في فلاح السائل: مِنْ كِتَابِ الْمَشِيخَةِ لِلْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ فِي حَدِيثِ أَبِي وَلَّادٍ حَفْصِ بْنِ سَالِمٍ الْخَيَّاطِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى(عليه السلام)بِالْمَدِينَةِ- وَ كَانَ مَعِي شَيْءٌ فَأَوْصَلْتُهُ إِلَيْهِ فَقَالَ أَبْلِغْ أَصْحَابَكَ وَ قُلْ لَهُمُ- اتَّقُوا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَإِنَّكُمْ فِي إِمَارَةِ جَبَّارٍ يَعْنِي أَبَا الدَّوَانِيقِ- فَأَمْسِكُوا أَلْسِنَتَكُمْ وَ تَوَقَّوْا عَلَى أَنْفُسِكُمْ وَ دِينِكُمْ- وَ ادْفَعُوا مَا تَحْذَرُونَ عَلَيْنَا وَ عَلَيْكُمْ مِنْهُ بِالدُّعَاءِ- فَإِنَّ الدُّعَاءَ وَ اللَّهِ وَ الطَّلَبَ إِلَى اللَّهِ يَرُدُّ الْبَلَاءَ- وَ قَدْ قُدِّرَ وَ قُضِيَ وَ لَمْ يَبْقَ إِلَّا إِمْضَاؤُهُ- فَإِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَ سُئِلَ صَرَفَ الْبَلَاءَ صَرْفاً- فَأَلِحُّوا فِي الدُّعَاءِ أَنْ يَكْفِيَكُمُوهُ اللَّهُ- قَالَ أَبُو وَلَّادٍ فَلَمَّا بَلَّغْتُ أَصْحَابِي مَقَالَةَ أَبِي الْحَسَنِ ع- قَالَ فَفَعَلُوا وَ دَعَوْا عَلَيْهِ- وَ كَانَ ذَلِكَ فِي السَّنَةِ الَّتِي خَرَجَ فِيهَا أَبُو الدَّوَانِيقِ إِلَى مَكَّةَ- فَمَاتَ عِنْدَ بِئْرِ مَيْمُونٍ قَبْلَ أَنْ يَقْضِيَ نُسُكَهُ وَ أَرَاحَنَا اللَّهُ مِنْهُ- قَالَ أَبُو وَلَّادٍ وَ كُنْتُ تِلْكَ السَّنَةَ حَاجّاً- فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ(عليه السلام)فَقَالَ يَا أَبَا وَلَّادٍ- كَيْفَ رَأَيْتُمْ نَجَاحَ مَا أَمَرْتُكُمْ بِهِ وَ حَثَثْتُكُمْ عَلَيْهِ- مِنَ الدُّعَاءِ عَلَى أَبِي الدَّوَانِيقِ- يَا أَبَا وَلَّادٍ مَا مِنْ بَلَاءٍ يَنْزِلُ عَلَى عَبْدٍ مُؤْمِنٍ فَيُلْهِمُهُ اللَّهُ الدُّعَاءَ- إِلَّا كَانَ كَشْفُ ذَلِكَ الْبَلَاءِ وَشِيكاً- وَ مَا مِنْ بَلَاءٍ يَنْزِلُ عَلَى عَبْدٍ مُؤْمِنٍ فَيُمْسِكُ عَنِ الدُّعَاءِ- إِلَّا كَانَ ذَلِكَ الْبَلَاءُ طَوِيلًا فَإِذَا نَزَلَ الْبَلَاءُ فَعَلَيْكُمْ بِالدُّعَاءِ.
بحار الأنوار — كتاب القرآن · فضله و الحث عليه