الأقسامبحار الأنواركتاب القرآن
بحار الأنوار

عُدَّةُ الدَّاعِي، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيِّ(عليه السلام)قَالَ: ادْفَعِ الْمَسْأَلَةَ مَا وَجَدْتَ التَّحَمُّلَ يُمْكِنُكَ- فَإِنَّ لِكُلِّ يَوْمٍ رِزْقاً جَدِيداً- وَ اعْلَمْ أَنَّ الْإِلْحَاحَ فِي الْمَطَالِبِ يَسْلُبُ الْبَهَاءَ- وَ يُورِثُ التَّعَبَ وَ الْعَنَاءَ- فَاصْبِرْ حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ لَكَ بَاباً يَسْهُلُ الدُّخُولُ فِيهِ- فَمَا أَقْرَبَ الصُّنْعَ مِنَ الْمَلْهُوفِ وَ الْأَمْنَ مِنَ الْهَارِبِ الْمَخُوفِ- فَرُبَّمَا كَانَتِ الْغِيَرُ نَوْعاً مِنْ أَدَبِ اللَّهِ وَ لِلْحُظُوظِ مَرَاتِبُ- فَلَا تَعْجَلْ عَلَى ثَمَرَةٍ لَمْ تُدْرِكْ فَإِنَّمَا تَنَالُهَا فِي أَوَانِهَا- وَ اعْلَمْ أَنَّ الْمُدَبِّرَ لَكَ أَعْلَمُ بِالْوَقْتِ- الَّذِي يُصْلِحُ حَالَكَ فِيهِ- فَثِقْ بِخِيَرَتِهِ فِي جَمِيعِ أُمُورِكَ يُصْلِحْ حَالَكَ- وَ لَا تَعْجَلْ بِحَوَائِجِكَ قَبْلَ وَقْتِهَا- فَيَضِيقَ قَلْبُكَ وَ صَدْرُكَ وَ يَغْشَاكَ الْقُنُوطُ- وَ اعْلَمْ أَنَّ لِلْحَيَاءِ مِقْدَاراً فَإِنْ زَادَ عَلَيْهِ فَهُوَ سَرَفٌ- وَ إِنَّ لِلْحَزْمِ مِقْدَاراً فَإِنْ زَادَ عَلَيْهِ فَهُوَ تَهَوُّرٌ- وَ احْذَرْ كُلَّ ذَكِيٍّ سَاكِنِ الطَّرْفِ- وَ لَوْ عَقَلَ أَهْلُ الدُّنْيَا خَرَّبَتْ. قال ابن فهد (رحمه الله) دل الحديث على أن العقل السليم يقتضي تخريب الدنيا و عدم الاعتناء بها فمن عنى بها أو عمرها دل ذلك على أنه لا عقل له. وَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُسْتَجَابَ دُعَاؤُهُ فَلْيُطَيِّبْ مَطْعَمَهُ وَ مَكْسَبَهُ-. 14 وَ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم لِمَنْ قَالَ لَهُ أُحِبُّ أَنْ يُسْتَجَابَ دُعَائِي- طَهِّرْ مَأْكَلَكَ وَ لَا تُدْخِلْ بَطْنَكَ الْحَرَامَ. - وَ فِي الْحَدِيثِ الْقُدْسِيِ فَمِنْكَ الدُّعَاءُ وَ عَلَيَّ الْإِجَابَةُ- فَلَا تُحْجَبُ عَنِّي دَعْوَةٌ إِلَّا دَعْوَةُ آكِلِ الْحَرَامِ. وَ رَوَى عَلِيُّ بْنُ أَسْبَاطٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُسْتَجَابَ دُعَاؤُهُ فَلْيُطَيِّبْ كَسْبَهُ. وَ قَالَ(عليه السلام)تَرْكُ لُقْمَةِ حَرَامٍ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى مِنْ صَلَاةِ أَلْفَيْ رَكْعَةٍ تَطَوُّعاً. وَ عَنْهُ(عليه السلام)رَدُّ دَانِقِ حَرَامٍ يَعْدِلُ عِنْدَ اللَّهِ سَبْعِينَ حِجَّةً مَبْرُورَةً. وَ عَنْهُمْ(عليه السلام)فِيمَا وَعَظَ اللَّهُ بِهِ عِيسَى(عليه السلام)يَا عِيسَى قُلْ لِظَلَمَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ- غَسَلْتُمْ وُجُوهَكُمْ وَ دَنَّسْتُمْ قُلُوبَكُمْ- أَ بِي تَغْتَرُّونَ أَمْ عَلَيَّ تَجْتَرِءُونَ- تَتَطَيَّبُونَ الطِّيبَ لِأَهْلِ الدُّنْيَا- وَ أَجْوَافُكُمْ عِنْدِي بِمَنْزِلَةِ الْجِيَفِ الْمُنْتِنَةِ كَأَنَّكُمْ أَقْوَامٌ مَيِّتُونَ- يَا عِيسَى قُلْ لَهُمْ قَلِّمُوا أَظْفَارَكُمْ مِنْ كَسْبِ الْحَرَامِ- وَ أَصِمُّوا أَسْمَاعَكُمْ عَنْ ذِكْرِ الْخَنَا- وَ أَقْبِلُوا عَلَيَّ بِقُلُوبِكُمْ فَإِنِّي لَسْتُ أُرِيدُ صُوَرَكُمْ- يَا عِيسَى قُلْ لِظَلَمَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ- لَا تَدْعُونِي وَ السُّحْتُ تَحْتَ أَقْدَامِكُمْ- وَ الْأَصْنَامُ فِي بُيُوتِكُمْ فَإِنِّي آلَيْتُ أَنْ أُجِيبَ مَنْ دَعَانِي- وَ إِنَّ إِجَابَتِي إِيَّاهُمْ لَعْنٌ لَهُمْ حَتَّى يَتَفَرَّقُوا. وَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)قَالَ: أَوْحَى اللَّهُ إِلَى عِيسَى(عليه السلام)قُلْ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ- لَا تَدْخُلُوا بَيْتاً مِنْ بُيُوتِي إِلَّا بِأَبْصَارٍ خَاشِعَةٍ- وَ قُلُوبٍ طَاهِرَةٍ وَ أَيْدٍ نَقِيَّةٍ- وَ أَخْبِرْهُمْ أَنِّي لَا أَسْتَجِيبُ لِأَحَدٍ مِنْهُمْ دَعْوَةً- وَ لِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِي عَلَيْهِ مَظْلِمَةٌ- وَ فِي الْوَحْيِ الْقَدِيمِ لَا تَمَلَّ مِنَ الدُّعَاءِ- فَإِنِّي لَا أَمَلُّ مِنَ الْإِجَابَةِ. وَ رَوَى عَبْدُ الْعَزِيزِ الطَّوِيلُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا دَعَا لَمْ يَزَلِ اللَّهُ فِي حَاجَتِهِ مَا لَمْ يَسْتَعْجِلْ. وَ عَنْهُ(عليه السلام)إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا عَجَّلَ فَقَامَ لِحَاجَتِهِ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى- اسْتَعْجَلَ عَبْدِي أَ تَرَاهُ يَظُنُّ أَنَّ حَوَائِجَهُ بِيَدِ غَيْرِي. وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ السَّائِلَ اللَّحُوحَ. وَ رَوَى الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ الْهَجَرِيُّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(عليه السلام)يَقُولُ وَ اللَّهِ لَا يُلِحُّ عَبْدٌ مُؤْمِنٌ عَلَى اللَّهِ فِي حَاجَةٍ إِلَّا قَضَاهَا لَهُ. وَ رَوَى أَبُو الصَّبَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)أَنَّ اللَّهَ كَرِهَ إِلْحَاحَ النَّاسِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الْمَسْأَلَةِ- وَ أَحَبَّ ذَلِكَ لِنَفْسِهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ يُسْأَلَ وَ يُطْلَبَ مَا عِنْدَهُ. وَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ(عليه السلام)جُعِلْتُ فِدَاكَ- إِنِّي قَدْ سَأَلْتُ اللَّهَ تَعَالَى حَاجَةً مُنْذُ كَذَا وَ كَذَا سَنَةً- وَ قَدْ دَخَلَ قَلْبِي مِنْ إِبْطَائِهَا شَيْءٌ- فَقَالَ لَهُ يَا أَحْمَدُ إِيَّاكَ وَ الشَّيْطَانَ- أَنْ يَكُونَ لَهُ عَلَيْكَ سَبِيلٌ حَتَّى يُقَنِّطَكَ- إِنَّ أَبَا جَعْفَرٍ(عليه السلام)كَانَ يَقُولُ إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَسْأَلُ اللَّهُ حَاجَةً- فَيُؤَخِّرُ عَنْهُ تَعْجِيلَ إِجَابَتِهِ حُبّاً لِصَوْتِهِ وَ اسْتِمَاعِ نَحِيبِهِ- ثُمَّ قَالَ وَ اللَّهِ مَا أَخَّرَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ مَا يَطْلُبُونَ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا- خَيْرٌ لَهُمْ مِمَّا عَجَّلَ لَهُمْ فِيهَا وَ أَيُّ شَيْءٍ الدُّنْيَا. وَ عَنِ الصَّادِقِ(عليه السلام)أَنَّ الْعَبْدَ الْوَلِيَّ لِلَّهِ يَدْعُو اللَّهَ فِي الْأَمْرِ يَنُوبُهُ- فَيُقَالُ لِلْمَلَكِ الْمُوَكَّلِ بِهِ اقْضِ لِعَبْدِي حَاجَتَهُ وَ لَا تُعَجِّلْهَا- فَإِنِّي أَشْتَهِي أَنْ أَسْمَعَ نِدَاءَهُ وَ صَوْتَهُ- وَ إِنَّ الْعَبْدَ الْعَدُوَّ لِلَّهِ لَيَدْعُو اللَّهَ فِي الْأَمْرِ يَنُوبُهُ- فَيُقَالُ لِلْمَلَكِ الْمُوَكَّلِ بِهِ اقْضِ لِعَبْدِي حَاجَتَهُ وَ عَجِّلْهَا- فَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَسْمَعَ نِدَاءَهُ وَ صَوْتَهُ- قَالَ فَيَقُولُ النَّاسُ مَا أُعْطِيَ هَذَا إِلَّا لِكَرَامَتِهِ وَ مَا مُنِعَ هَذَا إِلَّا لِهَوَانِهِ. وَ عَنْهُ(عليه السلام)لَا يَزَالُ الْمُؤْمِنُ بِخَيْرٍ وَ رَخَاءٍ وَ رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ- مَا لَمْ يَسْتَعْجِلْ فَيَقْنَطَ فَيَتْرُكَ الدُّعَاءَ- قُلْتُ لَهُ كَيْفَ يَسْتَعْجِلُ قَالَ يَقُولُ- قَدْ دَعَوْتُ مُنْذُ كَذَا وَ كَذَا وَ لَا أَرَى الْإِجَابَةَ. وَ عَنْهُ(عليه السلام)إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَدْعُو اللَّهَ فِي حَاجَتِهِ فَيَقُولُ عَزَّ وَ جَلَّ- أَخِّرُوا إِجَابَتَهُ شَوْقاً إِلَى صَوْتِهِ وَ دُعَائِهِ- فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ قَالَ اللَّهُ عَبْدِي دَعَوْتَنِي- وَ أَخَّرْتُ إِجَابَتَكَ وَ ثَوَابُكَ كَذَا وَ كَذَا- وَ دَعَوْتَنِي فِي كَذَا وَ كَذَا فَأَخَّرْتُ إِجَابَتَكَ وَ ثَوَابُكَ كَذَا- قَالَ فَيَتَمَنَّى الْمُؤْمِنُ أَنَّهُ لَمْ يُسْتَجَبْ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيَا- مِمَّا يَرَى مِنْ حُسْنِ الثَّوَابِ. وَ عَنْهُ(عليه السلام)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم رَحِمَ اللَّهُ عَبْداً طَلَبَ مِنَ اللَّهِ حَاجَةً فَأَلَحَّ فِي الدُّعَاءِ- اسْتُجِيبَ لَهُ أَوْ لَمْ يُسْتَجَبْ لَهُ وَ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ- وَ أَدْعُوا رَبِّي عَسى أَلَّا أَكُونَ بِدُعاءِ رَبِّي شَقِيًّا. وَ قَالَ كَعْبُ الْأَحْبَارِ فِي التَّوْرَاةِ يَا مُوسَى مَنْ أَحَبَّنِي لَمْ يَنْسَنِي- وَ مَنْ رَجَا مَعْرُوفِي أَلَحَّ فِي مَسْأَلَتِي- يَا مُوسَى إِنِّي لَسْتُ بِغَافِلٍ عَنْ خَلْقِي- وَ لَكِنْ أُحِبُّ أَنْ تَسْمَعَ مَلَائِكَتِي ضَجِيجَ الدُّعَاءِ مِنْ عِبَادِي- وَ تَرَى حَفَظَتِي تَقَرُّبَ بَنِي آدَمَ إِلَيَّ بِمَا أَنَا مُقَوِّيهِمْ عَلَيْهِ وَ مُسَبِّبُهُ لَهُمْ- يَا مُوسَى قُلْ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ- لَا تُبْطِرَنَّكُمُ النِّعْمَةُ فَيُعَاجِلَكُمُ السَّلْبُ- وَ لَا تَغْفُلُوا عَنِ الشُّكْرِ فَيُقَارِعَكُمُ الذُّلُّ- وَ أَلِحُّوا فِي الدُّعَاءِ تَشْمَلْكُمُ الرَّحْمَةُ بِالْإِجَابَةِ وَ تَهْنِئْكُمُ الْعَافِيَةُ. وَ عَنِ الْبَاقِرِ(عليه السلام)لَا يُلِحُّ عَبْدٌ مُؤْمِنٌ عَلَى اللَّهِ فِي حَاجَتِهِ إِلَّا قَضَاهَا لَهُ. وَ عَنْ مَنْصُورٍ الصَّيْقَلِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)رُبَّمَا دَعَا الرَّجُلُ فَاسْتُجِيبَ لَهُ- ثُمَّ أُخِّرَ ذَلِكَ إِلَى حِينٍ قَالَ فَقَالَ نَعَمْ- قُلْتُ وَ لِمَ ذَلِكَ لِيَزْدَادَ مِنَ الدُّعَاءِ قَالَ نَعَمْ. وَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)يُسْتَجَابُ لِلرَّجُلِ الدُّعَاءُ- ثُمَّ يُؤَخَّرُ قَالَ نَعَمْ عِشْرُونَ سَنَةً. وَ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْهُ(عليه السلام)قَالَ: كَانَ بَيْنَ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُما وَ بَيْنَ أَخْذِ فِرْعَوْنَ أَرْبَعُونَ عَاماً. وَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْهُ(عليه السلام)إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَدْعُو فَيُؤَخَّرُ بِإِجَابَتِهِ إِلَى يَوْمِ الْجُمُعَةِ. وَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ الْعَبْدَ لَيَقُولُ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَ هُوَ مُعْرِضٌ عَنْهُ- ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَ هُوَ مُعْرِضٌ عَنْهُ- ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي فَيَقُولُ سُبْحَانَهُ لِلْمَلَائِكَةِ- أَ لَا تَرَوْنَ عَبْدِي سَأَلَنِي الْمَغْفِرَةَ وَ أَنَا مُعْرِضٌ عَنْهُ- ثُمَّ سَأَلَنِي الْمَغْفِرَةَ وَ أَنَا مُعْرِضٌ عَنْهُ ثُمَّ سَأَلَنِي الْمَغْفِرَةَ- عَلِمَ عَبْدِي أَنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنَا أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُ. وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ: إِنَّ الْعَبْدَ لَيَسْأَلُ اللَّهَ حَاجَةً مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا- فَيَكُونُ مِنْ شَأْنِ اللَّهِ تَعَالَى قَضَاؤُهَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ أَوْ بَطِيءٍ- فَيُذْنِبُ الْعَبْدُ عِنْدَ ذَلِكَ الْوَقْتِ ذَنْباً- فَيَقُولُ لِلْمَلَكِ الْمُوَكَّلِ بِحَاجَتِهِ لَا تُنْجِزْهَا لَهُ- فَإِنَّهُ قَدْ تَعَرَّضَ لِسَخَطِي اسْتَوْجَبَ الْحِرْمَانَ مِنِّي. وَ فِي الْحَدِيثِ الْقُدْسِيِ يَا ابْنَ آدَمَ أَنَا غَنِيٌّ لَا أَفْتَقِرُ- أَطِعْنِي فِيمَا أَمَرْتُكَ أَجْعَلْكَ غَنِيّاً لَا تَفْتَقِرْ- يَا ابْنَ آدَمَ أَنَا حَيٌّ لَا أَمُوتُ- أَطِعْنِي فِيمَا أَمَرْتُكَ أَجْعَلْكَ حَيّاً لَا تَمُوتُ- يَا ابْنَ آدَمَ أَنَا أَقُولُ لِلشَّيْءِ كُنْ فَيَكُونُ- أَطِعْنِي فِيمَا أَمَرْتُكَ أَجْعَلْكَ تَقُولُ لِلشَّيْءِ كُنْ فَيَكُونُ. وَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَى دَاوُدَ(عليه السلام)يَا دَاوُدُ إِنَّهُ لَيْسَ عَبْدٌ مِنْ عِبَادِي- يُطِيعُنِي فِيمَا آمُرُهُ إِلَّا أَعْطَيْتُهُ قَبْلَ أَنْ يَسْأَلَنِي- وَ أَسْتَجِيبُ لَهُ قَبْلَ أَنْ يَدْعُوَنِي. وَ عَنْهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَوْحَى إِلَى دَاوُدَ(عليه السلام)أَنْ أَبْلِغْ قَوْمَكَ- أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ عَبْدٍ مِنْهُمْ آمُرُهُ بِطَاعَتِي فَيُطِيعُنِي- إِلَّا كَانَ حَقّاً عَلَيَّ أَنْ أُطِيعَهُ وَ أُعِينَهُ عَلَى طَاعَتِي- وَ إِنْ سَأَلَنِي أَعْطَيْتُهُ وَ إِنْ دَعَانِي أَجَبْتُهُ- وَ إِنِ اعْتَصَمَ بِي عَصَمْتُهُ وَ إِنِ اسْتَكْفَانِي كَفَيْتُهُ- وَ إِنْ تَوَكَّلَ عَلَيَّ حَفِظْتُهُ مِنْ وَرَاءِ عَوْرَتِهِ- وَ إِنْ كَادَهُ جَمِيعُ خَلْقِي كُنْتُ دُونَهُ.

بحار الأنوار — كتاب القرآن · علة الإبطاء في الإجابة و النهي عن الفتور في الدعاء و الأمر بالتثبت و الإلحاح فيه

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.