⟨نبه، تنبيه الخاطر⟩
قِيلَ إِنَّ سَلْمَانَ جَاءَ زَائِراً لِأَبِي الدَّرْدَاءِ فَوَجَدَ أُمَّ الدَّرْدَاءِ مُبْتَذِلَةً فَقَالَ مَا شَأْنُكِ قَالَتْ إِنَّ أَخَاكَ لَيْسَتْ لَهُ حَاجَةٌ فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا قَالَ فَلَمَّا جَاءَ أَبُو الدَّرْدَاءِ رَحَّبَ لِسَلْمَانَ وَ قَرَّبَ إِلَيْهِ طَعَاماً فَقَالَ لِسَلْمَانَ اطْعَمْ فَقَالَ إِنِّي صَائِمٌ قَالَ أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ إِلَّا مَا طَعِمْتَ فَقَالَ مَا أَنَا بِآكِلٍ حَتَّى تَأْكُلَ قَالَ وَ بَاتَ عِنْدَهُ فَلَمَّا جَاءَ اللَّيْلُ قَامَ أَبُو الدَّرْدَاءِ فَحَبَسَهُ سَلْمَانُ قَالَ يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ إِنَّ لِرَبِّكَ عَلَيْكَ حَقّاً إِنَّ لِجَسَدِكَ عَلَيْكَ حَقّاً وَ لِأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقّاً فَصُمْ وَ أَفْطِرْ وَ صَلِّ وَ نَمْ وَ أَعْطِ كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ فَأَتَى أَبُو الدَّرْدَاءِ النَّبِيَّ ص فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَ سَلْمَانُ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ قَوْلِ سَلْمَانَ. كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَأْتِي أَهْلَ الصُّفَّةِ وَ كَانُوا ضِيفَانَ رَسُولِ اللَّهِ ص كَانُوا هَاجَرُوا مِنْ أَهَالِيهِمْ وَ أَمْوَالِهِمْ إِلَى الْمَدِينَةِ فَأَسْكَنَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ص صُفَّةَ الْمَسْجِدِ وَ هُمْ
بحار الأنوار — الجزء 67 — ص 128 · باب 51 النهي عن الرهبانية و السياحة و سائر ما يأمر به أهل البدع و الأهواء