الأقسامبحار الأنواركتاب القرآن
بحار الأنوار

الدَّعَوَاتُ لِلرَّاوَنْدِيِّ، قَالَ أَبُو الْحَسَنِ(عليه السلام)مَنْ دَعَا لِإِخْوَانِهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَكَّلَ اللَّهُ بِهِ عَنْ كُلِّ مُؤْمِنٍ مَلَكاً يَدْعُو لَهُ- وَ مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يَدْعُو لِلْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ- وَ الْمُسْلِمِينَ وَ الْمُسْلِمَاتِ الْأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَ الْأَمْوَاتِ- إِلَّا رَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنْ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ حَسَنَةً- مُنْذُ بَعَثَ اللَّهُ آدَمَ(عليه السلام)إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ. وَ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم أَسْرَعُ الدُّعَاءِ إِجَابَةً دُعَاءُ غَائِبٍ لِغَائِبٍ. وَ رَوَى الْفُضَيْلُ بْنُ يَسَارٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ: أَوْسَعُ دَعْوَةٍ وَ أَسْرَعُ إِجَابَةٍ دَعْوَةُ الْمُؤْمِنِ لِأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ. وَ عَنْهُ(عليه السلام)أَسْرَعُ الدُّعَاءِ نَجَاحاً لِلْإِجَابَةِ دُعَاءُ الْأَخِ لِأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ- يَبْدَأُ بِالدُّعَاءِ لِأَخِيهِ فَيَقُولُ لَهُ مَلَكٌ مُوَكَّلٌ آمِينَ وَ لَكَ مِثْلَاهُ. وَ رَوَى ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ زَيْدٍ النَّرْسِيِّ قَالَ: كُنْتُ مَعَ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ فِي الْمَوْقِفِ وَ هُوَ يَدْعُو- فَتَفَقَّدْتُ دُعَاءَهُ فَمَا رَأَيْتُهُ يَدْعُو لِنَفْسِهِ بِحَرْفٍ- وَ رَأَيْتُهُ يَدْعُو لِرَجُلٍ رَجُلٍ مِنَ الْآفَاقِ- وَ يُسَمِّيهِمْ وَ يُسَمِّي آبَاءَهُمْ حَتَّى أَفَاضَ النَّاسُ- فَقُلْتُ لَهُ يَا عَمِّ لَقَدْ رَأَيْتُ مِنْكَ عَجَباً- قَالَ وَ مَا الَّذِي أَعْجَبَكَ مِمَّا رَأَيْتَ- قُلْتُ إِيثَارُكَ إِخْوَانَكَ عَلَى نَفْسِكَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ- وَ تَفَقُّدُكَ رَجُلًا رَجُلًا- فَقَالَ لِي لَا يَكُونُ تَعَجُّبُكَ مِنْ هَذَا يَا ابْنَ أَخِي- فَإِنِّي سَمِعْتُ مَوْلَايَ وَ مَوْلَاكَ وَ مَوْلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ- وَ كَانَ وَ اللَّهِ سَيِّدَ مَنْ مَضَى وَ سَيِّدَ مَنْ بَقِيَ بَعْدَ آبَائِهِ ع- وَ إِلَّا صَمَّتَا أُذُنَا مُعَاوِيَةَ وَ عَمِيَتَا عَيْنَاهُ- وَ لَا نَالَتْهُ شَفَاعَةُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم إِنْ لَمْ يَكُنْ سَمِعْتُ مِنْهُ وَ هُوَ يَقُولُ- مَنْ دَعَا لِأَخِيهِ فِي ظَهْرِ الْغَيْبِ نَادَى مَلَكٌ مِنَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا يَا عَبْدَ اللَّهِ لَكَ مِائَةُ أَلْفِ ضِعْفٍ مِمَّا دَعَوْتَ- وَ نَادَاهُ مَلَكٌ مِنَ السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ يَا عَبْدَ اللَّهِ- وَ لَكَ مِائَتَا أَلْفِ ضِعْفٍ مِمَّا دَعَوْتَ- وَ نَادَاهُ مَلَكٌ مِنَ السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ- يَا عَبْدَ اللَّهِ وَ لَكَ ثَلَاثُمِائَةِ أَلْفِ ضِعْفٍ مِمَّا دَعَوْتَ- وَ نَادَاهُ مَلَكٌ مِنَ السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ- يَا عَبْدَ اللَّهِ وَ لَكَ أَرْبَعُمِائَةِ أَلْفِ ضِعْفٍ مِمَّا دَعَوْتَ- وَ نَادَاهُ مَلَكٌ مِنَ السَّمَاءِ الْخَامِسَةِ- يَا عَبْدَ اللَّهِ وَ لَكَ خَمْسُمِائَةِ أَلْفِ ضِعْفٍ مِمَّا دَعَوْتَ- وَ نَادَاهُ مَلَكٌ مِنَ السَّمَاءِ السَّادِسَةِ يَا عَبْدَ اللَّهِ- وَ لَكَ سِتُّمِائَةِ أَلْفِ ضِعْفٍ مِمَّا دَعَوْتَ- وَ نَادَاهُ مَلَكٌ مِنَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ يَا عَبْدَ اللَّهِ- وَ لَكَ سَبْعُمِائَةِ أَلْفِ ضِعْفٍ مِمَّا دَعَوْتَ- ثُمَّ يُنَادِيهِ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَنَا الْغَنِيُّ الَّذِي لَا أَفْتَقِرُ- يَا عَبْدَ اللَّهِ لَكَ أَلْفُ أَلْفِ ضِعْفٍ مِمَّا دَعَوْتَ- فَأَيُّ الْخَطَرَيْنِ أَكْبَرُ يَا ابْنَ أَخِي- مَا اخْتَرْتُهُ أَنَا لِنَفْسِي أَوْ مَا تَأْمُرُنِي بِهِ. وَ رَوَى جَابِرٌ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ- وَ يَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ- قَالَ هُوَ الْمُؤْمِنُ يَدْعُو لِأَخِيهِ بَظْهرِ الْغَيبِ فَيَقُولُ لَهُ الْمَلَكُ- وَ لَكَ مِثْلُ مَا سَأَلْتَ وَ قَدْ أُعْطِيْتَ لِحُبِّكَ إِيَّاهُ. وَ حُكِيَ أَنَّ بَعْضَ الصَّالِحِينَ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ يَدْعُو لِإِخْوَانِهِ- بَعْدَ مَا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ- فَلَمَّا خَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ وَافَى أَبَاهُ قَدْ مَاتَ- فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ جَهَازِهِ أَخَذَ يَقْسِمُ تَرِكَتَهُ- عَلَى إِخْوَانِهِ الَّذِينَ كَانَ يَدْعُو لَهُمْ- فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ كُنْتُ فِي الْمَسْجِدِ أَدْعُو لَهُمْ فِي الْجَنَّةِ- وَ أَبْخَلُ عَلَيْهِمْ بِالْفَانِي.

بحار الأنوار — كتاب القرآن · الدعاء للإخوان بظهر الغيب و الاستغفار لهم و العموم في الدعاء (1)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.