الأقسامبحار الأنواركتاب الذكر و الدعاء
بحار الأنوار

في تفسير الإمام (عليه السلام): قَالَ الْإِمَامُ(عليه السلام)إِنَّ مُوسَى(عليه السلام)لَمَّا انْتَهَى إِلَى الْبَحْرِ أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ قُلْ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ جَدِّدُوا تَوْحِيدِي وَ أَمِرُّوا بِقُلُوبِكُمْ ذِكْرَ مُحَمَّدٍ سَيِّدِ عَبِيدِي وَ إِمَائِي وَ أَعِيدُوا عَلَى أَنْفُسِكُمُ الْوَلَايَةَ لِعَلِيٍّ أَخِي مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ وَ قُولُوا اللَّهُمَّ بِجَاهِهِمْ جَوِّزْنَا عَلَى مَتْنِ هَذَا الْمَاءِ يَتَحَوَّلْ لَكُمْ أَرْضاً فَقَالَ لَهُمْ مُوسَى ذَلِكَ فَقَالُوا تُورِدُ عَلَيْنَا مَا نَكْرَهُ وَ هَلْ فَرَرْنَا مِنْ فِرْعَوْنَ إِلَّا مِنْ خَوْفِ الْمَوْتِ وَ أَنْتَ تَقْتَحِمُ بِنَا هَذَا الْمَاءَ الْغَمْرَ بِهَذِهِ الْكَلِمَاتِ وَ مَا يُدْرِينَا مَا يَحْدُثُ مِنْ هَذِهِ عَلَيْنَا فَقَالَ لِمُوسَى كَالِبُ بْنُ يُوحَنَّا وَ هُوَ عَلَى دَابَّةٍ لَهُ وَ كَانَ ذَلِكَ الْخَلِيجُ أَرْبَعَةَ فَرَاسِخَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَمَرَكَ اللَّهُ بِهَذَا أَنْ نَقُولَهُ وَ نَدْخُلَ الْمَاءَ فَقَالَ نَعَمْ قَالَ وَ أَنْتَ تَأْمُرُنِي بِهِ قَالَ بَلَى قَالَ فَوَقَفَ وَ جَدَّدَ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ تَوْحِيدِ اللَّهِ وَ نُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ وَ وَلَايَةِ عَلِيٍّ وَ الطَّيِّبِينَ مِنْ آلِهِمَا كَمَا أَمَرَ بِهِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ بِجَاهِهِمْ جَوِّزْنِي عَلَى مَتْنِ هَذَا الْمَاءِ ثُمَّ أَقْحَمَ فَرَسَهُ فَرَكَضَ عَلَى مَتْنِ الْمَاءِ وَ إِذَا الْمَاءُ تَحْتَهُ كَأَرْضٍ لَيِّنَةٍ حَتَّى بَلَغَ آخِرَ الْخَلِيجِ ثُمَّ عَادَ رَاكِضاً ثُمَّ قَالَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ أَطِيعُوا مُوسَى فَمَا هَذَا الدُّعَاءُ إِلَّا مِفْتَاحُ أَبْوَابِ الْجِنَانِ وَ مَغَالِيقُ أَبْوَابِ النِّيرَانِ وَ مُسْتَنْزِلُ الْأَرْزَاقِ وَ جَالِبٌ عَلَى عَبِيدِ اللَّهِ وَ إِمَائِهِ رِضَا الْمُهَيْمِنِ الْخَلَّاقِ فَأَبَوْا وَ قَالُوا نَحْنُ لَا نَسِيرُ إِلَّا عَلَى الْأَرْضِ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى مُوسَى اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ وَ قُلِ اللَّهُمَّ بِجَاهِ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ لَمَّا فَلَقْتَهُ فَفَعَلَ فَانْفَلَقَ وَ ظَهَرَتِ الْأَرْضُ إِلَى آخِرِ الْخَلِيجِ فَقَالَ مُوسَى(عليه السلام)ادْخُلُوا قَالُوا الْأَرْضُ وَحِلَةٌ نَخَافُ أَنْ نَرْسُبَ فِيهَا فَقَالَ اللَّهُ يَا مُوسَى قُلِ اللَّهُمَّ بِجَاهِ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ جَفِّفْهَا فَقَالَهَا فَأَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهَا رِيحَ الصَّبَا فَجَفَّتْ وَ قَالَ مُوسَى ادْخُلُوهَا قَالُوا يَا نَبِيَّ اللَّهِ نَحْنُ اثْنَتَا عَشْرَةَ قَبِيلَةً بَنُو اثْنَيْ عَشَرَ أَباً وَ إِنْ دَخَلْنَا رَامَ كُلُ فَرِيقٍ تَقَدُّمَ صَاحِبِهِ فَلَا نَأْمَنُ وُقُوعَ الشَّرِّ بَيْنَنَا فَلَوْ كَانَ لِكُلِّ فَرِيقٍ مِنَّا طَرِيقٌ عَلَى حِدَةٍ لَأَمِنَّا مَا نَخَافُهُ فَأَمَرَ اللَّهُ مُوسَى أَنْ يَضْرِبَ الْبَحْرَ بِعَدَدِهِمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ ضَرْبَةً فِي اثْنَيْ عَشَرَ مَوْضِعاً إِلَى جَانِبِ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ وَ يَقُولُ اللَّهُمَّ بِجَاهِ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ بَيِّنِ الْأَرْضَ لَنَا وَ أَمِطْ أَلَمَنَا عَنَّا فَصَارَ فِيهِ تَمَامُ اثْنَي عَشَرَ طَرِيقاً وَ جَفَّ قَرَارُ الْأَرْضِ بِرِيحِ الصَّبَا فَقَالَ ادْخُلُوهَا قَالُوا كُلُّ فَرِيقٍ مِنَّا يَدْخُلُ سِكَّةً مِنْ هَذِهِ السِّكَكِ لَا تَدْرِي مَا يَحْدُثُ عَلَى الْآخَرِينَ فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَاضْرِبْ كُلَّ طَوْدٍ مِنَ الْمَاءِ بَيْنَ هَذِهِ السِّكَكِ فَضَرَبَ وَ قَالَ اللَّهُمَّ بِجَاهِ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ لَمَّا جَعَلْتَ هَذَا الْمَاءَ طَبَقَاتٍ وَاسِعَةً يَرَى بَعْضُهُمْ بَعْضاً مِنْهَا- فَحَدَثَ طَبَقَاتٌ وَاسِعَةٌ يَرَى بَعْضُهُمْ بَعْضاً ثُمَّ دَخَلُوهَا فَلَمَّا بَلَغُوا آخِرَهَا جَاءَ فِرْعَوْنُ وَ قَوْمُهُ فَدَخَلَ بَعْضُهُمْ فَلَمَّا دَخَلَ آخِرُهُمْ وَ هَمُّوا بِالْخُرُوجِ أَوَّلُهُمْ أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى الْبَحْرَ فَانْطَبَقَ عَلَيْهِمْ فَغَرِقُوا وَ أَصْحَابُ مُوسَى يَنْظُرُونَ إِلَيْهِمْ فَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ أَغْرَقْنا آلَ فِرْعَوْنَ وَ أَنْتُمْ تَنْظُرُونَ إِلَيْهِمْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ فِي عَهْدِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم فَإِذَا كَانَ اللَّهُ تَعَالَى فَعَلَ هَذَا كُلَّهُ بِأَسْلَافِكُمْ لِكَرَامَةِ مُحَمَّدٍ (صلوات الله عليه و آله) وَ دَعَا مُوسَى دُعَاءً تَقَرَّبَ بِهِمْ أَ فَمَا تَعْقِلُونَ أَنَّ عَلَيْكُمُ الْإِيمَانَ لِمُحَمَّدٍ وَ آلِهِ إِذْ قَدْ شَاهَدْتُمُوهُ الْآنَ.

بحار الأنوار — كتاب الذكر و الدعاء · الاستشفاع بمحمد و آل محمد في الدعاء و أدعية التوجه إليهم و الصلوات عليهم و التوسل بهم (صلوات الله عليهم)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.