الأقسامبحار الأنواركتاب الذكر و الدعاء
بحار الأنوار

في الأمالي للصدوق: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ النَّضْرِ بْنِ سِمْعَانَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الْأُطْرُوشِ عَنْ صَالِحِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ السُّكَّرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَغْرَاءَ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ سُلَيْمٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ غَفَلَةَ عَنْ طَاوُسٍ الْيَمَانِيِّ قَالَ: مَرَرْتُ بِالْحِجْرِ فَإِذَا أَنَا بِشَخْصٍ رَاكِعٍ وَ سَاجِدٍ فَتَأَمَّلْتُهُ فَإِذَا هُوَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(عليه السلام)فَقُلْتُ يَا نَفْسُ رَجُلٌ صَالِحٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ النُّبُوَّةِ وَ اللَّهِ لَأَغْتَنِمَنَّ دُعَاءَهُ فَجَعَلْتُ أَرْقُبُهُ حَتَّى فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ وَ رَفَعَ بَاطِنَ كَفَّيْهِ إِلَى السَّمَاءِ وَ جَعَلَ يَقُولُ سَيِّدِي سَيِّدِي هَذِهِ يَدَايَ قَدْ مَدَدْتُهُمَا إِلَيْكَ بِالذُّنُوبِ مَمْلُوءَةً وَ عَيْنَايَ بِالرَّجَاءِ مَمْدُودَةً وَ حَقٌّ لِمَنْ دَعَاكَ بِالنَّدَمِ تَذَلُّلًا أَنْ تُجِيبَهُ بِالْكَرَمِ تَفَضُّلًا سَيِّدِي أَ مِنْ أَهْلِ الشَّقَاءِ خَلَقْتَنِي فَأُطِيلَ بُكَائِي أَمْ مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ خَلَقْتَنِي فَأُبَشِّرَ رَجَائِي سَيِّدِي أَ لِضَرْبِ الْمَقَامِعِ خَلَقْتَ أَعْضَائِي أَمْ لِشُرْبِ الْحَمِيمِ خَلَقْتَ أَمْعَائِي سَيِّدِي لَوْ أَنَّ عَبْداً اسْتَطَاعَ الْهَرَبَ مِنْ مَوْلَاهُ لَكُنْتُ أَوَّلَ الْهَارِبِينَ مِنْكَ لَكِنِّي أَعْلَمُ أَنِّي لَا أَفُوتُكَ سَيِّدِي لَوْ أَنَّ عَذَابِي مِمَّا يَزِيدُ فِي مُلْكِكَ لَسَأَلْتُكَ الصَّبْرَ عَلَيْهِ غَيْرَ أَنِّي أَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَزِيدُ فِي مُلْكِكَ طَاعَةُ الْمُطِيعِينَ وَ لَا يَنْقُصُ مِنْهُ مَعْصِيَةُ الْعَاصِينَ سَيِّدِي مَا أَنَا وَ مَا خَطَرِي هَبْ لِي بِفَضْلِكَ وَ جَلِّلْنِي بِسِتْرِكَ وَ اعْفُ عَنْ تَوْبِيخِي بِكَرَمِ وَجْهِكَ إِلَهِي وَ سَيِّدِي ارْحَمْنِي مَصْرُوعاً عَلَى الْفِرَاشِ تُقَلِّبُنِي أَيْدِي أَحِبَّتِي وَ ارْحَمْنِي مَطْرُوحاً عَلَى الْمُغْتَسَلِ يُغَسِّلُنِي صَالِحُ جِيرَتِي وَ ارْحَمْنِي مَحْمُولًا قَدْ تَنَاوَلَ الْأَقْرِبَاءُ أَطْرَافَ جِنَازَتِي وَ ارْحَمْ فِي ذَلِكَ الْبَيْتِ الْمُظْلِمِ وَحْشَتِي وَ غُرْبَتِي وَ وَحْدَتِي قَالَ طَاوُسٌ فَبَكَيْتُ حَتَّى عَلَا نَحِيبِي وَ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ مَا يُبْكِيكَ يَا يَمَانِيُّ أَ وَ لَيْسَ هَذَا مَقَامَ الْمُذْنِبِينَ فَقُلْتُ حَبِيبِي حَقِيقٌ عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يَرُدَّكَ وَ جَدُّكَ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ أَقْبَلَ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَالْتَفَتَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ مَعَاشِرَ أَصْحَابِي أُوصِيكُمْ بِالْآخِرَةِ وَ لَسْتُ أُوصِيكُمْ بِالدُّنْيَا فَإِنَّكُمْ بِهَا مُسْتَوْصَوْنَ وَ عَلَيْهَا حَرِيصُونَ وَ بِهَا مُسْتَمْسِكُونَ مَعَاشِرَ أَصْحَابِي إِنَّ الدُّنْيَا دَارُ مَمَرٍّ وَ الْآخِرَةَ دَارُ مَقَرٍّ فَخُذُوا مِنْ مَمَرِّكُمْ لِمَقَرِّكُمْ وَ لَا تَهْتِكُوا أَسْتَارَكُمْ عِنْدَ مَنْ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ أَسْرَارُكُمْ وَ أَخْرِجُوا مِنَ الدُّنْيَا قُلُوبَكُمْ قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ مِنْهَا أَبْدَانُكُمْ أَ مَا رَأَيْتُمْ وَ سَمِعْتُمْ مَا اسْتُدْرِجَ بِهِ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ مِنَ الْأُمَمِ السَّالِفَةِ وَ الْقُرُونِ الْمَاضِيَةِ أَ لَمْ تَرَوْا كَيْفَ فُضِحَ مَسْتُورُهُمْ وَ أُمْطِرَ مَوَاطِرُ الْهَوَانِ عَلَيْهِمْ بِتَبْدِيلِ سُرُورِهِمْ بَعْدَ خَفْضِ عَيْشِهِمْ وَ لِينِ رَفَاهِيَتِهِمْ صَارُوا حَصَائِدَ النِّقَمِ وَ مَدَارِجَ الْمَثُلَاتِ أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَ لَكُمْ.

بحار الأنوار — كتاب الذكر و الدعاء · أدعية المناجاة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.