في قرب الإسناد: هَارُونُ عَنِ ابْنِ صَدَقَةَ قَالَ: كَانَ مِنْ مَحَامِدِ الصَّادِقِ(عليه السلام)الْحَمْدُ لِلَّهِ بِمَحَامِدِهِ كُلِّهَا- عَلَى نِعَمِهِ كُلِّهَا حَتَّى يَنْتَهِيَ الْحَمْدُ إِلَى مَا يُحِبُّ رَبِّي وَ يَرْضَى. قَالَ وَ قَالَ أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِنَّ نَبِيّاً مِنَ الْأَنْبِيَاءِ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيراً حَمْداً طَيِّباً مُبَارَكاً فِيهِ- كَمَا يَنْبَغِي لِكَرَمِ وَجْهِكَ وَ عِزِّ جَلَالِكَ- فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ عَبْدِي لَقَدْ شَغَلْتَ حَافِظَيْكَ وَ الْحَافِظَ عَلَى حَافِظَيْكَ. قَالَ: وَ هَذَا مِنْ مَحَامِدِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)عِنْدَ الشَّيْءِ مِنَ الرِّزْقِ- إِذَا كَانَ تَجَدَّدَ لَهُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نِعْمَتُهُ تَغْدُو عَلَيْنَا وَ تَرُوحُ- وَ نَظَلُّ نَهَاراً وَ نَبِيتُ فِيهَا لَيْلًا- فَنُصْبِحُ فِيهَا بِرَحْمَتِهِ مُسْلِمِينَ- وَ نُمْسِي فِيهَا بِمَنِّهِ مُؤْمِنِينَ مِنَ الْبَلْوَى مُعَافَينَ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الْمُنْعِمِ الْمُفْضِلِ الْمُحْسِنِ الْمُجْمِلِ- ذِي الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ ذِي الْفَوَاضِلِ وَ النِّعَمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَخْذُلْنَا عِنْدَ شِدَّةٍ- وَ لَمْ يَفْضَحْنَا عِنْدَ سَرِيرَةٍ وَ لَمْ يُسَلِّمْنَا بِجَرِيرَةٍ. قَالَ: وَ كَانَ مِنْ مَحَامِدِهِ(عليه السلام)الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى عِلْمِهِ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى فَضْلِهِ عَلَيْنَا وَ عَلَى جَمِيعِ خَلْقِهِ- وَ كَانَ بِهِ كَرَمُ الْفَضْلِ فِي ذَلِكَ مَا اللَّهُ بِهِ عَلِيمٌ.
بحار الأنوار — كتاب القرآن · التحميد و أنواع المحامد