَوْ قَدْ رَأَيْتُ مُحَمَّداً لَفَعَلْتُ بِهِ كَذَا وَ كَذَا فَأَتَاهُمُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ هُمْ فِي حَلْقَةٍ فِي الْمَسْجِدِ فَوَقَفَ عَلَيْهِمْ فَقَرَأَ عَلَيْهِمْ يس وَ الْقُرْآنِ الْحَكِيمِ حَتَّى بَلَغَ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ ثُمَّ أَخَذَ تُرَاباً فَجَعَلَ يَذُرُّهُ عَلَى رُءُوسِهِمْ فَمَا يَرْفَعُ رَجُلٌ مِنْهُمْ إِلَيْهِ طَرْفَهُ وَ لَا يَتَكَلَّمُ كَلِمَةً ثُمَّ جَاوَزَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم فَجَعَلُوا يَنْفُضُونَ التُّرَابَ عَنْ رُءُوسِهِمْ وَ لِحَاهُمْ يَقُولُونَ وَ اللَّهِ مَا سَمِعْنَا وَ اللَّهِ مَا أَبْصَرْنَا وَ اللَّهِ مَا عَقَلْنَا. وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَتِ الْأَنْصَارُ مَنَازِلُهُمْ بَعِيدَةً مِنَ الْمَسْجِدِ فَأَرَادُوا أَنْ يَنْتَقِلُوا فَيَكُونُوا قَرِيباً مِنَ الْمَسْجِدِ فَنَزَلَتْ وَ نَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وَ آثارَهُمْ فَقَالُوا بَلْ نَمْكُثُ مَكَانَنَا. وَ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: اجْتَمَعَتْ قُرَيْشٌ فَبَعَثُوا عُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ فَقَالُوا لَهُ ائْتِ هَذَا الرَّجُلَ فَقُلْ لَهُ إِنَّ قَوْمَكَ يَقُولُونَ إِنَّكَ جِئْتَ بِأَمْرٍ عَظِيمٍ وَ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ آبَاؤُنَا وَ لَا يَتَّبِعُكَ عَلَيْهِ أَحَدٌ مِنَّا وَ إِنَّكَ إِنَّمَا صَنَعْتَ هَذَا أَنَّكَ ذُو حَاجَةٍ فَإِنْ كُنْتَ تُرِيدُ الْمَالَ فَإِنَّ قَوْمَكَ سَيَجْمَعُونَ لَكَ وَ يُعْطُونَكَ فَدَعْ مَا تَرَى وَ عَلَيْكَ بِمَا كَانَ عَلَيْهِ آبَاؤُكَ فَانْطَلَقَ إِلَيْهِ عُتْبَةُ فَقَالَ لَهُ الَّذِي أَمَرُوهُ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ قَوْلِهِ وَ سَكَتَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ حم تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ فَقَرَأَ عَلَيْهِ مِنْ أَوَّلِهَا حَتَّى بَلَغَ فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صاعِقَةً مِثْلَ صاعِقَةِ عادٍ وَ ثَمُودَ فَرَجَعَ عُتْبَةُ فَأَخْبَرَهُمُ الْخَبَرَ وَ قَالَ لَقَدْ كَلَّمَنِي بِكَلَامٍ مَا هُوَ بِشِعْرٍ وَ لَا بِسِحْرٍ وَ إِنَّهُ لَكَلَامٌ عَجَبٌ مَا هُوَ بِكَلَامِ النَّاسِ فَوَقَعُوا بِهِ وَ قَالُوا نَذْهَبُ إِلَيْهِ بِأَجْمَعِنَا فَلَمَّا أَرَادُوا ذَلِكَ طَلَعَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَعَمَدَ لَهُمْ حَتَّى قَامَ عَلَى رُءُوسِهِمْ وَ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ يس وَ الْقُرْآنِ الْحَكِيمِ حَتَّى بَلَغَ إِنَّا جَعَلْنا فِي أَعْناقِهِمْ أَغْلالًا فَضَرَبَ اللَّهُ بِأَيْدِيهِمْ إِلَى أَعْنَاقِهِمْ فَجَعَلَ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَ مِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَخَذَ تُرَاباً فَجَعَلَهُ عَلَى رُءُوسِهِمْ ثُمَّ انْصَرَفَ عَنْهُمْ وَ لَا يَدْرُونَ مَا صَنَعَ بِهِمْ فَلَمَّا انْصَرَفَ عَنْهُمْ رَأَوُا الَّذِي صَنَعَ بِهِمْ فَعَجِبُوا وَ قَالُوا مَا رَأَيْنَا أَحَداً قَطُّ أَسْحَرَ مِنْهُ انْظُرُوا مَا صَنَعَ بِنَا. وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: السُّبَّقُ ثَلَاثَةٌ فَالسَّابِقُ إِلَى مُوسَى يُوشَعُ بْنُ نُونٍ وَ السَّابِقُ إِلَى عِيسَى صَاحِبُ يس وَ السَّابِقُ إِلَى مُحَمَّدٍ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ. وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الصِّدِّيقُونَ ثَلَاثَةٌ حِزْقِيلُ مُؤْمِنُ آلِ فِرْعَوْنَ وَ حَبِيبٌ النَّجَّارُ صَاحِبُ آلِ يس وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام. وَ عَنْ أَبِي لَيْلَى قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الصِّدِّيقُونَ ثَلَاثَةٌ حَبِيبٌ النَّجَّارُ مُؤْمِنُ آلِ يس- الَّذِي قَالَ يا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ وَ حِزْقِيلُ مُؤْمِنُ آلِ فِرْعَوْنَ الَّذِي قَالَ أَ تَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ هُوَ أَفْضَلُهُمْ. ابْنُ عَسَاكِرَ ثَلَاثَةٌ مَا كَفَرُوا بِاللَّهِ قَطُّ مُؤْمِنُ آلِ يس وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ آسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ. وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ قَرَأَ يس وَ الصَّافَّاتِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ثُمَّ سَأَلَ اللَّهَ أَعْطَاهُ سُؤْلَهُ.

بحار الأنوار — كتاب القرآن · فضائل سورة يس و فيه فضائل غيرها من السور أيضا

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.