في كشف الغمة: مِنْ كِتَابِ مَوْلِدِ فَاطِمَةَ(عليها السلام)لِابْنِ بَابَوَيْهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم عَنِ الْكَلِمَاتِ الَّتِي تَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ فَتَابَ عَلَيْهِ قَالَ سَأَلَهُ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ إِلَّا تُبْتَ عَلَيَّ فَتَابَ عَلَيْهِ. وَ رُوِيَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(عليه السلام)أَنَّ امْرَأَةً مِنَ الْجِنِّ يُقَالُ لَهَا عَفْرَاءُ وَ كَانَتْ تَنْتَابُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم فَتَسْمَعُ مِنْ كَلَامِهِ فَتَأْتِي صَالِحِي الْجِنِّ فَيُسْلِمُونَ عَلَى يَدَيْهَا وَ فَقَدَهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ سَأَلَ عَنْهَا جَبْرَئِيلَ(عليه السلام)فَقَالَ إِنَّهَا زَارَتْ أُخْتاً لَهَا تُحِبُّهَا فِي اللَّهِ تَعَالَى فَقَالَ(عليه السلام)طُوبَى لِلْمُتَحَابِّينَ فِي اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى خَلَقَ فِي الْجَنَّةِ عَمُوداً مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ عَلَيْهَا سَبْعُونَ أَلْفَ قَصْرٍ فِي كُلِّ قَصْرٍ سَبْعُونَ أَلْفَ غُرْفَةٍ خَلَقَهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِلْمُتَحَابِّينَ فِي اللَّهِ وَ جَاءَتْ عَفْرَاءُ فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم يَا عَفْرَاءُ أَيْنَ كُنْتِ فَقَالَتْ زُرْتُ أُخْتاً لِي فَقَالَ طُوبَى لِلْمُتَحَابِّينَ فِي اللَّهِ وَ الْمُتَزَاوِرِينَ يَا عَفْرَاءُ أَيَّ شَيْءٍ رَأَيْتِ قَالَتْ رَأَيْتُ عَجَائِبَ كَثِيرَةً قَالَ فَأَعْجَبُ مَا رَأَيْتِ قَالَتْ رَأَيْتُ إِبْلِيسَ فِي الْبَحْرِ الْأَخْضَرِ عَلَى صَخْرَةٍ بَيْضَاءَ مَادّاً يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ وَ هُوَ يَقُولُ إِلَهِي إِذَا بَرَرْتَ قَسَمَكَ وَ أَدْخَلْتَنِي نَارَ جَهَنَّمَ فَأَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ إِلَّا خَلَّصْتَنِي مِنْهَا وَ حَشَرْتَنِي مَعَهُمْ فَقُلْتُ أَبَا حَارِثٍ مَا هَذِهِ الْأَسْمَاءُ الَّتِي تَدْعُو بِهَا فَقَالَ رَأَيْتُهَا عَلَى سَاقِ الْعَرْشِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَخْلُقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ آدَمَ بِسَبْعَةِ ألف [آلَافِ سَنَةٍ فَعَلِمْتُ أَنَّهَا أَكْرَمُ الْخَلْقِ عَلَى اللَّهِ فَأَنَا أَسْأَلُهُ بِحَقِّهِمْ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ اللَّهِ لَوْ أَقْسَمَ أَهْلُ الْأَرْضِ بِهَذِهِ الْأَسْمَاءِ لَأَجَابَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى وَ أَنَا أَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ(عليهما السلام)أَنْ تَغْفِرَ لِي ذُنُوبِي وَ تَتَجَاوَزَ عَنْ سَيِّئَاتِي وَ تَصْلُحَ شَأْنِي فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ تَرْزُقَنِي الْخَيْرَ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ تَصْرِفَ عَنِّي الشَّرَّ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ تَفْعَلَ ذَلِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُسْلِمِينَ فِي مَشَارِقِ الْأَرْضِ وَ مَغَارِبِهَا وَ يَرْحَمُ اللَّهُ عَبْداً قَالَ آمِيناً.
بحار الأنوار — كتاب الذكر و الدعاء · الاستشفاع بمحمد و آل محمد في الدعاء و أدعية التوجه إليهم و الصلوات عليهم و التوسل بهم (صلوات الله عليهم)