الأقسامبحار الأنواركتاب القرآن
بحار الأنوار

مِشْكَاةُ الْأَنْوَارِ، نَقْلًا مِنْ كِتَابِ الْمَحَاسِنِ عَنِ الْحَسَنِ الْبَزَّازِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)فِي حَدِيثٍ قَالَ: أَ لَا أُحَدِّثُكُمْ بِأَشَدِّ مَا افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَى خَلْقِهِ- فَذَكَرَ لَهُ ثَلَاثَةَ أَشْيَاءَ الثَّالِثُ مِنْهَا ذِكْرُ اللَّهِ فِي كُلِّ مَوْطِنٍ- إِذَا هَجَمَ عَلَى طَاعَةٍ أَوْ مَعْصِيَةٍ. وَ عَنْهُ(عليه السلام)قَالَ: مِنْ أَشَدِّ مَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَى خَلْقِهِ ذِكْرُ اللَّهِ كَثِيراً- ثُمَّ قَالَ أَمَا لَا أَعْنِي سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ- وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ إِنْ كَانَ مِنْهُ- وَ لَكِنَّ ذِكْرَ اللَّهِ عِنْدَ مَا أَحَلَّ وَ حَرَّمَ- فَإِنْ كَانَ طَاعَةً عَمِلَ بِهَا وَ إِنْ كَانَ مَعْصِيَةً تَرَكَهَا. وَ عَنِ الْبَاقِرِ(عليه السلام)ثَلَاثَةٌ سَالِمٌ وَ غَانِمٌ وَ شَاجِبٌ فَالسَّالِمُ الصَّامِتُ وَ الْغَانِمُ الذَّاكِرُ- وَ الشَّاجِبُ الَّذِي يَلْفِظُ وَ يَقَعُ فِي النَّاسِ. وَ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ رَفَعَهُ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ يَا بُنَيَّ احْذَرِ الْمَجَالِسَ عَلَى عَيْنَيْكَ- فَإِنْ رَأَيْتَ قَوْماً يَذْكُرُونَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَاجْلِسْ مَعَهُمْ- فَإِنَّكَ إِنْ تَكُنْ عَالِماً يَزِيدُوكَ عِلْماً وَ إِنْ كُنْتَ جَاهِلًا عَلَّمُوكَ- وَ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُطْلِعَهُمْ بِرَحْمَةٍ فَيَعُمَّكَ مَعَهُمْ- وَ إِذَا رَأَيْتَ قَوْماً لَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ فَلَا تَجْلِسْ مَعَهُمْ- فَإِنَّكَ إِنْ تَكُنْ عَالِماً لَا يَنْفَعْكَ عِلْمُكَ- وَ إِنْ تَكُنْ جَاهِلًا يَزِيدُوكَ جَهْلًا- وَ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُظِلَّهُمْ بِعُقُوبَةٍ فَيَعُمَّكَ مَعَهُمْ. وَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: قُلْتُ لَهُ مَنْ أَكْرَمُ الْخَلْقِ عَلَى اللَّهِ- قَالَ أَكْثَرُهُمْ ذِكْراً لِلَّهِ وَ أَعْمَلُهُمْ بِطَاعَتِهِ. وَ عَنْ أَصْبَغَ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)الذِّكْرُ ذِكْرَانِ ذِكْرُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ- وَ أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ ذِكْرُ اللَّهِ عِنْدَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْكَ فَيَكُونُ حَاجِزاً. وَ مِنْهُ نَقْلًا مِنْ كِتَابِ مَجْمَعِ الْبَيَانِ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ- فَهِيَ كَالْحِجارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً الْآيَةَ- قَدْ وَرَدَ الْخَبَرُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّهُ قَالَ- لَا تُكْثِرُوا الْكَلَامَ بِغَيْرِ ذِكْرِ اللَّهِ- فَإِنَّ كَثْرَةَ الْكَلَامِ بِغَيْرِ ذِكْرِ اللَّهِ يُقْسِي الْقَلْبَ- وَ إِنَّ أَبْعَدَ النَّاسِ مِنْ اللَّهِ الْقَاسِي الْقَلْبِ. وَ مِنْ كِتَابِ الزُّهْدِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ رَفَعَهُ قَالَ: إِذَا كَانَ الشِّتَاءُ نَادَى مُنَادٍ- يَا أَهْلَ الْقُرْآنِ قَدْ طَالَ اللَّيْلُ لِصَلَاتِكُمْ وَ قَصُرَ النَّهَارُ لِصِيَامِكُمْ- فَإِنْ كُنْتُمْ لَا تَقْدِرُوا عَلَى اللَّيْلِ أَنْ تُكَابِدُوهُ- وَ لَا عَلَى الْعَدُوِّ أَنْ تُجَاهِدُوهُ وَ بَخِلْتُمْ بِالْمَالِ أَنْ تُنْفِقُوهُ- فَأَكْثِرُوا ذِكْرَ اللَّهِ. وَ مِنْ كِتَابٍ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مَا ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُ بِشَيْءٍ أَشَدَّ مِنَ الْمُوَاسَاةِ فِي ذَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ الْإِنْصَافُ مِنْ نَفْسِهِ وَ ذِكْرُ اللَّهِ كَثِيراً- ثُمَّ قَالَ أَمَا إِنِّي لَا أَقُولُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ- وَ لَكِنْ ذِكْرُهُ عِنْدَ مَا حَرَّمَ. وَ مِنْ سَائِرِ الْكُتُبِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّهُ قَالَ: كَلَامُ ابْنِ آدَمَ كُلُّهُ عَلَيْهِ لَا لَهُ إِلَّا أَمْراً بِمَعْرُوفٍ أَوْ نَهْياً عَنْ مُنْكَرٍ- أَوْ ذِكْراً لِلَّهِ تَعَالَى. وَ قَالَ(عليه السلام)إِنَّ رَبِّي أَمَرَنِي أَنْ يَكُونَ نُطْقِي ذِكْراً وَ صَمْتِي فِكْراً وَ نَظَرِي عِبْرَةً.

بحار الأنوار — كتاب القرآن · ذكر الله تعالى

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.