فقال أبو بكر:
صدق الله ورسوله، وصدقت ابنته، أنت معدن الحكمة وموطن الهدى والرحمة، وركن الدين، وعين الحجة، لا أبعد صوابك، ولا أنكر خطابك هؤلاء المسلمون بيني وبينك، قلدوني ما تقلدت، وباتفاق منهم أخذت ما أخذت غير مكابر ولا مستبد، ولا مستأثر، وهم بذلك شهود.
فالتفتت فاطمة (عليه السلام) إلى الناس وقالت: معاشر المسلمين المسرعة إلى قيل الباطل المغضية على الفعل القبيح الخاسر أفلا تتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها؟
كلا بل ران على قلوبكم ما أسأتم من أعمالكم، فأخذ بسمعكم وأبصاركم، ولبئس ما تأولتم، وساء ما به أشرتم، وشر ما منه اغتصبتم لتجدن والله محمله ثقيلا، وغبه وبيلا، إذا كشف لكم الغطاء وبان بأورائه الضراء، وبدا لكم من ربكم ما لم تكونوا تحتسبون، وخسر هنالك المبطلون.
____________ صادفا معرضا.
الغوائل: المهالك.
سورة مريم: 6 سورة النمل: 16 في بعض النسخ " قبول الباطل ".
كتاب الإحتجاج (ج1) للشيخ الطبرسي ثم عطفت على قبر النبي (صلى الله وعليه وآله) وقالت: قد كان بعدك أنباء وهنبثة * لو كنت شاهدها لم تكثر الخطب إنا فقدناك فقد الأرض وابلها * واختل قومك فاشهدهم ولا تغب وكل أهل له قربى ومنزلة * عند الإله على الأدنين مقترب أبدت رجال لنا نجوى صدورهم * لما مضيت وحالت دونك الترب تجهمتنا رجال واستخف بنا * لما فقدت وكل الأرض مغتصب وكنت بدرا ونورا يستضاء به * عليك ينزل من ذي العزة الكتب وكان جبريل بالآيات يونسنا * فقد فقدت وكل الخير محتجب
الاحتجاج