أَقُولُ وَ قَدْ نَقَلَ الْكَفْعَمِيُّ فِي كِتَابِ الْجُنَّةِ الْوَاقِيَةِ- مِنْ كِتَابِ الشِّدَّةِ شَطْراً يَسِيراً مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِآدَابِ الدَّاعِي- وَ مُلَخَّصُهُ أَنَّهَا أَقْسَامٌ الْأَوَّلُ مَا يَتَقَدَّمُ الدُّعَاءَ وَ هُوَ الطَّهَارَةُ- وَ شَمُّ الطِّيبِ وَ الرَّوَاحُ إِلَى الْمَسْجِدِ وَ الصَّدَقَةُ وَ اسْتِقْبَالُ الْقِبْلَةِ- وَ حُسْنُ الظَّنِّ بِاللَّهِ فِي تَعْجِيلِ إِجَابَتِهِ- وَ إِقْبَالُهُ بِقَلْبِهِ وَ أَنْ لَا يَسْأَلَ مُحَرَّماً- وَ تَنْظِيفُ الْبَطْنِ مِنَ الْحَرَامِ بِالصَّوْمِ وَ تَجْدِيدُ التَّوْبَةِ- الثَّانِي مَا يُقَارِنُهُ وَ هُوَ تَرْكُ الْعَجَلَةِ فِيهِ وَ الْإِسْرَارُ بِهِ- وَ التَّعْمِيمُ وَ تَسْمِيَةُ الْحَاجَةِ وَ الْخُشُوعُ وَ الْبُكَاءُ وَ التَّبَاكِي- وَ الِاعْتِرَافُ بِالذَّنْبِ وَ تَقْدِيمُ الْإِخْوَانِ وَ رَفْعُ الْيَدَيْنِ بِهِ- وَ الدُّعَاءُ بِمَا كَانَ مُتَضَمِّناً لِلِاسْمِ الْأَعْظَمِ- وَ الْمِدْحَةُ لِلَّهِ وَ الثَّنَاءُ عَلَيْهِ تَعَالَى وَ أَيْسَرُ ذَلِكَ قِرَاءَةُ سُورَةِ التَّوْحِيدِ- وَ تِلَاوَةُ الْأَسْمَاءِ الْحُسْنَى وَ قَوْلُهُ يَا مَنْ هُوَ أَقْرَبُ إِلَيَّ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ إِلَى آخِرِ الدُّعَاءِ- الثَّالِثُ مَا يَتَأَخَّرُ عَنِ الدُّعَاءِ وَ هُوَ مُعَاوَدَةُ الدُّعَاءِ- مَعَ الْإِجَابَةِ وَ عَدَمُهَا- وَ أَنْ يَخْتِمَ دُعَاءَهُ بِالصَّلَاةِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ قَوْلِ ما شاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ- وَ قَوْلِ يَا اللَّهُ الْمَانِعُ بِقُدْرَتِهِ خَلْقَهُ إلخ- وَ أَنْ يَمْسَحَ بِيَدِهِ وَجْهَهُ وَ صَدْرَهُ- الرَّابِعُ سَبَبُ الْإِجَابَةِ وَ قَدْ يَرْجِعُ إِلَى الْوَقْتِ- إِلَى آخِرِ مَا سَنُورِدُهُ فِي بَابِ الْأَوْقَاتِ- وَ الْحَالاتِ الَّتِي تُرْجَى فِيهَا الْإِجَابَةُ.
بحار الأنوار — كتاب القرآن · آداب الدعاء و الذكر زائدا على ما مر من تقديم المدحة و الثناء و الصلاة على النبي ص و ما يختم به الدعاء و رفع اليدين و معناه و استحباب تقديم الوسيلة أمام الحاجة و نحو ذلك