الأقسامبحار الأنواركتاب القرآن
بحار الأنوار

في مكارم الأخلاق: مِنْ مَجْمُوعِ أَبِي طَوَّلَ اللَّهُ عُمُرَهُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَا مِنْ شَيْءٍ أَكْرَمَ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى مِنَ الدُّعَاءِ. عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ لِلْبَاقِرِ(عليه السلام)أَيُّ الْعِبَادَةِ أَفْضَلُ- فَقَالَ مَا مِنْ شَيْءٍ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ مِنْ أَنْ يُسْأَلَ وَ يُطْلَبَ مَا عِنْدَهُ- وَ مَا أَحَدٌ أَبْغَضَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِمَّنْ يَسْتَكْبِرُ عَنْ عِبَادَتِهِ- وَ لَا يَسْأَلُ مَا عِنْدَهُ. عَنِ الصَّادِقِ(عليه السلام)مَنْ لَمْ يَسْأَلِ اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ افْتَقَرَ. وَ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم لَا يَرُدُّ الْقَضَاءَ إِلَّا الدُّعَاءُ. وَ قَالَ(عليه السلام)الدُّعَاءُ سِلَاحُ الْمُؤْمِنِ وَ عَمُودُ الدِّينِ وَ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ. وَ قَالَ(عليه السلام)أَ لَا أَدُلُّكُمْ عَلَى سِلَاحٍ يُنْجِيكُمْ مِنْ أَعْدَائِكُمْ وَ يُدِرُّ أَرْزَاقَكُمْ- قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ- قَالَ تَدْعُونَ رَبَّكُمْ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ فَإِنَّ سِلَاحَ الْمُؤْمِنِ الدُّعَاءُ. عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(عليه السلام)قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِذَا ابْتَهَلَ وَ دَعَا- كَمَا يَسْتَطْعِمُ الْمِسْكِينُ. وَ قَالَ(عليه السلام)أَعْجَزُ النَّاسِ مَنْ عَجَزَ عَنِ الدُّعَاءِ- وَ أَبْخَلُ النَّاسِ مَنْ بَخِلَ بِالسَّلَامِ. وَ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم مَا مِنْ مُسْلِمٍ دَعَا اللَّهَ تَعَالَى بِدَعْوَةٍ لَيْسَتْ فِيهَا قَطِيعَةُ رَحِمٍ- وَ لَا اسْتِجْلَابُ إِثْمٍ إِلَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ تَعَالَى بِهَا إِحْدَى خِصَالٍ ثَلَاثٍ- إِمَّا أَنْ يُعَجِّلَ لَهُ الدَّعْوَةَ وَ إِمَّا أَنْ يَدَّخِرَهَا فِي الْآخِرَةِ- وَ إِمَّا أَنْ يَرْفَعَ عَنْهُ مِثْلَهَا مِنَ السُّوءِ. وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)لَا تَسْتَحْقِرُوا دَعْوَةَ أَحَدٍ فَإِنَّهُ يُسْتَجَابُ لِلْيَهُودِيِّ فِيكُمْ- وَ لَا يُسْتَجَابُ لَهُ فِي نَفْسِهِ. وَ قَالَ(عليه السلام)أَحَبُّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي الْأَرْضِ الدُّعَاءُ- وَ أَفْضَلُ الْعِبَادَةِ الْعَفَافُ. عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: الدُّعَاءُ يَرُدُّ الْقَضَاءَ بَعْدَ مَا أُبْرِمَ إِبْرَاماً فَأَكْثِرْ مِنَ الدُّعَاءِ- فَإِنَّهُ مِفْتَاحُ كُلِّ رَحْمَةٍ وَ نَجَاحُ كُلِّ حَاجَةٍ- وَ لَا يُنَالُ مَا عِنْدَ اللَّهِ إِلَّا بِالدُّعَاءِ- وَ لَيْسَ بَابٌ يَكْثُرُ قَرْعُهُ إِلَّا يُوشِكُ أَنْ يُفْتَحَ لِصَاحِبِهِ. عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَيْمُونٍ الْقَدَّاحُ عَنْهُ(عليه السلام)قَالَ: الدُّعَاءُ كَهْفُ الْإِجَابَةِ كَمَا أَنَّ السَّحَابَ كَهْفُ الْمَطَرِ. وَ عَنِ الرِّضَا(عليه السلام)أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ لِأَصْحَابِهِ عَلَيْكُمْ بِسِلَاحِ الْأَنْبِيَاءِ- فَقِيلَ وَ مَا سِلَاحُ الْأَنْبِيَاءِ قَالَ الدُّعَاءُ. وَ عَنِ الصَّادِقِ(عليه السلام)قَالَ: الدُّعَاءُ أَنْفَذُ مِنَ السِّنَانِ. وَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ الدُّعَاءُ يَرُدُّ الْقَضَاءَ وَ يَنْقُضُهُ كَمَا يُنْقَضُ السِّلْكُ وَ قَدْ أُبْرِمَ إِبْرَاماً. عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى(عليه السلام)قَالَ: عَلَيْكُمْ بِالدُّعَاءِ فَإِنَّ الدُّعَاءَ وَ الطَّلِبَةَ إِلَى اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ يَرُدُّ الْبَلَاءَ- وَ قَدْ قُدِّرَ وَ قُضِيَ فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا إِمْضَاؤُهُ- فَإِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَ سُئِلَ صَرَفَ الْبَلَاءَ صَرْفاً. قَالَ الصَّادِقُ(عليه السلام)عَلَيْكَ بِالدُّعَاءِ فَإِنَّ فِيهِ شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ. عَنِ الْفِرْدَوْسِ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم الْبَلَاءُ مُعَلَّقٌ بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ مِثْلُ الْقِنْدِيلِ- فَإِذَا سَأَلَ الْعَبْدُ رَبَّهُ الْعَافِيَةَ صَرَفَ اللَّهُ عَنْهُ الْبَلَاءَ- وَ قَالَ سَلُوا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ مَا بَدَا لَكُمْ مِنْ حَوَائِجِكُمْ حَتَّى شِسْعَ النَّعْلِ- فَإِنَّهُ إِنْ لَمْ يُيَسِّرْهُ لَمْ يَتَيَسَّرْ وَ قَالَ- لِيَسْأَلْ أَحَدُكُمْ رَبَّهُ حَاجَتَهُ كُلَّهَا حَتَّى يَسْأَلَهُ شِسْعَ نَعْلِهِ إِذَا انْقَطَعَ. وَ قَالَ الصَّادِقُ(عليه السلام)إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ أَرْزَاقَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا- وَ ذَلِكَ أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا لَمْ يَعْرِفْ وَجْهَ رِزْقِهِ كَثُرَ دُعَاؤُهُ. عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَعْلَمُ مَا يُرِيدُ الْعَبْدُ إِذَا دَعَا- وَ لَكِنْ يُحِبُّ أَنْ يَبُثَّ إِلَيْهِ الْحَوَائِجَ. وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَا يَرُدُّ الْقَضَاءَ إِلَّا الدُّعَاءُ. وَ قَالَ الصَّادِقُ(عليه السلام)الدُّعَاءُ يَرُدُّ الْقَضَاءَ بَعْدَ مَا أُبْرِمَ إِبْرَاماً. عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى(عليه السلام)قَالَ: عَلَيْكُمْ بِالدُّعَاءِ فَإِنَّ الدُّعَاءَ وَ الطَّلَبَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يَرُدُّ الْبَلَاءَ- وَ قَدْ قُدِّرَ وَ قُضِيَ فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا إِمْضَاؤُهُ- فَإِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَ سُئِلَ صَرَفَ الْبَلَاءَ صَرْفاً. عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: لَا يَزِيدُ فِي الْعُمُرِ إِلَّا الْبِرُّ وَ لَا يَرُدُّ الْقَضَاءَ إِلَّا الدُّعَاءُ. وَ قَالَ الْبَاقِرُ لِلصَّادِقِ(عليه السلام)يَا بُنَيَّ مَنْ كَتَمَ بَلَاءً- ابْتُلِيَ بِهِ مِنَ النَّاسِ وَ شَكَا إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- كَانَ حَقّاً عَلَى اللَّهِ أَنْ يُعَافِيَهُ مِنْ ذَلِكَ. عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: مَنْ تَقَدَّمَ فِي الدُّعَاءِ اسْتُجِيبَ لَهُ إِذَا نَزَلَ بِهِ الْبَلَاءُ- وَ قِيلَ صَوْتٌ مَعْرُوفٌ وَ لَمْ يُحْجَبْ عَنِ السَّمَاءِ- وَ مَنْ لَمْ يَتَقَدَّمْ فِي الدُّعَاءِ لَمْ يُسْتَجَبْ لَهُ إِذَا نَزَلَ بِهِ الْبَلَاءُ- وَ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ إِنَّ ذَا الصَّوْتِ لَا نَعْرِفُهُ. رُوِيَ عَنِ الْعَالِمِ(عليه السلام)أَنَّهُ قَالَ: لِكُلِّ دَاءٍ دَوَاءٌ فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ لِكُلِّ دَاءٍ دُعَاءٌ- فَإِذَا أُلْهِمَ الْمَرِيضُ الدُّعَاءَ فَقَدْ أَذِنَ اللَّهُ فِي شِفَائِهِ- وَ قَالَ أَفْضَلُ الدُّعَاءِ الصَّلَاةُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ ثُمَّ الدُّعَاءُ لِلْإِخْوَانِ- ثُمَّ الدُّعَاءُ لِنَفْسِكَ فِيمَا أَحْبَبْتَ- وَ أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ إِذَا سَجَدَ- وَ قَالَ الدُّعَاءُ أَفْضَلُ مِنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ- لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ قُلْ ما يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي لَوْ لا دُعاؤُكُمْ- فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَيُؤَخِّرُ إِجَابَةَ الْمُؤْمِنِ شَوْقاً إِلَى دُعَائِهِ- وَ يَقُولُ صَوْتاً أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَهُ- وَ يُعَجِّلُ إِجَابَةَ الدُّعَاءِ لِلْمُنَافِقِ وَ يَقُولُ صَوْتاً أَكْرَهُ سَمَاعَهُ. عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: مَنْ تَخَوَّفَ بَلَاءً يُصِيبُهُ فَتَقَدَّمَ فِي الدُّعَاءِ- لَمْ يُرِهِ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ذَلِكَ الْبَلَاءَ أَبَداً.

بحار الأنوار — كتاب القرآن · فضله و الحث عليه

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.