الأقسامبحار الأنواركتاب القرآن
بحار الأنوار

عُدَّةُ الدَّاعِي، رَوَى الْحُسَيْنُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَا مِنْ قَوْمٍ اجْتَمَعُوا فِي مَجْلِسٍ فَلَمْ يَذْكُرُوا اللَّهَ- وَ لَمْ يُصَلُّوا عَلَى نَبِيِّهِمْ إِلَّا كَانَ ذَلِكَ الْمَجْلِسُ حَسْرَةً وَ وَبَالًا عَلَيْهِمْ. وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَقُولُ مَنْ شُغِلَ بِذِكْرِي عَنْ مَسْأَلَتِي- أَعْطَيْتُهُ أَفْضَلَ مَا أُعْطِي مَنْ سَأَلَنِي. وَ رَوَى ابْنُ الْقَدَّاحِ عَنْهُ(عليه السلام)قَالَ: مَا مِنْ شَيْءٍ إِلَّا وَ لَهُ حَدٌّ يَنْتَهِي إِلَيْهِ فَرَضَ اللَّهُ الْفَرَائِضَ- فَمَنْ أَدَّاهُنَّ فَهُوَ حَدُّهُنَّ- وَ شَهْرُ رَمَضَانَ فَمَنْ صَامَهُ فَهُوَ حَدُّهُ- وَ الْحَجُّ فَمَنْ حَجَّ فَهُوَ حَدُّهُ إِلَّا الذِّكْرَ- فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَرْضَ فِيهِ بِالْقَلِيلِ وَ لَمْ يَجْعَلْ لَهُ حَدّاً يَنْتَهِي إِلَيْهِ- ثُمَّ تَلَا يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً- وَ سَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَ أَصِيلًا- فَلَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ حَدّاً يَنْتَهِي إِلَيْهِ- قَالَ وَ كَانَ أَبِي كَثِيرَ الذِّكْرِ- لَقَدْ كُنْتُ أَمْشِي مَعَهُ وَ إِنَّهُ لَيَذْكُرُ اللَّهَ- وَ آكُلُ مَعَهُ الطَّعَامَ وَ إِنَّهُ لَيَذْكُرُ اللَّهَ- وَ لَوْ كَانَ يُحَدِّثُ لِقَوْمٍ مَا يَشْغَلُهُ ذَلِكَ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ- وَ كُنْتُ أَرَى لِسَانَهُ لَاصِقاً بِحَنَكِهِ يَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ- وَ كَانَ يَجْمَعُنَا فَيَأْمُرُنَا بِالذِّكْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ- وَ كَانَ يَأْمُرُ بِالْقِرَاءَةِ مَنْ كَانَ يَقْرَأُ مِنَّا- وَ مَنْ كَانَ لَا يَقْرَأُ مِنَّا أَمَرَهُ بِالذِّكْرِ- وَ الْبَيْتُ الَّذِي يُقْرَأُ فِيهِ الْقُرْآنُ وَ يُذْكَرُ اللَّهُ فِيهِ تَكْثُرُ بَرَكَتُهُ- وَ تَحْضُرُهُ الْمَلَائِكَةُ وَ تَهْجُرُهُ الشَّيَاطِينُ- وَ يُضِيءُ لِأَهْلِ السَّمَاءِ كَمَا تُضِيءُ الْكَوَاكِبُ لِأَهْلِ الْأَرْضِ- وَ الْبَيْتُ الَّذِي لَا يُقْرَأُ فِيهِ الْقُرْآنُ وَ لَا يُذْكَرُ اللَّهُ فِيهِ- تَقِلُّ بَرَكَتُهُ وَ تَهْجُرُهُ الْمَلَائِكَةُ وَ تَحْضُرُهُ الشَّيَاطِينُ- وَ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ- مَنْ خَيْرُ أَهْلِ الْمَسْجِدِ فَقَالَ أَكْثَرُهُمْ ذِكْراً. وَ رَوَى أَبُو بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: شِيعَتُنَا الَّذِينَ إِذَا خَلَوْا ذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيراً. وَ عَنْهُ(عليه السلام)قَالَ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِمُوسَى أَكْثِرْ ذِكْرِي بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ- وَ كُنْ عِنْدَ ذِكْرِي خَاشِعاً. وَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: أَرْبَعٌ لَا يُصِيبُهُنَّ إِلَّا مُؤْمِنٌ الصَّمْتُ وَ هُوَ أَوَّلُ الْعِبَادَةِ- وَ التَّوَاضُعُ لِلَّهِ سُبْحَانَهُ وَ ذِكْرُ اللَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ- وَ قِلَّةُ الشَّيْءِ يَعْنِي قِلَّةَ الْمَالِ. وَ عَنِ الصَّادِقِ(عليه السلام)قَالَ: يَمُوتُ الْمُؤْمِنُ بِكُلِّ مِيتَةٍ يَمُوتُ غَرَقاً وَ يَمُوتُ بِالْهَدْمِ- وَ يُبْتَلَى بِالسَّبُعِ وَ يَمُوتُ بِالصَّاعِقَةِ وَ لَا يُصِيبُ ذَاكِرَ اللَّهِ وَ فِي أُخْرَى لَا يُصِيبُهُ وَ هُوَ يَذْكُرُ اللَّهَ. وَ فِي بَعْضِ الْأَحَادِيثِ الْقُدْسِيَّةِ أَيُّمَا عَبْدٍ اطَّلَعْتُ عَلَى قَلْبِهِ فَرَأَيْتُ الْغَالِبَ عَلَيْهِ التَّمَسُّكَ بِذِكْرِي- تَوَلَّيْتُ سِيَاسَتَهُ وَ كُنْتُ جَلِيسَهُ وَ مُحَادِثَهُ وَ أَنِيسَهُ. وَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ إِذَا عَلِمْتُ أَنَّ الْغَالِبَ عَلَى عَبْدِيَ الِاشْتِغَالَ بِي- نَقَلْتُ شَهْوَتَهُ فِي مَسْأَلَتِي وَ مُنَاجَاتِي- فَإِذَا كَانَ عَبْدِي كَذَلِكَ فَأَرَادَ أَنْ يَسْهُوَ حُلْتُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ أَنْ يَسْهُوَ- أُولَئِكَ أَوْلِيَائِي حَقّاً أُولَئِكَ الْأَبْطَالُ حَقّاً- أُولَئِكَ الَّذِينَ إِذَا أَرَدْتُ أَنْ أُهْلِكَ أَهْلَ الْأَرْضِ عُقُوبَةً- زَوَيْتُهَا عَنْهُمْ مِنْ أَجْلِ أُولَئِكَ الْأَبْطَالِ. وَ عَنْهُ صلى الله عليه وآله وسلم مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ الَّتِي لَمْ تُغَيَّرْ أَنَّ مُوسَى(عليه السلام)سَأَلَ رَبَّهُ- فَقَالَ يَا رَبِّ أَ قَرِيبٌ أَنْتَ مِنِّي فَأُنَاجِيَكَ أَمْ بَعِيدٌ فَأُنَادِيَكَ- فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ يَا مُوسَى أَنَا جَلِيسُ مَنْ ذَكَرَنِي- فَقَالَ مُوسَى فَمَنْ فِي سِتْرِكَ يَوْمَ لَا سِتْرَ إِلَّا سِتْرُكَ- فَقَالَ الَّذِينَ يَذْكُرُونِّي فَأَذْكُرُهُمْ وَ يَتَحَابُّونَ فِيَّ فَأُحِبُّهُمْ- فَأُولَئِكَ الَّذِينَ إِذَا أَرَدْتُ أَنْ أُصِيبَ أَهْلَ الْأَرْضِ بِسُوءٍ ذَكَرْتُهُمْ فَدَفَعْتُ عَنْهُمْ بِهِمْ. وَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم مَا جَلَسَ قَوْمٌ يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا نَادَاهُمْ مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ- قُومُوا فَقَدْ بَدَّلْتُ سَيِّئَاتِكُمْ حَسَنَاتٍ وَ غَفَرْتُ لَكُمْ جَمِيعاً- وَ مَا قَعَدَ عِدَّةٌ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ يَذْكُرُونَ اللَّهَ- إِلَّا قَعَدَ مَعَهُمْ عِدَّةٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ. وَ رُوِيَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم خَرَجَ عَلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ- ارْتَعُوا فِي رِيَاضِ الْجَنَّةِ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا رِيَاضُ الْجَنَّةِ- قَالَ مَجَالِسُ الذِّكْرِ اغْدُوا وَ رُوحُوا وَ اذْكُرُوا- وَ مَنْ كَانَ يُحِبُّ أَنْ يَعْلَمَ مَنْزِلَتَهُ عِنْدَ اللَّهِ- فَلْيَنْظُرْ كَيْفَ مَنْزِلَةُ اللَّهِ عِنْدَهُ- فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُنْزِلُ الْعَبْدَ حَيْثُ أَنْزَلَ الْعَبْدُ اللَّهَ مِنْ نَفْسِهِ- وَ اعْلَمُوا أَنَّ خَيْرَ أَعْمَالِكُمْ عِنْدَ مَلِيكِكُمْ- وَ أَزْكَاهَا وَ أَرْفَعَهَا فِي دَرَجَاتِكُمْ- وَ خَيْرَ مَا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ ذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى- فَإِنَّهُ تَعَالَى أَخْبَرَ عَنْ نَفْسِهِ فَقَالَ أَنَا جَلِيسُ مَنْ ذَكَرَنِي- وَ قَالَ سُبْحَانَهُ فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ- يَعْنِي اذْكُرُونِي بِالطَّاعَةِ وَ الْعِبَادَةِ أَذْكُرْكُمْ بِالنِّعَمِ- وَ الْإِحْسَانِ وَ الرَّحْمَةِ وَ الرِّضْوَانِ. وَ عَنْهُمْ(عليه السلام)أَنَّ فِي الْجَنَّةِ قِيعَاناً فَإِذَا أَخَذَ الذَّاكِرُ فِي الذِّكْرِ- أَخَذَتِ الْمَلَائِكَةُ فِي غَرْسِ الْأَشْجَارِ- فَرُبَّمَا وَقَفَ بَعْضُ الْمَلَائِكَةِ فَيُقَالُ لَهُ لِمَ وَقَفْتَ- فَيَقُولُ إِنَّ صَاحِبِي قَدْ فَتَرَ يَعْنِي عَنِ الذِّكْرِ. وَ عَنِ الصَّادِقِ(عليه السلام)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ذَاكِرُ اللَّهِ فِي الْغَافِلِينَ كَالْمُقَاتِلِ فِي الْفَارِّينَ- وَ الْمُقَاتِلُ فِي الْفَارِّينَ لَهُ الْجَنَّةُ.

بحار الأنوار — كتاب القرآن · ذكر الله تعالى

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.