في مكارم الأخلاق: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم أَوَّلُ مَنْ يُدْعَى إِلَى الْجَنَّةِ الْحَمَّادُونَ- الَّذِينَ يَحْمَدُونَ اللَّهَ فِي السَّرَّاءِ وَ الضَّرَّاءِ. وَ عَنِ الصَّادِقِ(عليه السلام)قَالَ: مَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَى عَبْدٍ مُؤْمِنٍ نِعْمَةً بَلَغَتْ مَا بَلَغَتْ- فَحَمِدَ اللَّهَ عَلَيْهَا إِلَّا كَانَ حَمْدُ اللَّهِ أَفْضَلَ- وَ أَوْزَنَ وَ أَعْظَمَ مِنْ تِلْكَ النِّعْمَةِ- نَفَرَتْ بَغْلَةٌ لِأَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)فِيمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَ الْمَدِينَةِ- فَقَالَ لَئِنْ رَدَّهَا اللَّهُ عَلَيَّ لَأَشْكُرَنَّهُ حَقَّ شُكْرِهِ- فَلَمَّا أَخَذَهَا قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- ثُمَّ قَالَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ شُكْراً لِلَّهِ. عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْهُ(عليه السلام)قَالَ: أُنَبِّئُكَ بِحَمْدٍ يَضْرِبُكَ مِنْ كُلِّ حَمْدٍ قُلْتُ لَهُ مَا مَعْنَى يَضْرِبُكَ- فَقَالَ يَكْفِيكَ قُلْتُ بَلَى- قَالَ قُلْ لَكَ الْحَمْدُ بِمَحَامِدِكَ كُلِّهَا عَلَى جَمِيعِ نِعَمِكَ كُلِّهَا- حَتَّى يَنْتَهِيَ الْحَمْدُ إِلَى مَا تُحِبُّ رَبَّنَا وَ تَرْضَى. عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ بِمَحَامِدِهِ كُلِّهَا مَا عَلِمْنَا مِنْهَا وَ مَا لَمْ نَعْلَمْ- عَلَى كُلِّ حَالٍ حَمْداً يُوَازِي نِعَمَهُ- وَ يُكَافِي مَزِيدَهُ عَلَيَّ وَ عَلَى جَمِيعِ خَلْقِهِ- قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بَالَغَ عَبْدِي فِي رِضَايَ- وَ أَنَا مُبَلِّغٌ عَبْدِي رِضَاهُ مِنَ الْجَنَّةِ. وَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)فَقَالَ- جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي شَيْخٌ كَبِيرٌ فَعَلِّمْنِي دُعَاءً جَامِعاً- فَقَالَ احْمَدِ اللَّهَ فَإِنَّكَ إِذَا حَمِدْتَ اللَّهَ لَمْ يَبْقَ مُصَلٍّ إِلَّا دَعَا لَكَ- يَعْنِي قَوْلَهُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ.
بحار الأنوار — كتاب القرآن · التحميد و أنواع المحامد