الأقسامبحار الأنواركتاب الذكر و الدعاء
بحار الأنوار

في الكتاب العتيق: الغرويّ مُنَاجَاةٌ إِلَهِي تَوَعَّرَتِ الطُّرُقُ وَ قَلَّ السَّالِكُونَ فَكُنْ أَنِيسِي فِي وَحْدَتِي وَ جَلَيسِي فِي خَلْوَتِي فَإِلَيْكَ أَشْكُو فَقْرِي وَ فَاقَتِي وَ بِكَ أَنْزَلْتُ ضُرِّي وَ مَسْكَنَتِي لِأَنَّكَ غَايَةُ أُمْنِيَّتِي وَ مُنْتَهَى بُلُوغِ طَلِبَتِي فَيَا فَرْحَةً لِقُلُوبِ الْوَاصِلِينَ وَ يَا حَيَاةً لِنُفُوسِ الْعَارِفِينَ وَ يَا نِهَايَةَ شَوْقِ الْمُحِبِّينَ أَنْتَ الَّذِي بِفِنَائِكَ حَطَّتِ الرِّحَالُ وَ إِلَيْكَ قَصَدَتِ الْآمَالُ وَ عَلَيْكَ كَانَ صِدْقُ الِاتِّكَالِ فَيَا مَنْ تَفَرَّدَ بِالْكَمَالِ وَ تَسَرْبَلَ بِالْجَمَالِ وَ تَعَزَّزَ بِالْجَلَالِ وَ جَادَ بِالْإِفْضَالِ لَا تَحْرِمْنَا مِنْكَ النَّوَالَ إِلَهِي بِكَ لَاذَتِ الْقُلُوبُ لِأَنَّكَ غَايَةُ كُلِّ مَحْبُوبٍ وَ بِكَ اسْتَجَارَتْ فَرْقاً مِنَ الْعُيُوبِ وَ أَنْتَ الَّذِي عَلِمْتَ فَحَلُمْتَ وَ نَظَرْتَ فَرَحِمْتَ وَ خَبَرْتَ وَ سَتَرْتَ وَ غَضِبْتَ فَغَفَرْتَ فَهَلْ مُؤَمَّلٌ غَيْرُكَ فَيُرْجَى أَمْ هَلْ رَبٌّ سِوَاكَ فَيُخْشَى أَمْ هَلْ مَعْبُودٌ سِوَاكَ فَيُدْعَى أَمْ هَلْ قَدَمٌ عِنْدَ الشَّدَائِدِ إِلَّا وَ هِيَ إِلَيْكَ تَسْعَى فَوَ عِزِّ عِزِّكَ يَا سُرُورَ الْأَرْوَاحِ وَ يَا مُنْتَهَى غَايَةِ الْأَفْرَاحِ إِنِّي لَا أَمْلِكُ غَيْرَ ذُلِّي وَ مَسْكَنَتِي لَدَيْكَ وَ فَقْرِي وَ صِدْقِ تَوَكُّلِي عَلَيْكَ فَأَنَا الْهَارِبُ مِنْكَ إِلَيْكَ وَ أَنَا الطَّالِبُ مِنْكَ مَا لَا يَخْفَى عَلَيْكَ فَإِنْ عَفَوْتَ فَبِفَضْلِكَ وَ إِنْ عَاقَبْتَ فَبِعَدْلِكَ وَ إِنْ مَنَنْتَ فَبِجُودِكَ وَ إِنْ تَجَاوَزْتَ فَبِدَوَامِ خُلُودِكَ إِلَهِي بِجَلَالِ كِبْرِيَائِكَ أَقْسَمْتُ وَ بِدَوَامِ خُلُودِ بَقَائِكَ آلَيْتُ إِنِّي لَأَبْرَحْتُ مُقِيماً بِبَابِكَ حَتَّى تُؤْمِنَنِي مِنْ سَطَوَاتِ عَذَابِكَ وَ لَا أَقْنَعُ بِالصَّفْحِ عَنْ سَطَوَاتِ عَذَابِكَ حَتَّى أَرُوحَ بِجَزِيلِ ثَوَابِكَ إِلَهِي عَجَباً لِقُلُوبٍ سَكَنَتْ إِلَى الدُّنْيَا وَ تَرَوَّحَتْ بِرَوْحِ الْمُنَى وَ قَدْ عَلِمَتْ أَنَّ مُلْكَهَا زَائِلٌ وَ نَعِيمَهَا رَاحِلٌ وَ ظِلَّهَا آفِلٌ وَ سَنَدَهَا مَائِلٌ وَ حُسْنَ نَضَارَةِ بَهْجَتِهَا حَائِلٌ وَ حَقِيقَتَهَا بَاطِلٌ كَيْفَ لَا يُشْتَاقُ إِلَى رَوْحِ مَلَكُوتِ السَّمَاءِ وَ أَنَّى لَهُمْ ذَلِكَ وَ قَدْ شَغَلَهُمْ حُبُّ الْمَهَالِكِ وَ أَضَلَّهُمُ الْهَوَى عَنْ سَبِيلِ الْمَسَالِكِ إِلَهِي اجْعَلْنَا مِمَّنْ هَامَ بِذِكْرِكَ لُبُّهُ وَ طَارَ مِنْ سَوْقِهِ إِلَيْكَ قَلْبُهُ فَاحْتَوَتْهُ عَلَيْهِ دَوَاعِي مَحَبَّتِكَ فَحَصَلَ أَسِيراً فِي قَبْضَتِكَ إِلَهِي كَيْفَ أُثْنِي وَ بَدْءُ الثَّنَاءِ مِنْكَ عَلَيْكَ وَ أَنْتَ الَّذِي لَا يُعَبِّرُ عَنْ ذَاتِهِ نُطْقٌ وَ لَا يَعِيَهُ سَمْعٌ وَ لَا يَحْوِيهِ قَلْبٌ وَ لَا يُدْرِكُهُ وَهْمٌ وَ لَا يَصْحَبُهُ عَزْمٌ وَ لَا يَخْطُرُ عَلَى بَالٍ فَأَوْزِعْنِي شُكْرَكَ وَ لَا تُؤْمِنِّي مَكْرَكَ وَ لَا تُنْسِنِي ذِكْرَكَ وَ جُدْ بِمَا أَنْتَ أَوْلَى أَنْ تَجُودَ بِهِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. دُعَاءٌ إِلَهِي ذُنُوبِي تُخَوِّفُنِي مِنْكَ وَ جُودُكَ يُبَشِّرُنِي عَنْكَ فَأَخْرِجْنِي بِخَوْفِكَ مِنَ الْخَطَايَا وَ أَوْصِلْنِي بِرَحْمَتِكَ إِلَى الْعَطَايَا حَتَّى أَكُونَ فِي الْقِيَامَةِ عَتِيقَ كَرَمِكَ كَمَا كُنْتُ فِي الدُّنْيَا رَبِيبَ نِعَمِكَ فَلَيْسَ عَجَباً مَا يَهُجُّنِي غَداً مِنَ النَّجَاءِ مَعَ مَا يُنْجِيهِ الْيَوْمَ مِنَ الرَّجَاءِ إِلَهِي مَتَى خَابَ فِي غِنَائِكَ آمِلٌ وَ انْصَرَفَ بِالرَّدِّ عَنْكَ سَائِلٌ أَمْ مَتَى دُعِيتَ فَلَمْ تُجِبْ أَمِ اسْتُوهِبْتَ فَلَمْ تَهَبْ يَا مَنْ أَمَرَ بِالدُّعَاءِ وَ تَكَفَّلَ بِالْوَفَاءِ لَا تَحْرِمْنِي رِضْوَانَكَ وَ لَا تُعْدِمْنِي إِحْسَانَكَ وَ اجْعَلْ لِي مِنْ عِنَايَتِكَ أَمْناً وَ مَوْئِلًا وَ مِنْ وَلَايَتِكَ حِصْناً مَعْقِلًا حَتَّى لَا يَضُرَّنِي مَعَ ذَلِكَ ضَارٌّ وَ لَا يَخْلُوَ قَلْبِي مِنْ سُرُورٍ وَ اسْتِبْشَارٍ إِلَهِي إِلَيْكَ مِنْكَ فِرَارِي وَ لَكَ بِكَ إِقْرَارِي وَ أَنْتَ حَسْبِي وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ وَ رَبِّي وَ نِعْمَ الدَّلِيلُ إِلَهِي فَقَوِّمْنِي مِنَ الزَّلَلِ وَ قَوِّنِي مِنَ الْمَلَلِ وَ أَرْشِدْنِي لِأَقْصَدِ السُّبُلِ وَ وَفِّقْنِي لِأَفْضَلِ الْعَمَلِ حَتَّى أَنَالَ بِفَضْلِكَ غَايَةَ الْأَمَلِ إِلَهِي أَنْتَ مُجِيبُ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّ وَ هَادِي الْمُتَحَيِّرِ فِي ظُلُمَاتِ الْبَحْرِ وَ الْبَرِّ اللَّهُمَّ فَيَسِّرْ فَتْحَ أَغْلَاقِ قُلُوبِنَا وَ اكْشِفْ لِبَصَائِرِنَا أَسْتَارَ عُيُوبِنَا وَ اكْفِنَا بِرُكْنِ عِزِّكَ مِنْ أَوَامِرِ نُفُوسِنَا وَ صَفِّ لِعِلْمِ حَقَائِقِكَ خَوَاطِرَ مَحْسُوسِنَا حَتَّى لَا نَزِيغَ عَنْ سُنَنِ طَرِيقِكَ وَ لَا نَرُوغَ عَنْ مَتْنِ تَوْفِيقِكَ وَ لَا نَبْغِيَ سِوَاكَ جَلِيساً وَ لَا نَخْتَارَ غَيْرَكَ أَنِيساً إِلَهِي أَدْعُوكَ دُعَاءَ الْمُحْتَلِّ الْفَقِيرِ وَ أَرْجُوكَ رَجَاءَ الْخَائِفِ الْمُسْتَجِيرِ دُعَاءَ مَنْ قَلَّتْ حِيلَتُهُ وَ اشْتَدَّتْ فَاقَتُهُ وَ عَظُمَتْ أَجْرَامُهُ وَ تَفَاقَمَتْ آثَامُهُ اللَّهُمَّ فَكُنْ لِذُنُوبِنَا غَافِراً وَ لِكَسْرِنَا جَابِراً وَ أَجِرْنَا مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ وَ دُعَاءِ الثُّبُورِ وَ سَلِّمْنَا مِنْ مَضَلَّاتِ الْفِتَنِ وَ إِضَاعَةِ السُّنَنِ وَ جَوْرِ الْحُكْمِ وَ اسْتِعْذَابِ الظُّلْمِ وَ عَوَاقِبِ الْبَغْيِ وَ رُكُوبِ الْغَيِّ وَ أَطْلِقْ أَلْسِنَتَنَا بِشُكْرِ آلَائِكَ وَ التَّحَدُّثِ بِنَعْمَائِكَ وَ أَبِحْنَا النَّظَرَ إِلَيْكَ وَ أَكْرِمْ مَحَلَّنَا فِي دَارِ الْقُدْسِ لَدَيْكَ يَا مَنْ لَا يُخْلِفُ وَعْدَهُ وَ لَا يَقْطَعُ رِفْدَهُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ كُلُّهُ وَ أَنْتَ مَعْدِنُ الْفَضْلِ وَ مَحَلُّهُ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ نَبِيِّنَا وَ عَلَى آدَمَ أَبِينَا وَ حَوَّاءَ أُمِّنَا وَ مِنْ بَيْنِهِمَا مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ وَ الشُّهَدَاءِ وَ الصَّالِحِينَ.

بحار الأنوار — كتاب الذكر و الدعاء · أدعية المناجاة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.