الأقسامبحار الأنواركتاب القرآن
بحار الأنوار

عُدَّةُ الدَّاعِي، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم افْزَعُوا إِلَى اللَّهِ فِي حَوَائِجِكُمْ وَ الْجَئُوا إِلَيْهِ فِي مُلِمَّاتِكُمْ- وَ تَضَرَّعُوا إِلَيْهِ وَ ادْعُوهُ فَإِنَّ الدُّعَاءَ مُخُّ الْعِبَادَةِ- وَ مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يَدْعُو اللَّهَ إِلَّا اسْتَجَابَ فَإِمَّا أَنْ يُعَجِّلَهُ لَهُ فِي الدُّنْيَا- أَوْ يُؤَجِّلَ لَهُ فِي الْآخِرَةِ- وَ إِمَّا أَنْ يُكَفِّرَ عَنْهُ مِنْ ذُنُوبِهِ بِقَدْرِ مَا دَعَا مَا لَمْ يَدْعُ بِمَأْثَمٍ. وَ عَنْهُ صلى الله عليه وآله وسلم أَعْجَزُ النَّاسِ مَنْ عَجَزَ عَنِ الدُّعَاءِ وَ أَبْخَلُ النَّاسِ مَنْ بَخِلَ بِالسَّلَامِ. وَ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم أَكْسَلُ النَّاسِ عَبْدٌ صَحِيحٌ فَارِغٌ لَا يَذْكُرُ اللَّهَ بِشَفَةٍ وَ لَا لِسَانٍ- وَ أَعْجَزُ النَّاسِ مَنْ عَجَزَ عَنِ الدُّعَاءِ. وَ عَنْهُ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: أَفْضَلُ الْعِبَادَةِ الدُّعَاءُ- وَ إِذَا أَذِنَ اللَّهُ لِلْعَبْدِ فِي الدُّعَاءِ فَتَحَ لَهُ بَابَ الرَّحْمَةِ- وَ إِنَّهُ لَنْ يَهْلِكَ مَعَ الدُّعَاءِ أَحَدٌ. وَ مِنْهُ نَقْلًا مِنْ كِتَابِ الدُّعَاءِ لِمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ يَرْفَعُهُ إِلَى الْحُسَيْنِ بْنِ سَيْفٍ عَنْ أَخِيهِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ عُثْمَانَ الْأَسْوَدِ عَمَّنْ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَدْخُلُ الْجَنَّةَ رَجُلَانِ كَانَا يَعْمَلَانِ عَمَلًا وَاحِداً- فَيَرَى أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ فَوْقَهُ فَيَقُولُ- يَا رَبِّ بِمَا أَعْطَيْتَهُ وَ كَانَ عَمَلُنَا وَاحِداً- فَيَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى سَأَلَنِي وَ لَمْ تَسْأَلْنِي- ثُمَّ قَالَ سَلُوا اللَّهَ وَ أَجْزِلُوا فَإِنَّهُ لَا يَتَعَاظَمُهُ شَيْءٌ. وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عُثْمَانَ عَمَّنْ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَتَسْأَلُنَّ اللَّهَ أَوْ لَيَقْبِضَنَّ عَلَيْكُمْ أَنَّ لِلَّهِ عِبَاداً يَعْمَلُونَ فَيُعْطِيهِمْ- وَ آخَرِينَ يَسْأَلُونَهُ صَادِقِينَ فَيُعْطِيهِمْ ثُمَّ يَجْمَعُهُمْ فِي الْجَنَّةِ- فَيَقُولُ الَّذِينَ عَمِلُوا رَبَّنَا عَمِلْنَا فَأَعْطَيْتَنَا- فَبِمَا أَعْطَيْتَ هَؤُلَاءِ فَيَقُولُ عِبَادِي أَعْطَيْتُكُمْ أُجُورَكُمْ- وَ لَمْ أَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئاً- وَ سَأَلَنِي هَؤُلَاءِ فَأَعْطَيْتُهُمْ وَ هُوَ فَضْلِي أُوتِيهِ مَنْ أَشَاءُ. وَ فِي الْحَدِيثِ الْقُدْسِيِ يَا مُوسَى سَلْنِي كُلَّ مَا تَحْتَاجُ إِلَيْهِ حَتَّى عَلَفَ شَاتِكَ وَ مِلْحَ عَجِينِكَ. وَ عَنِ الصَّادِقِ(عليه السلام)عَلَيْكُمْ بِالدُّعَاءِ فَإِنَّكُمْ لَا تَقَرَّبُونَ إِلَى اللَّهِ بِمِثْلِهِ- وَ لَا تَتْرُكُوا صَغِيرَةً لِصِغَرِهَا أَنْ تَدْعُوا بِهَا- فَإِنَّ صَاحِبَ الصِّغَارِ هُوَ صَاحِبُ الْكِبَارِ. وَ رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ قَالَ: أَصَابَتْنِي فَاقَةٌ شَدِيدَةٌ وَ إِضَاقَةٌ وَ لَا صَدِيقَ لِمُضِيقٍ- وَ لَزِمَنِي دَيْنٌ ثَقِيلٌ وَ عَظِيمٌ يُلِحُّ فِي الْمُطَالَبَةِ- فَتَوَجَّهْتُ نَحْوَ دَارِ الْحَسَنِ بْنِ زَيْدٍ- وَ هُوَ يَوْمَئِذٍ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ لِمَعْرِفَةٍ كَانَتْ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ- وَ شَعَرَ بِذَلِكَ مِنْ حَالِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع- وَ كَانَتْ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ قَدِيمُ مَعْرِفَةٍ- فَلَقِيَنِي فِي الطَّرِيقِ فَأَخَذَ وَ قَالَ- قَدْ بَلَغَنِي مَا أَنْتَ بِسَبِيلِهِ فَمَنْ تُؤَمِّلُ لِكَشْفِ مَا نَزَلَ بِكَ- قُلْتُ الْحَسَنَ بْنَ زَيْدٍ فَقَالَ إِذَنْ لَا يُقْضَى حَاجَتُكَ- وَ لَا تُسْعَفُ بِطَلِبَتِكَ فَعَلَيْكَ بِمَنْ يَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ- وَ هُوَ أَجْوَدُ الْأَجْوَدِينَ فَالْتَمِسْ مَا تُؤَمِّلُهُ مِنْ قِبَلِهِ- فَإِنِّي سَمِعْتُ ابْنَ عَمِّي جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ- عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ- أَوْحَى اللَّهُ إِلَى بَعْضِ أَنْبِيَائِهِ فِي بَعْضِ وَحْيِهِ- وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَأُقَطِّعَنَّ أَمَلَ كُلِّ آمِلٍ أَمَّلَ غَيْرِي بِالْإِيَاسِ- وَ لَأَكْسُوَنَّهُ ذُلَّ ثَوْبِ الْمَذَلَّةِ فِي النَّاسِ وَ لَأُبْعِدَنَّهُ مِنْ فَرَجِي وَ فَضْلِي- أَ يَأْمُلُ عَبْدِي فِي الشَّدَائِدِ غَيْرِي وَ الشَّدَائِدُ بِيَدِي- وَ يَرْجُو سِوَايَ وَ أَنَا الْغَنِيُّ الْجَوَادُ- بِيَدِي مَفَاتِيحُ الْأَبْوَابِ وَ هِيَ مُغْلَقَةٌ وَ بَابِي مَفْتُوحٌ لِمَنْ دَعَانِي- أَ لَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ مَنْ دَهَاهُ نَائِبَةٌ لَمْ يَمْلِكْ كَشْفَهَا عَنْهُ غَيْرِي- فَمَا لِي أَرَاهُ يَأْمُلُهُ مُعْرِضاً عَنِّي- وَ قَدْ أَعْطَيْتُهُ بِجُودِي وَ كَرَمِي مَا لَمْ يَسْأَلْنِي- فَأَعْرَضَ عَنِّي وَ لَمْ يَسْأَلْنِي وَ سَأَلَ فِي نَائِبَتِهِ غَيْرِي- وَ أَنَا اللَّهُ أَبْتَدِئُ بِالْعَطِيَّةِ قَبْلَ الْمَسْأَلَةِ- أَ فَأُسْأَلُ فَلَا أَجُودُ كَلَّا أَ لَيْسَ الْجُودُ وَ الْكَرَمُ لِي- أَ لَيْسَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةُ بِيَدِي- فَلَوْ أَنَّ أَهْلَ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ وَ أَرَضِينَ سَأَلُونِي جَمِيعاً- وَ أَعْطَيْتُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مَسْأَلَتَهُ- مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِنْ مُلْكِي مِثْلَ جَنَاحِ الْبَعُوضَةِ- وَ كَيْفَ يَنْقُصُ مُلْكٌ أَنَا قَيِّمُهُ فَيَا بُؤْساً لِمَنْ عَصَانِي وَ لَمْ يُرَاقِبْنِي- فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَعِدْ عَلَيَّ هَذَا الْحَدِيثَ فَأَعَادَهُ ثَلَاثاً- فَقُلْتُ لَا وَ اللَّهِ مَا سَأَلْتُ أَحَداً بَعْدَهَا حَاجَةً- فَمَا لَبِثَ أَنْ جَاءَنِي اللَّهُ بِرِزْقٍ مِنْ عِنْدِهِ. وَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَا مِنْ مَخْلُوقٍ يَعْتَصِمُ بِمَخْلُوقٍ دُونِي- إِلَّا قَطَعْتُ أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ وَ أَسْبَابَ الْأَرْضِ مِنْ دُونِهِ- فَإِنْ سَأَلَنِي لَمْ أُعْطِهِ وَ إِنْ دَعَانِي لَمْ أُجِبْهُ- وَ مَا مِنْ مَخْلُوقٍ يَعْتَصِمُ بِي دُونَ خَلْقِي إِلَّا ضَمَّنْتُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ رِزْقَهُ- فَإِنْ دَعَانِي أَجَبْتُهُ وَ إِنْ سَأَلَنِي أَعْطَيْتُهُ- وَ إِنِ اسْتَغْفَرَنِي غَفَرْتُ لَهُ. وَ عَنِ الصَّادِقِ(عليه السلام)قَالَ: كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)رَجُلًا دَعَّاءً.

بحار الأنوار — كتاب القرآن · فضله و الحث عليه

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.