في تفسير فرات بن إبراهيم: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْخَزَّازُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ عِيسَى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)قَالَ: سَحَرَ لَبِيدُ بْنُ أَعْصَمَ الْيَهُودِيُّ وَ أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ الْيَهُودِيَّةُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي عُقَدٍ مِنْ قَزٍّ أَحْمَرَ وَ أَخْضَرَ وَ أَصْفَرَ فَعَقَدُوهُ لَهُ فِي إِحْدَى عَشْرَةَ عُقْدَةً ثُمَّ جَعَلُوهُ فِي جُفٍّ مِنْ طَلْعٍ قَالَ يَعْنِي قُشُورَ اللَّوْزِ ثُمَّ أَدْخَلُوهُ فِي بِئْرٍ بِوَادٍ بِالْمَدِينَةِ فِي مَرَاقِي الْبِئْرِ تَحْتَ رَاعُوفَةٍ يَعْنِي حَجَرَ الْمَاتِحِ فَأَقَامَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم ثَلَاثاً لَا يَأْكُلُ وَ لَا يَشْرَبُ وَ لَا يَسْمَعُ وَ لَا يُبْصِرُ وَ لَا يَأْتِي النِّسَاءَ فَنَزَلَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ(عليه السلام)وَ نَزَلَ مَعَهُ الْمُعَوِّذَتَيْنِ فَقَالَ لَهُ يَا مُحَمَّدُ مَا شَأْنُكَ قَالَ مَا أَدْرِي أَنَا بِالْحَالِ الَّذِي تَرَى قَالَ فَإِنَّ أُمَّ عَبْدِ اللَّهِ وَ لَبِيدَ بْنَ أَعْصَمَ سَحَرَاكَ فَأَخْبَرَهُ بِالسِّحْرِ وَ حَيْثُ هُوَ ثُمَّ قَرَأَ جَبْرَئِيلُ(عليه السلام)بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قُلْ أَعُوذُ ﴿بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ذَلِكَ فَانْحَلَّتْ عُقْدَةٌ ثُمَّ لَمْ يَزَلْ يَقْرَأُ آيَةً وَ يَقْرَأُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ يَنْحَلُّ عُقْدَةٌ حَتَّى قَرَأَ عَلَيْهِ إِحْدَى عَشْرَةَ آيَةً وَ انْحَلَّتْ إِحْدَى عَشْرَةَ عُقْدَةً وَ جَلَسَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ دَخَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)فَأَخْبَرَهُ بِمَا أَخْبَرَهُ جَبْرَئِيلُ(عليه السلام)بِهِ وَ قَالَ انْطَلِقْ فَأْتِنِي بِالسِّحْرِ فَخَرَجَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)فَجَاءَهُ بِهِ فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم فَنَقَضَ ثُمَّ تَفَلَ عَلَيْهِ وَ أَرْسَلَ إِلَى لَبِيدِ بْنِ أَعْصَمَ وَ أُمِّ عَبْدِ اللَّهِ الْيَهُودِيَّةِ فَقَالَ مَا دَعَاكُمْ إِلَى مَا صَنَعْتُمْ ثُمَّ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَلَى لَبِيدٍ وَ قَالَ لَا أَخْرَجَكَ اللَّهُ مِنَ الدُّنْيَا سَالِماً قَالَ وَ كَانَ مُوسِراً كَثِيرَ الْمَالِ فَمَرَّ بِهِ غُلَامٌ يَسْعَى فِي أُذُنِهِ قُرْطٌ قِيمَتُهُ دِينَارٌ فَجَاذَبَهُ فَخَرَمَ بِهِ أُذُنَ الصَّبِيِّ فَأُخِذَ وَ قُطِعَتْ يَدُهُ فَمَاتَ مِنْ وَقْتِهِ.
بحار الأنوار — كتاب القرآن · فضائل المعوذتين و أنهما من القرآن زائدا على ما سبق في طي الأبواب و يأتي في أبواب الدعاء من هذا المجلد أيضا و فيه فضل سورة الجحد و غيرها من السور أيضا فلا تغفل