أَقُولُ وَ رَأَيْتُ فِي مَجْمُوعَةٍ بِخَطِّ بَعْضِ الْأَفَاضِلِ وَ الظَّاهِرُ أَنَّهُ نَقَلَهُ مِنْ مَجْمُوعَةٍ قَدْ كَانَ جَمِيعُهَا بِخَطِّ الشَّيْخِ شَمْسِ الدِّينِ مُحَمَّدٍ الْجُبَاعِيِّ جَدِّ شَيْخِنَا الْبَهَائِيِّ وَ هُوَ قَدْ نَقَلَهَا مِنْ خَطِّ الشَّهِيدِ (قدس الله روحهم) الشَّرِيفَةَ وَ قَدْ أَوْرَدَهُ الْكَفْعَمِيُّ أَيْضاً فِي الْبَلَدِ الْأَمِينِ مَا هَذِهِ صُورَتُهُ إِجَابَةُ الدُّعَاءِ لِلْوَقْتِ وَ الْحَالِ وَ الْمَكَانِ- وَ عِبَادَةِ الْأَرْكَانِ وَ الْأَسْمَاءِ الْعِظَامِ- فَالْوَقْتُ السَّحَرُ لِقِصَّةِ يَعْقُوبَ ع- وَ قِيلَ أَخَّرَهُمْ إِلَى غَيْبُوبَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْعَاشِرِ مِنَ الشَّهْرِ- وَ قِيلَ إِلَى لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ وَ عِنْدَ الزَّوَالِ- وَرَدَ إِذَا زَالَتِ الْأَفْيَاءُ وَ رَاحَتِ الْأَرْوَاحُ- أَيْ هَبَّتِ الرِّيَاحُ فَارْغَبُوا إِلَى اللَّهِ فِي حَوَائِجِكُمْ- فَتِلْكَ سَاعَةُ الْأَوَّابِينَ وَ بَيْنَ الْعِشَاءَيْنِ- وَ رُوِيَ مَنْ دَعَا بَيْنَهُمَا لَمْ يُرَدَّ دُعَاؤُهُ- وَ آخِرُ اللَّيْلِ لِمَا رُوِيَ أَنَّهُ يُقَالُ هُنَالِكَ- هَلْ مِنْ دَاعٍ فَأَسْتَجِيبَ لَهُ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ لَهُ- وَ عِنْدَ الْإِفْطَارِ وَ آخِرُ سَاعَةٍ مِنَ الْجُمُعَةِ- وَ بَيْنَ طُلُوعِ الْفَجْرِ وَ الشَّمْسِ وَ قِيلَ هِيَ سَاعَةُ الْإِجَابَةِ فِي الْجُمُعَةِ- وَ قِيلَ هِيَ عِنْدَ جُلُوسِ الْإِمَامِ عَلَى الْمِنْبَرِ- وَ قِيلَ عِنْدَ غَيْبُوبَةِ نِصْفِ الْقُرْصِ- وَ فِي يَوْمِ الْأَرْبِعَاءِ بَيْنَ الظُّهْرِ وَ الْعَصْرِ- رَوَاهُ جَابِرٌ عَنِ النَّبِيِّ ص- وَ فِي الْخَبَرِ الدُّعَاءُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ لَا يُرَدُّ. وَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فِي ذِي الْقَعْدَةِ لَيْلَةٌ مُبَارَكَةٌ- هِيَ لَيْلَةُ عَشْرٍ يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَى عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ بِالرَّحْمَةِ- وَ لَيْلَةُ عَرَفَةَ سَيِّدَةُ اللَّيَالِي لِإِبْرَاهِيمَ وَ الْمَغْفِرَةُ لِدَاوُدَ عليه السلام. وَ يُقَالُ إِنَّ الدُّعَاءَ عِنْدَ اقْتِرَانِ الْمُشْتَرِي وَ رَأْسِ الذَّنَبِ- وَ إِنَّهُ فِي كُلِّ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً مَرَّةٌ- وَ الْحَالُ كَدُعَاءِ الْمَرِيضِ وَ دُعَاءِ الْوَالِدِ لِوَلَدِهِ- وَ الْوَلَدِ لِوَالِدِهِ وَ دُعَاءِ الْحَاجِّ وَ الْمُعْتَمِرِ- وَ الْمُسَافِرِ فِي غَيْرِ مَعْصِيَةٍ حَتَّى يَرْجِعَ- وَ الْأَخِ لِأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ- وَ الْمَظْلُومِ يُفْتَحُ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَ يُرْفَعُ فَوْقَ الْغَمَامِ- وَ يَقُولُ الرَّبُّ وَ عِزَّتِي لَأَنْصُرَنَّكَ وَ لَوْ بَعْدَ حِينٍ- وَ دُعَاءُ الْإِمَامِ الْعَادِلِ وَ الدُّعَاءُ مَعَ رَفْعِ الْيَدَيْنِ- وَ فِي السُّجُودِ وَ دُعَاءُ الْمُضْطَرِّ وَ عِنْدَ اقْشِعْرَارِ الْجِلْدِ- وَ غَلَبَةِ الْأَحْزَانِ وَ عِنْدَ رُؤْيَةِ الْهِلَالِ- وَ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَ عِنْدَ الْتِقَاءِ الْجُيُوشِ. عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم اطْلُبُوا الدُّعَاءَ عِنْدَ الْتِقَاءِ الْجُيُوشِ- وَ إِقَامَةِ الصَّلَاةِ وَ نُزُولِ الْغَيْثِ وَ صِيَاحِ الدِّيَكَةِ- وَ بَعْدَ الدُّعَاءِ لِأَرْبَعِينَ مُؤْمِناً وَ بَعْدَ الصَّدَقَةِ- فَإِنَّهَا جَنَاحُ الِاسْتِجَابَةِ-. عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عِنْدَ ذِكْرِ الصَّالِحِينَ يَنْزِلُ الرَّحْمَةُ- وَ عِنْدَ قَطْعِ الْعَلَائِقِ عَمَّا دُونَ اللَّهِ-. وَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ أَحْسَنَ إِلَى قَوْمٍ فَلَمْ يُقْبِلُوهُ بِالشُّكْرِ- فَدَعَا عَلَيْهِمْ اسْتُجِيبَ لَهُ فِيهِمْ وَ بَعْدَ قِرَاءَةِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ. وَ أَمَّا الْمَكَانُ فَخَمْسَةَ عَشَرَ مَوْضِعاً- مِنْهُ بِمَكَّةَ عِنْدَ الْمِيزَابِ وَ عِنْدَ الْمَقَامِ- وَ عِنْدَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ وَ بَيْنَ الْمَقَامِ وَ الْبَابِ- وَ جَوْفِ الْكَعْبَةِ وَ عِنْدَ بِئْرِ زَمْزَمَ وَ عَلَى الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ- وَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ وَ عِنْدَ الْجَمَرَاتِ الثَّلَاثِ وَ عِنْدَ رُؤْيَةِ الْكَعْبَةِ وَ أَمَّا الْعِبَادَةُ فَفِي الصَّلَاةِ كُلُّ سُجُودٍ- - لِقَوْلِهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَمَّا الرُّكُوعُ فَعَظِّمُوا فِيهِ الرَّبَّ- وَ أَمَّا السُّجُودُ فَاجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاءِ فَقَمَنٌ أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ- وَ عِنْدَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ رُوِيَ أَنَّ رَجُلًا قَالَهَا فَقَالَ ص- اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ مَلَكٍ يَبْتَدِرُونَهَا أَيُّهُمْ يَكْتُبُهَا أَوَّلًا-. وَ عِنْدَ فَرَاغِ الْفَاتِحَةِ وَ عِنْدَ الْأَذَانِ إِذَا قَالَ مِثْلَ قَوْلِهِ- وَ عِنْدَ التَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ فَذَلِكَ تِسْعُونَ مَوْضِعاً فِي الْيَوْمِ وَ اللَّيْلَةِ- لِمَا رُوِيَ أَنَّ فِي الْيَوْمِ وَ اللَّيْلَةِ تِسْعِينَ وَقْتاً يُسْتَجَابُ فِيهِ الدُّعَاءُ. - وَ عَقِيبَ الْفَرَائِضِ وَ بَعْدَ صَلَاةِ الطَّوَافِ- وَ أَمَّا الْأَسْمَاءُ فَفِي آيَةِ الْكُرْسِيِّ خَمْسُونَ كَلِمَةً- فِي كُلِّ كَلِمَةٍ بَرَكَةٌ- وَ مَنْ قَرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ أَمَامَ حَاجَتِهِ قُضِيَتْ لَهُ- وَ سُورَةُ يس الْمُعِمَّةُ مَنْ قَرَأَهَا لَيْلًا كُشِفَ كَرْبُهُ- وَ مَنْ قَرَأَهَا نَهَاراً قُضِيَ إِرْبُهُ- وَ بَعْدَ الثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى وَ مَنْ قَرَأَ قَوْلَهَ تَعَالَى- ﴿وَ مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ﴾ الْآيَةَ- وَ قَوْلَهُ تَعَالَى ﴿وَ الَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ﴾ الْآيَةَ- ثُمَّ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ مِنْ ذَنْبِهِ غُفِرَ لَهُ- وَ قِيلَ- مَنْ وَقَفَ عِنْدَ قَبْرِ النَّبِيِّ ص- وَ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ ﴿إِنَّ اللَّهَ وَ مَلائِكَتَهُ﴾ الْآيَةَ- ثُمَّ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ وَ أَهْلِ بَيْتِكَ سَبْعِينَ مَرَّةً- نَادَاهُ مَلَكٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ يَا فُلَانُ لَمْ يَسْقُطْ لَكَ حَاجَةٌ- وَ قِيلَ مَنْ قَالَ عِنْدَ شِدَّةِ الْحَرِّ- اللَّهُمَّ أَجِرْنِي مِنْ حَرِّ جَهَنَّمَ وَ عِنْدَ شِدَّةِ الْبَرْدِ- اللَّهُمَّ أَجِرْنِي مِنْ زَمْهَرِيرِ جَهَنَّمَ أُجِيرَ- - وَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ أَكْثَرَ الِاسْتِغْفَارَ- جَعَلَ اللَّهُ لَهُ مِنْ كُلِّ هَمٍّ فَرَجاً- وَ مِنْ كُلِّ ضِيقٍ مَخْرَجاً وَ رَزَقَهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ. 16- مهج، مهج الدعوات أَوْقَاتُ الْإِجَابَةِ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ وَ عِنْدَ الْأَذَانِ- وَ فِي أَوَّلِ سَاعَةٍ مِنْ ظُهْرِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ- وَ فِي الثُّلُثِ الْأَخِيرِ مِنْ كُلِّ لَيْلَةٍ وَ فِي لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ كُلِّهَا- وَ عِنْدَ نُزُولِ الْمَطَرِ وَ بَعْدَ فَرَائِضِ الصَّلَوَاتِ- وَ عَقِيبَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ إِذَا سَجَدَ بَعْدَهَا وَ عِنْدَ وَقْتِ الْخُشُوعِ- وَ عِنْدَ وَقْتِ الْإِخْلَاصِ فِي الدُّمُوعِ- وَ إِذَا بَقِيَ مِنَ النَّهَارِ لِلظُّهْرِ قَدْرُ رُمْحٍ كُلَّ يَوْمٍ- وَ فِي هَذِهِ الْأَوْقَاتِ مَا رَوَيْنَاهُ وَ مِنْهَا مَا رَأَيْنَاهُ. فَصْلٌ فِيمَا نَذْكُرُهُ مِنَ الشُّهُورِ الْعَرَبِيَّةِ الْمَذْكُورَةِ- لِلدَّعَوَاتِ عَلَى أَهْلِ الْعَدَاوَاتِ الْغَدَاوَاتِ فَمِنْ ذَلِكَ أَشْهُرُ الْحُرُمِ- ذُو الْقَعْدَةِ وَ ذُو الْحِجَّةِ وَ مُحَرَّمٌ وَ شَهْرُ رَجَبٍ- وَ رَوَيْنَاهُ فِي كِتَابٍ اخْتَصَرْنَاهُ تَأْلِيفِ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ- مَا يَقْتَضِي أَنَّ أَحَقَّهَا بِالْإِجَابَةِ ذُو الْقَعْدَةِ وَ شَهْرُ رَجَبٍ- وَ وَجَدْتُ بِذَلِكَ عِدَّةَ رِوَايَاتٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَ الْإِسْلَامِ-. وَ أَمَّا حَدِيثُ حَزِيرَانَ فَإِنَّنَا رُوِّينَاهُ- فِي كِتَابِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ الْأَنْصَارِيِّ- مِنَ الْجُزْءِ الْخَامِسِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع- وَ ذُكِرَ عِنْدَهُ حَزِيرَانُ فَقَالَ هُوَ الشَّهْرُ الَّذِي دَعَا فِيهِ مُوسَى- عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فَمَاتَ فِي يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ- مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ ثَلَاثُمِائَةِ أَلْفٍ مِنَ النَّاسِ. - أَقُولُ وَ إِنَّمَا فَعَلَ ذَلِكَ لَمَّا فُتِنُوا بِحِيلَةِ بَلْعَمَ بْنِ بَاعُورَاءَ وَ غَيْرِهِ مِنَ الْآفَاتِ-. وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ مِنْ كِتَابِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ الْأَنْصَارِيِّ- عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الشُّهُورَ- وَ خَلَقَ حَزِيرَانَ وَ جَعَلَ الْآجَالَ فِيهِ مُتَقَارِبَةً. - فَصْلٌ فِيمَا نَذْكُرُهُ مِنْ أَوْقَاتِ الدَّعَوَاتِ لِلْإِجَابَاتِ- فِيمَا يَأْتِي مِنْ كُلِّ سَنَةٍ مَرَّةً وَاحِدَةً- فَمِنْ ذَلِكَ دَعَوَاتُ لَيَالِي الْقَدْرِ الثَّلَاثِ- وَ خَاصَّةً إِنْ عَلِمَهَا أَحَدٌ بِذَاتِهَا- وَ إِلَّا فَإِنَّ لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ- أَرْجَحُ فِي تَعْظِيمِ الدَّعَوَاتِ وَ إِجَابَتِهَا- وَ مِنْ ذَلِكَ أَيَّامُ هَذِهِ الثَّلَاثِ لَيَالٍ- وَ مِنْ ذَلِكَ يَوْمُ مَوْلِدِ النَّبِيِّ ص- وَ لَيْلَةُ مَبْعَثِهِ الشَّرِيفِ وَ يَوْمِهِ وَ مِنْ ذَلِكَ يَوْمُ عَرَفَةَ وَ لَيْلَةُ عَرَفَةَ- وَ خَاصَّةً إِذَا كَانَ بِالْمَوْقِفِ أَوْ عِنْدَ الْحُسَيْنِ ع- وَ مِنْ ذَلِكَ لَيَالِي الْأَعْيَادِ الثَّلَاثِ وَ أَيَّامُهَا- وَ هِيَ لَيْلَةُ عِيدِ الْغَدِيرِ وَ يَوْمُهُ وَ لَيْلَةُ عِيدِ الْفِطْرِ وَ يَوْمُهَا- وَ لَيْلَةُ عِيدِ الْأَضْحَى وَ يَوْمُهَا وَ مِنْ ذَلِكَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ رَجَبٍ- وَ فِي رِوَايَةٍ كُلُّ لَيْلَةٍ وَ يَوْمُ النِّصْفِ مِنْهُ- وَ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ- وَ أَوْقَاتٌ قَدْ ذَكَرْنَاهَا فِي مَوَاضِعَ مِنْ كِتَابِ- مُهِمَّاتٍ فِي صَلَاحِ الْمُتَعَبِّدِ وَ تَتِمَّاتٍ لِمِصْبَاحِ الْمُتَهَجِّدِ- فَصْلٌ فِيمَا نَذْكُرُهُ مِنْ صِفَاتِ الدَّاعِي- وَ ذَكَرْنَا بَعْضَهَا فِي الْجُزْءِ الْأَوَّلِ مِنَ الْكِتَابِ الْمَذْكُورِ- بِرِوَايَاتٍ وَ وَصْفٍ مَأْثُورٍ وَ نَحْنُ نَذْكُرُهَا هُنَا جُمْلَةً- فَنَقُولُ إِذَا أَرَادَ دُعَاءَ الرَّغْبَةِ يَبْسُطُ رَاحَتَيْهِ وَ يَدْعُو- وَ إِذَا أَرَادَ دُعَاءَ الرَّهْبَةِ يَجْعَلُ بَاطِنَ كَفَّيْهِ إِلَى الْأَرْضِ- وَ ظَاهِرَهُمَا إِلَى السَّمَاءِ- وَ إِذَا أَرَادَ دُعَاءَ التَّضَرُّعِ حَرَّكَ أَصَابِعَهُ يَمِيناً وَ شِمَالًا- وَ بَاطِنَ كَفَّيْهِ إِلَى السَّمَاءِ- وَ إِذَا أَرَادَ دُعَاءَ التَّبَتُّلِ رَفَعَ إِصْبَعَهُ مَرَّةً وَ حَطَّهَا مَرَّةً وَ يَكُونُ عِنْدَ الْعَبَرَاتِ- وَ إِذَا أَرَادَ دُعَاءَ الِابْتِهَالِ رَفَعَ بَاطِنَ كَفَّيْهِ حِذَاءَ وَجْهِهِ- وَ إِذَا أَرَادَ دُعَاءَ الِاسْتِكَانَةِ جَعَلَ يَدَيْهِ عَلَى مَنْكِبَيْهِ- وَ مِنْ صِفَاتِ الدَّاعِي أَنْ يَبْدَأَ بِتَحْمِيدِ اللَّهِ تَعَالَى جَلَّ جَلَالُهُ- وَ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ وَ الصَّلَاةِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ (صلوات اللّه عليه) وَ آلِهِ- ثُمَّ يَذْكُرُ حَاجَتَهُ- وَ مِنْ صِفَاتِ الدَّاعِي أَنْ لَا يَكُونَ قَلْبُهُ غَافِلًا وَ لَا لَاهِياً- وَ مِنْ صِفَاتِ الدَّاعِي أَنْ يَكُونَ طَاهِراً مِنْ مَظَالِمِ الْعِبَادِ- وَ مِنْ صِفَاتِ الدَّاعِي أَنْ لَا يَكُونَ عَاذِراً لِظَالِمٍ عَلَى ظُلْمِهِ- وَ مِنْ صِفَاتِ الدَّاعِي أَنْ لَا يَكُونَ جَبَّاراً- وَ مِنْ صِفَاتِ الدَّاعِي أَنْ يَكُونَ عِنْدَ الدُّعَاءِ تَقِيّاً وَ نِيَّتُهُ صَادِقَةً- وَ مِنْ صِفَاتِ الدَّاعِي أَنْ لَا يَكُونَ دَاعِياً فِي دَفْعِ مَظْلِمَةٍ عَنْهُ- وَ قَدْ ظَلَمَ هُوَ عَبْداً آخَرَ بِمِثْلِهَا- وَ مِنْ صِفَاتِ الدَّاعِي أَنَّهُ يَجْتَنِبُ الذُّنُوبَ بَعْدَ دُعَائِهِ حَتَّى تُقْضَى حَاجَتُهُ- وَ مِنْ صِفَاتِ الدَّاعِي أَنْ يَكُونَ عِنْدَ دُعَائِهِ آئِباً- تَائِباً صَالِحاً صَادِقاً- وَ مِنْ صِفَاتِ الدَّاعِي أَنْ لَا يَكُونَ دَاعِياً فِي قَطِيعَةِ رَحِمٍ- وَ مِنْ صِفَاتِ الدَّاعِي أَنْ لَا يَكُونَ دُعَاءَ مُحِبٍّ عَلَى حَبِيبِهِ- - فَإِنَّ الْحَدِيثَ وَرَدَ عَنِ النَّبِيِّ ص- أَنَّهُ سَأَلَ اللَّهَ جَلَّ جَلَالُهُ أَلَّا يَسْتَجِيبَ لَهُ فِيهِ. - وَ مِنْ صِفَاتِ الدَّاعِي أَلَّا يَدْعُوَ عَلَى أَهْلِ الْعِرَاقِ- فَإِنِّي رَوَيْتُ فِي الْجُزْءِ الْأَوَّلِ مِنْ كِتَابِ التَّجَمُّلِ- مِنْ تَرْجَمَةِ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ- أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَوْحَى إِلَى إِبْرَاهِيمَ ع- أَنْ لَا يَدْعُوَ عَلَى أَهْلِ الْعِرَاقِ. - وَ ذَكَرَ فِي الْحَدِيثِ سَبَبَ ذَلِكَ- وَ مِنْ صِفَاتِ الدَّاعِي أَنْ يُطَهِّرَ طَعَامَهُ مِنَ الْمُحَرَّمَاتِ- وَ الشُّبُهَاتِ عِنْدَ حَاجَتِهِ إِلَى إِجَابَةِ الدَّعَوَاتِ وَ مِنْ صِفَاتِ الدَّاعِي أَنْ يَكُونَ فِي يَدِهِ خَاتَمٌ فَصُّهُ فَيْرُوزَجٌ - فَقَدْ رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ(عليه السلام)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ إِنِّي لَأَسْتَحِي مِنْ عَبْدٍ يَرْفَعُ يَدَهُ وَ فِيهَا خَاتَمٌ فَصُّهُ فَيْرُوزَجٌ فَأَرُدُّهَا خَائِبَةً. وَ مِنْ صِفَاتِ الدَّاعِي أَنْ يَكُونَ فِي يَدِهِ خَاتَمُ عَقِيقٍ لِأَنَّنَا - رَوَيْنَا عَنِ الصَّادِقِ(عليه السلام)أَنَّهُ قَالَ: مَا- رُفِعَتْ كَفٌّ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ كَفٍّ فِيهَا خَاتَمُ عَقِيقٍ. - أَقُولُ وَ قَالَ الْكَفْعَمِيُّ فِي كِتَابِ الْجُنَّةِ الْوَاقِيَةِ فِي أَثْنَاءِ ذِكْرِ آدَابِ الدَّاعِي مِنْ كِتَابِ الشِّدَّةِ- الرَّابِعُ سَبَبُ الْإِجَابَةِ- وَ قَدْ يَرْجِعُ إِلَى الْوَقْتِ كَيَوْمِ الْجُمُعَةِ وَ لَيْلَتِهِ- وَ إِذَا غَابَ نِصْفُ الْقُرْصِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ- وَ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ آكَدُهُ لَيَالِي الْقَدْرِ وَ أَيَّامُهَا- وَ لَيَالِي عَرَفَةَ وَ الْمَبْعَثِ وَ الْغَدِيرِ وَ الْفِطْرِ وَ الْأَضْحَى- وَ أَيَّامُهَا وَ لَيَالِي الْإِحْيَاءِ الْأَرْبَعَةُ وَ هِيَ غُرَّةُ رَجَبٍ- وَ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ وَ لَيْلَتَا الْعِيدَيْنِ- وَ يَوْمِ الْمَوْلِدِ وَ النِّصْفِ مِنْ رَجَبٍ وَ الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ الْأَرْبَعِ- ذِي الْقَعْدَةِ وَ ذِي الْحِجَّةِ وَ الْمُحَرَّمِ وَ رَجَبٍ- وَ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ مِنْ كُلِّ يَوْمٍ وَ عِنْدَ هُبُوبِ الرِّيَاحِ- وَ نُزُولِ الْمَطَرِ وَ عِنْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ- وَ عِنْدَ قِرَاءَةِ الْجَحْدِ عَشْراً مَعَ طُلُوعِ الشَّمْسِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ- وَ عِنْدَ قِرَاءَةِ الْقَدْرِ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً- وَ فِي الثُّلُثِ الْأَخِيرِ مِنْ لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ- وَ عِنْدَ الْأَذَانِ وَ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ- وَ قَدْ يَرْجِعُ إِلَى الْمَكَانِ كَالْمَسْجِدِ وَ الْحَرَمِ وَ الْكَعْبَةِ- وَ عَرَفَةَ وَ الْمُزْدَلِفَةِ وَ الْحَائِرِ- وَ قَدْ يَرْجِعُ إِلَى الْفِعْلِ كَأَعْقَابِ الصَّلَاةِ- وَ فِي سُجُودِهِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ وَ دَعْوَةِ الْحَاجِّ لِمُتَعَلِّقِيهِ- وَ السَّائِلِ لِمُعْطِيهِ وَ الْمَرِيضِ لِعَائِدِهِ- الْخَامِسُ حَالاتُ الدَّاعِي فَدُعَاءُ الصَّائِمِ مُسْتَجَابٌ لَا يُرَدُّ- وَ كَذَا الْمَرِيضُ وَ الْغَازِي وَ الْحَاجُّ وَ الْمُعْتَمِرُ- وَ مَنْ صَلَّى صَلَاةً لَا يَخْطُرُ عَلَى قَلْبِهِ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ أُمُورِ الدُّنْيَا- فَإِنَّهُ لَا يَسْأَلُ اللَّهَ شَيْئاً إِلَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ تَعَالَى- وَ مَنِ اقْشَعَرَّ جِلْدُهُ وَ دَمَعَتْ عَيْنَاهُ وَ مَنْ تَطَهَّرَ- وَ جَلَسَ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ- وَ مَنْ بِيَدِهِ خَاتَمُ فَيْرُوزَجٍ أَوْ عَقِيقٍ فَصُّهُ أَوْ كُلُّهُ- وَ مَا اجْتَمَعَ أَرْبَعُ نَفَرٍ- إِلَّا تَفَرَّقُوا عَنْ إِجَابَةٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
بحار الأنوار — كتاب القرآن · الأوقات و الحالات التي يرجى فيها الإجابة و علامات الإجابة