" قال ": وقد خص هو نفسه الزبير بن العوام ومحمد بن مسلمة وغيرهما ببعض متروكات النبي " ص " على أن فدكا هذه التي منعها أبو بكر لم تلبث أن أقطعها الخليفة عثمان لمروان، هذا كلامه بنصه.
ثم أعقب السيد " ره " قائلا: ونقل ابن أبي الحديد عن بعض السلف كلاما مضمونه العتب على الخليفتين والعجب منهما في مواقفهما مع الزهراء بعد أبيها " ص " قالوا في آخره: " وقد كان الأجل أن يمنعهما التكرم عما ارتكباه من بنت رسول الله " ص " فضلا عن الدين " فذيله ابن أبي الحديد بقوله: " هذا الكلام لا جواب عنه " النص والاجتهاد - 124 خطر ببالي وأنا أفكر في قول الخليفة: " وذلك بإجماع المسلمين لم انفرد به " => كتاب الإحتجاج (ج1) للشيخ الطبرسي ولا ندخر دونك، وأنك وأنت سيدة أمة أبيك، والشجرة الطيبة لبنيك، لاندفع ____________ <= وقوله في آخر الحديث الذي تفرد بنقله عن النبي " ص " " وما كان لنا من طعمة فلولي الأمر أن يحكم فيه بحكمه " نعم خطر ببالي وأنا أفكر في هاتين الفقرتين وما إذا كانت فدك من حق المسلمين حتى يؤخذ رأيهم فيه أم من حقه الخاص حتى يحكم فيه بحكمه كما جاء في ذيل الحديث الذي استنكرته الصديقة الطاهرة " ع " واعتبرته كذبا وزورا وافتراء على الرسول " ص " اعتلالا منهم لما أجمعوا على الغدر بذريته كما اعتبرته طعنا في عصمته " ص " لو صدر ذلك منه.
وأسمع ذلك كله في جوابها لأبي بكر: " سبحان الله، ما كان أبي رسول الله " ص " عن كتاب الله صادفا، ولا لأحكامه مخالفا، بل كان يتبع أثره، ويقفوا سوره، أفتجمعون إلى الغدر اعتلالا عليه بالزور، وهذا بعد وفاته شبيه بما بغى له من الغوائل في حياته " ثم إن كان من حقه الخاص فلماذا لم يعطها سيدة النساء وبنت سيد الأنبياء إكراما لمقام أبيها " ص " وإذا كان من حق المسلمين لماذا لم يؤخذ رأيهم أولا في إعطائه إياها.
الاحتجاج