في فلاح السائل: مِنْ كِتَابِ رَبِيعِ الْأَبْرَارِ قَالَ: مَرَّ مُوسَى(عليه السلام)عَلَى قَرْيَةٍ مِنْ قُرَى بَنِي إِسْرَائِيلَ- فَنَظَرَ إِلَى أَغْنِيَائِهِمْ قَدْ لَبِسُوا الْمُسُوحَ- وَ جَعَلُوا التُّرَابَ عَلَى رُءُوسِهِمْ وَ هُمْ قِيَامٌ عَلَى أَرْجُلِهِمْ- تَجْرِي دُمُوعُهُمْ عَلَى خُدُودِهِمْ فَبَكَى رَحْمَةً لَهُمْ- فَقَالَ إِلَهِي هَؤُلَاءِ بَنُو إِسْرَائِيلَ حَنُّوا إِلَيْكَ حَنِينَ الْحَمَامِ- وَ عَوَوْا عَوَى الذُّبَابِ وَ نَبَحُوا نُبَاحَ الْكِلَابِ- فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ وَ لِمَ ذَاكَ لِأَنَّ خَزَانَتِي قَدْ نَفِدَتْ- أَمْ لِأَنَّ ذَاتَ يَدِي قَدْ قَلَّتْ أَمْ لَسْتُ أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- وَ لَكِنْ أَعْلِمْهُمْ أَنِّي عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ- يَدْعُونَنِي وَ قُلُوبُهُمْ غَائِبَةٌ عَنِّي مَائِلَةٌ إِلَى الدُّنْيَا. وَ رَأَيْنَا فِي كِتَابِ الْأَدْعِيَةِ الْمَرْوِيَّةِ مِنَ الْحَضْرَةِ النَّبَوِيَّةِ لِلسَّمْعَانِيِّ بِإِسْنَادِهِ الْمُتَّصِلِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّهُ قَالَ: ادْعُوا اللَّهَ وَ أَنْتُمْ مُوقِنُونَ بِالْإِجَابَةِ- وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَجِيبُ دُعَاءً مِنْ قَلْبِ غَافِلٍ لَاهٍ. وَ رَوَيْنَا بِإِسْنَادِنَا إِلَى ابْنِ عُقْدَةَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(عليه السلام)قَالَ: إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُسْتَجَابَ لَهُ فَلْيُطَيِّبْ كَسْبَهُ- وَ لْيَخْرُجْ مِنْ مَظَالِمِ النَّاسِ- وَ إِنَّ اللَّهَ لَا يُرْفَعُ إِلَيْهِ دُعَاءُ عَبْدٍ وَ فِي بَطْنِهِ حَرَامٌ- أَوْ عِنْدَهُ مَظْلِمَةٌ لِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ. وَ فِي كِتَابِ الْأَدْعِيَةِ لِلسَّمْعَانِيِّ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم مَا مَعْنَاهُ إِذَا كَانَ الدَّاعِي مَطْعَمُهُ حَرَاماً وَ غُذِّيَ بِحَرَامِ- فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لِذَلِكَ. وَ وَجَدْتُ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ عَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ رَفَعَهُ إِلَى الصَّادِقِ(عليه السلام)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ إِنِّي لَأَسْتَحْيِي مِنْ عَبْدٍ يَرْفَعُ يَدَهُ- وَ فِيهَا خَاتَمُ فَيْرُوزَجٍ فَأَرُدَّهَا خَائِبَةً. وَ مِنْ كِتَابِ فَضْلِ الْعَقِيقِ لِقُرَيْشِ بْنِ مُهَنَّا الْعَلَوِيِّ بِالْإِسْنَادِ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)أَنَّهُ قَالَ: مَا رُفِعَتْ كَفٌّ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَحَبَّ إِلَيْهِ- مِنْ كَفٍّ فِيهَا خَاتَمُ عَقِيقٍ.
بحار الأنوار — كتاب القرآن · آداب الدعاء و الذكر زائدا على ما مر من تقديم المدحة و الثناء و الصلاة على النبي ص و ما يختم به الدعاء و رفع اليدين و معناه و استحباب تقديم الوسيلة أمام الحاجة و نحو ذلك