الأقسامبحار الأنواركتاب القرآن
بحار الأنوار

عُدَّةُ الدَّاعِي، كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِذَا ابْتَهَلَ وَ دَعَا- كَمَا يَسْتَطْعِمُ الْمِسْكِينُ. وَ فِيمَا أَوْحَى اللَّهُ إِلَى مُوسَى(عليه السلام)أَلْقِ كَفَّيْكَ ذُلًّا بَيْنَ يَدَيَّ- كَفِعْلِ الْعَبْدِ الْمُسْتَصْرِخِ إِلَى سَيِّدِهِ- فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ رُحِمْتَ وَ أَنَا أَكْرَمُ الْقَادِرِينَ- يَا مُوسَى سَلْنِي مِنْ فَضْلِي وَ رَحْمَتِي فَإِنَّهُمَا بِيَدِي لَا يَمْلِكُهُمَا غَيْرِي- وَ انْظُرْ حِينَ تَسْأَلُنِي كَيْفَ رَغْبَتُكَ فِيمَا عِنْدِي- لِكُلِّ عَامِلٍ جَزَاءٌ وَ قَدْ يُجْزَى الْكَفُورُ بِمَا سَعَى-. وَ سَأَلَ أَبُو بَصِيرٍ الصَّادِقَ(عليه السلام)عَنِ الدُّعَاءِ وَ رَفْعِ الْيَدَيْنِ- فَقَالَ عَلَى خَمْسَةِ أَوْجُهٍ الْأَوَّلُ التَّعَوُّذُ فَتَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ بِبَاطِنِ كَفَّيْكَ- الثَّانِي الدُّعَاءُ فِي الرِّزْقِ فَتَبْسُطُ كَفَّيْكَ- وَ تُفْضِي بِبَاطِنِهِمَا إِلَى السَّمَاءِ- الثَّالِثُ التَّبَتُّلُ فَإِيمَاؤُكَ بِإِصْبَعِكَ السَّبَّابَةِ- الرَّابِعُ الِابْتِهَالُ فَتَرْفَعُ يَدَيْكَ تُجَاوِزُ بِهِمَا رَأْسَكَ- الْخَامِسُ التَّضَرُّعُ أَنْ تُحَرِّكَ إِصْبَعَكَ السَّبَّابَةَ- مِمَّا يَلِي وَجْهَكَ وَ هُوَ دُعَاءُ الْخِيفَةِ. وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)يَقُولُ مَرَّ بِي رَجُلٌ وَ أَنَا أَدْعُو فِي صَلَاتِي بِيَسَارِي- فَقَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ بِيَمِينِكَ فَقُلْتُ يَا عَبْدَ اللَّهِ- إِنَّ لِلَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى حَقّاً عَلَى هَذِهِ كَحَقِّهِ عَلَى هَذِهِ- وَ قَالَ الرَّغْبَةُ تَبْسُطُ يَدَيْكَ وَ تُظْهِرُ بَاطِنَهُمَا- وَ الرَّهْبَةُ تَبْسُطُ يَدَيْكَ وَ تُظْهِرُ ظَهْرَهُمَا- وَ التَّضَرُّعُ تُحَرِّكُ السَّبَّابَةَ الْيُمْنَى يَمِيناً وَ شِمَالًا- وَ التَّبَتُّلُ تُحَرِّكُ السَّبَّابَةَ الْيُسْرَى تَرْفَعُهَا فِي السَّمَاءِ رِسْلًا- وَ تَضَعُهَا رِسْلًا وَ الِابْتِهَالُ تَبْسُطُ يَدَيْكَ وَ ذِرَاعَيْكَ إِلَى السَّمَاءِ- وَ الِابْتِهَالُ حِينَ تَرَى أَسْبَابَ الْبُكَاءِ. وَ عَنِ الْبَاقِرِ(عليه السلام)قَالَ: مَا بَسَطَ عَبْدٌ يَدَهُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَّا اسْتَحْيَا اللَّهُ أَنْ يَرُدَّهَا صِفْراً- حَتَّى يَجْعَلَ فِيهَا مِنْ فَضْلِهِ وَ رَحْمَتِهِ مَا يَشَاءُ- فَإِذَا دَعَا أَحَدُكُمْ فَلَا يَرُدُّ يَدَهُ حَتَّى يَمْسَحَ بِهَا عَلَى رَأْسِهِ وَ وَجْهِهِ- وَ فِي خَبَرٍ آخَرَ عَلَى وَجْهِهِ وَ صَدْرِهِ.

بحار الأنوار — كتاب القرآن · آداب الدعاء و الذكر زائدا على ما مر من تقديم المدحة و الثناء و الصلاة على النبي ص و ما يختم به الدعاء و رفع اليدين و معناه و استحباب تقديم الوسيلة أمام الحاجة و نحو ذلك

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.