فَلَاحُ السَّائِلِ، رُوِيَ عَنْ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)أَنَّهُ كَانَ يَوْماً جَالِساً فِي حَشَدٍ مِنَ النَّاسِ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ عَلِيٌّ(عليه السلام)كَالْمُغْضَبِ- وَ قَالَ لَهُ يَا وَيْلَكَ أَ تَدْرِي مَا الِاسْتِغْفَارُ الِاسْتِغْفَارُ- اسْمٌ وَاقِعٌ عَلَى سِتَّةِ أَقْسَامٍ- الْأَوَّلُ النَّدَمُ عَلَى مَا مَضَى- الثَّانِي الْعَزْمُ عَلَى تَرْكِ الْعَوْدِ إِلَيْهِ- الثَّالِثُ أَنْ تَعْمِدَ إِلَى كُلِّ فَرِيضَةٍ ضَيَّعْتَهَا فَتُؤَدِّيَهَا- الرَّابِعُ أَنْ تَخْرُجَ إِلَى النَّاسِ مِمَّا بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُمْ- حَتَّى تَلْقَى اللَّهَ أَمْلَسَ وَ لَيْسَ عَلَيْكَ تَبِعَةٌ- الْخَامِسُ أَنْ تَعْمِدَ إِلَى اللَّحْمِ الَّذِي نَبَتَ عَلَى السُّحْتِ- تُذْهِبُهُ بِالْأَحْزَانِ حَتَّى تَنْبُتَ لَحْمٌ غَيْرُهُ- السَّادِسُ أَنْ تُذِيقَ الْجِسْمَ مَرَارَةَ الطَّاعَةِ- كَمَا أَذَقْتَهُ حَلَاوَةَ الْمَعْصِيَةِ فَحِينَئِذٍ تَقُولُ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ.
بحار الأنوار — كتاب القرآن · الاستغفار و فضله و أنواعه