في الأمالي للصدوق: مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ ابْنِ جَبَلَةَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(عليه السلام)قَالَ: جَاءَ نَفَرٌ مِنَ الْيَهُودِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَسَأَلَهُ أَعْلَمُهُمْ عَنْ مَسَائِلَ- فَكَانَ فِيمَا سَأَلَهُ أَنْ قَالَ لَهُ يَا مُحَمَّدُ- أَخْبِرْنِي عَنِ الْكَلِمَاتِ الَّتِي اخْتَارَهُنَّ اللَّهُ لِإِبْرَاهِيمَ ع- حَيْثُ بَنَى الْبَيْتَ- قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم نَعَمْ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ- وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ- قَالَ الْيَهُودِيُّ فَبِأَيِّ شَيْءٍ بُنِيَ هَذِهِ الْكَعْبَةُ مُرَبَّعَةً- قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم بِالْكَلِمَاتِ الْأَرْبَعِ- قَالَ لِأَيِّ شَيْءٍ سُمِّيَتِ الْكَعْبَةَ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم لِأَنَّهَا وَسَطُ الدُّنْيَا- قَالَ الْيَهُودِيُّ أَخْبِرْنِي عَنْ تَفْسِيرِ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ- وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ- قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم عَلِمَ اللَّهُ جَلَّ وَ عَزَّ أَنَّ بَنِي آدَمَ يَكْذِبُونَ عَلَى اللَّهِ فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ تَبَرِّياً مِمَّا يَقُولُونَ- وَ أَمَّا قَوْلُهُ الْحَمْدُ لِلَّهِ فَإِنَّهُ عَلِمَ أَنَّ الْعِبَادَ لَا يُؤَدُّونَ شُكْرَ نِعْمَتِهِ- فَحَمِدَ نَفْسَهُ قَبْلَ أَنْ يَحْمَدُوهُ وَ هُوَ أَوَّلُ الْكَلَامِ- لَوْ لَا ذَلِكَ لَمَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَى أَحَدٍ بِنِعْمَتِهِ- وَ قَوْلِهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَعْنِي وَحْدَانِيَّتَهُ- لَا يَقْبَلُ اللَّهُ الْأَعْمَالَ إِلَّا بِهَا وَ هِيَ كَلِمَةُ التَّقْوَى- يُثَقِّلُ اللَّهُ بِهَا الْمَوَازِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ أَمَّا قَوْلُهُ اللَّهُ أَكْبَرُ فَهِيَ كَلِمَةٌ أَعْلَى الْكَلِمَاتِ- وَ أَحَبُّهَا إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يَعْنِي أَنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ أَكْبَرَ مِنِّي- لَا تُفْتَتَحُ الصَّلَوَاتُ إِلَّا بِهَا لِكَرَامَتِهَا عَلَى اللَّهِ- وَ هُوَ الِاسْمُ الْأَكْرَمُ- قَالَ الْيَهُودِيُّ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَمَا جَزَاءُ قَائِلِهَا- قَالَ إِذَا قَالَ الْعَبْدُ سُبْحَانَ اللَّهِ سَبَّحَ مَعَهُ مَا دُونَ الْعَرْشِ- فَيُعْطَى قَائِلُهَا عَشْرَ أَمْثَالِهَا- وَ إِذَا قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِنَعِيمِ الدُّنْيَا- مَوْصُولًا بِنَعِيمِ الْآخِرَةِ- وَ هِيَ الْكَلِمَةُ الَّتِي يَقُولُهَا أَهْلُ الْجَنَّةِ إِذَا دَخَلُوهَا- وَ يَنْقَطِعُ الْكَلَامُ الَّذِي يَقُولُونَهُ فِي الدُّنْيَا مَا خَلَا الْحَمْدُ لِلَّهِ- وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ دَعْواهُمْ فِيها سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ- وَ تَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ وَ آخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ- وَ أَمَّا قَوْلُهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَالْجَنَّةُ جَزَاؤُهُ- وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ- يَقُولُ هَلْ جَزَاءُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ إِلَّا الْجَنَّةُ- فَقَالَ الْيَهُودِيُّ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ الْخَبَرَ. ع، علل الشرائع بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِنْ قَوْلِهِ أَخْبِرْنِي عَنْ تَفْسِيرِ سُبْحَانَ اللَّهِ إِلَى آخِرِ مَا نَقَلْنَا- وَ ذَكَرَ أَوَّلَ مَا نَقَلْنَا فِي أَبْوَابِ الْحَجِّ بِهَذَا الْإِسْنَادِ.
بحار الأنوار — كتاب القرآن · فضل التسبيحات الأربع و معناها