الدَّعَوَاتُ لِلرَّاوَنْدِيِّ، رُوِيَ أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَسْتَجِيبَ دُعَائِي- فَقَالَ صلى الله عليه وآله وسلم إِذَا أَرَدْتَ ذَلِكَ فَأَطِبْ كَسْبَكَ. وَ رُوِيَ أَنَّ مُوسَى(عليه السلام)رَأَى رَجُلًا يَتَضَرَّعُ تَضَرُّعاً عَظِيماً- وَ يَدْعُو رَافِعاً يَدَيْهِ وَ يَبْتَهِلُ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى مُوسَى- لَوْ فَعَلَ كَذَا وَ كَذَا لَمَا اسْتَجَبْتُ دُعَاءَهُ- لِأَنَّ فِي بَطْنِهِ حَرَاماً وَ عَلَى ظَهْرِهِ حَرَاماً وَ فِي بَيْتِهِ حَرَاماً. وَ قَالَ الصَّادِقُ(عليه السلام)يَقُولُ اللَّهُ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَا أُجِيبُ دَعْوَةَ مَظْلُومٍ دَعَانِي فِي مَظْلِمَةٍ- وَ لِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِي عِنْدَهُ مَظْلِمَةٌ مِثْلُهَا. وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)رُبَّمَا أُخِّرَتْ مِنَ الْعَبْدِ إِجَابَةُ الدُّعَاءِ- لِيَكُونَ أَعْظَمَ لِأَجْرِ السَّائِلِ وَ أَجْزَلَ لِعَطَاءِ الْآمِلِ.
بحار الأنوار — كتاب القرآن · علة الإبطاء في الإجابة و النهي عن الفتور في الدعاء و الأمر بالتثبت و الإلحاح فيه