نُقِلَ مِنْ خَطِّ الشَّيْخِ الشَّهِيدِ (رحمه الله)، قَالَ: كَتَبْتُهُ مِنْ ظَهْرِ كِتَابٍ بِمَشْهَدِ الْكَاظِمِ(عليه السلام)بِخِزَانَتِهِ الشَّرِيفَةِ دُعَاءُ يُوشَعَ بْنِ نُونٍ(عليه السلام)مُسْتَجَابٌ إِلَهِي كَيْفَ أَدْعُوكَ وَ قَدْ عَصَيْتُكَ وَ كَيْفَ لَا أَدْعُوكَ وَ قَدْ عَرَفْتُكَ وَ حُبُّكَ فِي قَلْبِي مَدَدْتُ إِلَيْكَ يَداً بِالذُّنُوبِ مَمْلُوءَةً وَ عَيْنِي بِالرَّجَاءِ مَمْدُودَةً إِلَهِي أَنْتَ مَلِكُ الْعَطَايَا وَ أَنَا أَسِيرُ الْخَطَايَا وَ مِنْ كَرَمِ الْعُظَمَاءِ الرِّفْقُ بِالْأُسَرَاءِ إِلَهِي أَنَا الْأَسِيرُ بِجُرْمِي الْمُرْتَهَنُ بِعَمَلِي إِلَهِي مَا أَضْيَقَ الطَّرِيقَ عَلَى مَنْ لَمْ تَكُنْ أَنْتَ أَنِيسَهُ إِلَهِي إِنْ طَالَبْتَنِي بِذُنُوبِي لَأُطَالِبَنَّكَ بِعَفْوِكَ وَ لَئِنْ طَالَبْتَنِي بِسَرِيرَتِي لَأُطَالِبَنَّكَ بِكَرَمِكَ وَ لَئِنْ أَدْخَلْتَنِي النَّارَ لَأُخْبِرَنَّ أَهْلَهَا أَنَّنِي كُنْتُ أَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ أَنَّ عَلِيّاً أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ حَقّاً إِلَهِي إِنَّ الطَّاعَةَ تَسُرُّكَ وَ الْمَعْصِيَةَ لَا تَضُرُّكَ فَهَبْ لِي مَا تَسُرُّكَ وَ اغْفِرْ لِي مَا لَا يَضُرُّكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. وَ مِنْ خَطِّهِ (رحمه الله) أَيْضاً عَنِ الصَّادِقِ (عليه السلام) اللَّهُمَّ إِنْ كَانَتِ الذُّنُوبُ تَكُفُّ أَيْدِيَنَا عَنِ انْبِسَاطِهَا إِلَيْكَ بِالسُّؤَالِ وَ الْمُدَاوَمَةُ عَلَى الْمَعَاصِي تَمْنَعُنَا عَنِ التَّضَرُّعِ وَ الِابْتِهَالِ فَالرَّجَاءُ يَحُثُّنَا إِلَى سُؤَالِكَ يَا ذَا الْجَلَالِ فَإِنْ لَمْ يَعْطِفِ السَّيِّدُ عَلَى عَبْدِهِ فَمِمَّنْ يَبْتَغِي النَّوَالَ فَلَا تَرُدَّ أَكُفَّنَا الْمُتَضَرِّعَةَ إِلَّا بِبُلُوغِ الْآمَالِ.
بحار الأنوار — كتاب الذكر و الدعاء · أدعية المناجاة