الأقسامبحار الأنواركتاب القرآن
بحار الأنوار

في مكارم الأخلاق: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ بَكَى عَلَى ذَنْبِهِ حَتَّى تَسِيلَ دُمُوعُهُ عَلَى لِحْيَتِهِ- حَرَّمَ اللَّهُ دِيبَاجَةَ وَجْهِهِ عَلَى النَّارِ. وَ قَالَ(عليه السلام)مَنْ خَرَجَ مِنْ عَيْنَيْهِ مِثْلُ الذُّبَابِ مِنَ الدَّمْعِ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ- آمَنَهُ اللَّهُ بِهِ يَوْمَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ. مِنْ كِتَابِ زُهْدِ الصَّادِقِ عَنْهُ(عليه السلام)قَالَ: أَوْحَى اللَّهُ إِلَى مُوسَى أَنَّ عِبَادِي لَمْ يَتَقَرَّبُوا إِلَيَّ بِشَيْءٍ- أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ ثَلَاثِ خِصَالٍ قَالَ مُوسَى وَ مَا هِيَ- قَالَ الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا وَ الْوَرَعُ مِنَ الْمَعَاصِي وَ الْبُكَاءُ مِنْ خَشْيَتِي- فَقَالَ مُوسَى يَا رَبِّ فَمَا لِمَنْ صَنَعَ ذَا فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ يَا مُوسَى- أَمَّا الزَّاهِدُونَ فَأُحَكِّمُهُمْ فِي الْجَنَّةِ وَ أَمَّا الْبَكَّاءُونَ مِنْ خَشْيَتِي- فَفِي الرَّفِيقِ الْأَعْلَى لَا يُشَارِكُهُمْ فِيهِ أَحَدٌ- وَ أَمَّا الْوَرِعُونَ عَنْ مَعَاصِيَّ فَإِنِّي أُفَتِّشُ النَّاسَ وَ لَا أُفَتِّشُهُمْ. عَنْهُ(عليه السلام)قَالَ: بَكَى يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا حَتَّى ذَهَبَ لَحْمُ خَدَّيْهِ مِنَ الدُّمُوعِ- وَ صَنَعَ عَلَى الْعِظَامِ لُبُوداً تَجْرِي عَلَيْهَا الدُّمُوعُ- فَقَالَ لَهُ أَبُوهُ يَا بُنَيَّ إِنِّي سَأَلْتُ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يَهَبَكَ لِتَقَرَّ عَيْنِي بِكَ- فَقَالَ يَا أَبَتِ إِنَّ عَلَى نِيرَانِ رَبِّنَا مَعَاثِرَ- لَا يَجُوزُهَا إِلَّا الْبَكَّاءُونَ مِنْ خَشْيَتِهِ وَ أَتَخَوَّفُ أَنْ آتِيَهُ فِيهَا فَأَزِلَّ- فَبَكَى زَكَرِيَّا حَتَّى غُشِيَ عَلَيْهِ مِنَ الْبُكَاءِ. وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)بُكَاءُ الْعُيُونِ وَ خَشْيَةُ الْقُلُوبِ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ- فَإِذَا وَجَدْتُمُوهَا فَاغْتَنِمُوا الدُّعَاءَ- وَ لَوْ أَنَّ عَبْداً بَكَى فِي أُمَّةٍ لَرَحِمَ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ- تِلْكَ الْأُمَّةَ لِبُكَاءِ ذَلِكَ الْعَبْدِ. وَ قَالَ(عليه السلام)إِذَا لَمْ يَجِئْكَ الْبُكَاءُ فَتَبَاكَ فَإِنْ خَرَجَ مِثْلُ رَأْسِ الذُّبَابِ فَبَخْ بَخْ. وَ قَالَ إِبْرَاهِيمُ(عليه السلام)إِلَهِي مَا لِمَنْ بَلَّ وَجْهَهُ بِالدُّمُوعِ مِنْ مَخَافَتِكَ- قَالَ جَزَاؤُهُ مَغْفِرَتِي وَ رِضْوَانِي. وَ رُوِيَ أَنَّ الْكَاظِمَ(عليه السلام)كَانَ يَبْكِي مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ حَتَّى تَخْضَلَّ لِحْيَتُهُ بِدُمُوعِهِ.

بحار الأنوار — كتاب القرآن · فضل البكاء و ذم جمود العين

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.