⟨كش ، رجال الكشي مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ كَتَبَ إِلَيَّ الْفَضْلُ بْنُ شَاذَانَ يَذْكُرُ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ قَالَ:⟩
حَجَجْتُ وَ سُكَيْنٌ النَّخَعِيُّ فَتَعَبَّدَ وَ تَرَكَ النِّسَاءَ وَ الطِّيبَ وَ الثِّيَابَ وَ الطَّعَامَ الطَّيِّبَ وَ كَانَ لَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ دَاخِلَ الْمَسْجِدِ إِلَى السَّمَاءِ فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ دَنَا عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ فَصَلَّى إِلَى جَانِبِهِ فَقَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ مِنْ مَسَائِلَ قَالَ اذْهَبْ فَاكْتُبْهَا وَ أَرْسِلْ بِهَا إِلَيَّ فَكَتَبَ جُعِلْتُ فِدَاكَ رَجُلٌ دَخَلَهُ الْخَوْفُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حَتَّى تَرَكَ النِّسَاءَ وَ الطَّعَامَ الطَّيِّبَ وَ لَا يَقْدِرُ أَنْ يَرْفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَ أَمَّا الثِّيَابُ فَشَكَّ فِيهَا فَكَتَبَ أَمَّا قَوْلُكَ فِي تَرْكِ النِّسَاءِ فَقَدْ عَلِمْتَ مَا كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ص مِنَ النِّسَاءِ وَ أَمَّا قَوْلُكَ فِي تَرْكِ الطَّعَامِ الطَّيِّبِ فَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَأْكُلُ اللَّحْمَ وَ الْعَسَلَ وَ أَمَّا قَوْلُكَ إِنَّهُ دَخَلَهُ الْخَوْفُ حَتَّى لَا يَسْتَطِيعَ أَنْ يَرْفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَأَكْثِرْ مِنْ تِلَاوَةِ هَذِهِ الْآيَاتِ الصَّابِرِينَ وَ الصَّادِقِينَ وَ الْقانِتِينَ وَ الْمُنْفِقِينَ وَ الْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحارِ.
بحار الأنوار — الجزء 67 — ص 117 · باب 51 النهي عن الرهبانية و السياحة و سائر ما يأمر به أهل البدع و الأهواء