الأقسامبحار الأنواركتاب الذكر و الدعاء
بحار الأنوار

فَأَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَغْنِنِي يَا رَبِّ بِكَرَمِكَ عَنْ لُؤْمِ الْمَسْئُولِينَ وَ بِإِسْعَافِكَ عَنْ خَيْبَةِ الْمَرْجُوِّينَ وَ أَبْدِلْنِي مَخَافَتَكَ مِنْ مَخَافَةِ الْمَخْلُوقِينَ وَ اجْعَلْنِي أَشَدَّ مَا أَكُونُهُ لَكَ خَوْفاً وَ أَكْثَرَ مَا أَكُونُهُ لَكَ ذِكْراً وَ أَعْظَمَ مَا أَكُونُ مِنْكَ حِرْزاً إِذَا زَالَتْ عَنِّي الْمَخَاوِفُ وَ انْزَاحَتِ الْمَكَارِهُ وَ انْصَرَفَتْ عَنِّي الْمَخَاوِفُ حِينَ يَأْمَنُ الْمَغْرُورُونَ مَكْرَكَ وَ يَنْسَى الْجَاهِلُونَ ذِكْرَكَ وَ لَا تَجْعَلْنِي مِمَّنْ يَبْطَرُهُ الرَّخَاءُ وَ يَصْرَعُهُ الْبَلَاءُ فَلَا يَدْعُوكَ إِلَّا عِنْدَ حُلُولِ نَازِلَةٍ وَ لَا يَذْكُرُكَ إِلَّا عِنْدَ وُقُوعِ جَائِحَةٍ فَيَصْرَعُ لَكَ خَدَّهُ وَ تَرْفَعُ بِالْمَسْأَلَةِ إِلَيْكَ يَدَهُ وَ لَا تَجْعَلْنِي مِمَّنْ عِبَادَتُهُ لَكَ خَطَرَاتٌ تَعْرُضُ دُونَ دَوَامِهَا الْفَتَرَاتُ فيعلم [فَيَعْمَلُ بِشَيْءٍ مِنَ الطَّاعَةِ مِنْ يَوْمِهِ وَ يَمَلُّ الْعَمَلَ فِي غَدِهِ لَكِنْ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اجْعَلْ كُلَّ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِي مُوفِياً عَلَى أَمْسِهِ مُقَصِّراً عَنْ غَدِهِ حَتَّى تَتَوَفَّانِي وَ قَدْ أَعْدَدْتُ لِيَوْمِ الْمَعَادِ تَوَفُّرَةَ الزَّادِ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ لَهُ (صلوات الله عليه) مُنَاجَاةٌ أُخْرَى إِلَهِي وَ مَوْلَايَ وَ غَايَةَ رَجَائِي أَشْرَقْتَ مِنْ عَرْشِكَ عَلَى أَرَضِيكَ وَ مَلَائِكَتِكَ وَ سُكَّانِ سَمَاوَاتِكَ وَ قَدِ انْقَطَعَتِ الْأَصْوَاتُ وَ سَكَنَتِ الْحَرَكَاتُ وَ الْأَحْيَاءُ فِي الْمَضَاجِعِ كَالْأَمْوَاتِ فَوَجَدْتَ عِبَادَكَ فِي شَتَّى الْحَالاتِ فَمِنْهُ خَائِفٌ لَجَأَ إِلَيْكَ فَآمَنْتَهُ وَ مُذْنِبٌ دَعَاكَ لِلْمَغْفِرَةِ فَأَجَبْتَهُ وَ رَاقِدٌ اسْتَوْدَعَكَ نَفْسَهُ فَحَفِظْتَهُ وَ ضَالٌّ اسْتَرْشَدَكَ فَأَرْشَدْتَهُ وَ مُسَافِرٌ لَاذَ بِكَنَفِكَ فَآوَيْتَهُ وَ ذي [ذُو حَاجَةٍ نَادَاكَ لَهَا فَلَبَّيْتَهُ وَ نَاسِكٌ أَفْنَى بِذِكْرِكَ لَيْلَهُ فَأَحْظَيْتَهُ وَ بِالْفَوْزِ جَازَيْتَهُ وَ جَاهِلٌ ضَلَّ عَنِ الرُّشْدِ وَ عَوَّلَ عَلَى الْجَلَدِ مِنْ نَفْسِهِ فَخَلَّيْتَهُ إِلَهِي فَبِحَقِّ الِاسْمِ الَّذِي إِذَا دُعِيتَ بِهِ أَجَبْتَ وَ الْحَقِّ الَّذِي إِذَا أُقْسِمْتَ بِهِ أَوْجَبْتَ وَ بِصَلَوَاتِ الْعِتْرَةِ الْهَادِيَةِ وَ الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْنِي مِمَّنْ خَافَ فَآمَنْتَهُ وَ دَعَاكَ لِلْمَغْفِرَةِ فَأَجَبْتَهُ وَ اسْتَوْدَعَكَ نَفْسَهُ فَحَفِظْتَهُ وَ اسْتَرْشَدَكَ فَأَرْشَدْتَهُ وَ لَاذَ بِكَنَفِكَ فَآوَيْتَهُ وَ نَادَاكَ لِلْحَوَائِجِ فَلَبَّيْتَهُ وَ أَفْنَى بِذِكْرِكَ لَيْلَهُ فَأَحْظَيْتَهُ وَ بِالْفَوْزِ جَازَيْتَهُ وَ لَا تَجْعَلْنِي مِمَّنْ ضَلَّ عَنِ الرُّشْدِ وَ عَوَّلَ عَلَى الْجَلَدِ مِنْ نَفْسِهِ فَخَلَّيْتَهُ إِلَهِي غَلَّقَتِ الْمُلُوكُ أَبْوَابَهَا وَ وَكَّلَتْ بِهَا حُجَّابَهَا وَ بَابُكَ مَفْتُوحٌ لِقَاصِدِيهِ وَ جُودُكَ مَوْجُودٌ لِطَالِبِيهِ وَ غُفْرَانُكَ مَبْذُولٌ لِمُؤَمِّلِيهِ وَ سُلْطَانُكَ دَامِغٌ لِمُسْتَحِقِّيهِ إِلَهِي خَلَتْ نَفْسِي بِأَعْمَالِهَا بَيْنَ يَدَيْكَ وَ انْتَصَبَتْ بِالرَّغْبَةِ خَاضِعَةً لَدَيْكَ وَ مُسْتَشْفِعَةً بِكَرَمِكَ إِلَيْكَ فَبِصَلَوَاتِ الْعِتْرَةِ الْهَادِيَةِ وَ الْمَلَائِكَةِ الْمُسَبِّحِينَ صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ وَ اقْضِ حَاجَاتِهَا وَ تَغَمَّدْ هَفَوَاتِهَا وَ تَجَاوَزْ فَرَطَاتِهَا فَالْوَيْلُ لَهَا إِنْ صَادَفَتْ نَقِمَتَكَ وَ الْفَوْزُ لَهَا إِنْ أَدْرَكَتْ رَحْمَتَكَ فَيَا مَنْ يُخَافُ عَدْلُهُ وَ يُرْجَى فَضْلُهُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اجْعَلْ دُعَائِي مَنُوطاً بِالْإِجَابَةِ وَ تَسْبِيحِي مَوْصُولًا بِالْإِثَابَةِ وَ لَيْلِي مَقْرُوناً بِعَظِيمِ صَبَاحٍ سَلَفَ مِنْ عُمُرِي بَرَكَةً وَ إِيمَاناً وَ أَوْفَاهُ سَعَادَةً وَ أَمْناً إِنَّكَ خَيْرُ مَسْئُولٍ وَ أَكْرَمُ مَأْمُولٍ وَ أَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ دُعَاءُ الشُّكْرِ يَا مَنْ فَضُلَ إِنْعَامُهُ إِنْعَامَ الْمُنْعِمِينَ وَ عَجَزَ عَنْ شُكْرِهِ شُكْرُ الشَّاكِرِينَ وَ قَدْ جَرَّبْتُ غَيْرَكَ مِنَ الْمَأْمُولِينَ بِغَيْرِي مِنَ السَّائِلِينَ فَإِذَا كُلُّ قَاصِدٍ لِغَيْرِكَ مَرْدُودٌ وَ كُلُّ طَرِيقٍ سِوَاكَ مَسْدُودٌ إِذْ كُلُّ خَيْرٍ عِنْدَكَ مَوْجُودٌ وَ كُلُّ خَيْرٍ عِنْدَ سِوَاكَ مَفْقُودٌ يَا مَنْ إِلَيْهِ بِهِ تَوَسَّلْتُ وَ إِلَيْهِ بِهِ تَسَبَّبْتُ وَ تَوَصَّلْتُ وَ عَلَيْهِ فِي السَّرَّاءِ وَ الضَّرَّاءِ عَوَّلْتُ وَ تَوَكَّلْتُ مَا كُنْتُ عَبْداً لِغَيْرِكَ فَيَكُونَ غَيْرُكَ لِي مَوْلًى وَ لَا كُنْتُ مَرْزُوقاً مِنْ سِوَاكَ فَأَسْتَدِيمَهُ عَادَةَ الْحُسْنَى وَ مَا قَصَدْتُ بَاباً إِلَّا بَابَكَ فَلَا تَطْرُدْنِي مِنْ بَابِكَ الْأَدْنَى يَا قَدِيراً لَا يَئُودُهُ الْمَطَالِبُ وَ يَا مَوْلًى يَبْغِيهِ كُلُّ رَاغِبٍ حَاجَاتِي مَصْرُوفَةٌ إِلَيْكَ وَ آمَالِي مَوْقُوفَةٌ لَدَيْكَ كُلَّمَا وَفَّقْتَنِي لَهُ مِنْ خَيْرٍ أَحْمِلُهُ وَ أُطِيقُهُ فَأَنْتَ دَلِيلِي عَلَيْهِ وَ طَرِيقُهُ يَا مَنْ جَعَلَ الصَّبْرَ عَوْناً عَلَى بَلَائِهِ وَ جَعَلَ الشُّكْرَ مَادَّةً لِنَعْمَائِهِ قَدْ جَلَّتْ نِعْمَتُكَ عَنْ شُكْرِي فَتَفَضَّلْ عَلَى إِقْرَارِي بِعَجْزِي بِعَفْوٍ أَنْتَ أَقْدَرُ عَلَيْهِ وَ أَوْسَعُ لَهُ مِنِّي وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ لِذَنْبِي عِنْدَكَ عُذْرٌ تَقْبَلُهُ فَاجْعَلْهُ ذَنْباً تَغْفِرُهُ وَ فِي الرِّوَايَةِ يَقُولُ(عليه السلام)وَ صَلِّ اللَّهُمَّ عَلَى جَدِّي مُحَمَّدٍ رَسُولِهِ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ وَ لَهُ (صلى الله عليه و آله) دُعَاءٌ اللَّهُمَّ إِنَّ اسْتِغْفَارِي إِيَّاكَ مَعَ الْإِصْرَارِ عَلَى الذَّنْبِ لُؤْمٌ وَ تَرْكِي لِلِاسْتِغْفَارِ مَعَ سَعَةِ رَحْمَتِكَ عَجْزٌ إِلَهِي كَمْ تَتَحَبَّبُ إِلَيَّ بِالنِّعَمِ وَ أَنْتَ عَنِّي غَنِيٌّ وَ أَتَبَغَّضُ إِلَيْكَ بِالْمَعَاصِي وَ أَنَا إِلَيْكَ مُحْتَاجٌ فَيَا مَنْ إِذَا وَعَدَ وَفَى وَ إِذَا تَوَاعَدَ عَفَا صَلِّ اللَّهُمَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ افْعَلْ بِي أَوْلَى الْأَمْرَيْنِ بِكَ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ لَهُ دُعَاءٌ آخَرُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ اللَّهُمَّ عَفْوُكَ عَنْ ذُنُوبِي وَ تَجَاوُزُكَ عَنْ خَطَايَايَ وَ سَتْرُكَ عَلَى قَبِيحِ عَمَلِي أَطْمَعَنِي فِي أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَا أَسْتَحِقُّهُ بِمَا أَذَقْتَنِي مِنْ رَحْمَتِكَ وَ أَوْلَيْتَنِي مِنْ إِحْسَانِكَ فَصِرْتُ أَدْعُوكَ آمِناً وَ أَسْأَلُكَ مُسْتَأْنِساً لَا خَائِفاً وَ لَا وَجِلًا مُدِلًّا عَلَيْكَ بِإِحْسَانِكَ إِلَيَّ عَاتِباً عَلَيْكَ إِذَا أَبْطَأَ عَلَيَّ مَا قَصَدْتُ فِيهِ إِلَيْكَ وَ لَعَلَّ الَّذِي أَبْطَأَ عَلَيَّ هُوَ خَيْرٌ لِي لِعِلْمِكَ بِعَوَاقِبِ الْأُمُورِ فَلَمْ أَرَ مَوْلًى كَرِيماً أَصْبَرَ عَلَى عَبْدٍ لَئِيمٍ مِنْكَ عَلَيَّ لِأَنَّكَ تُحْسِنُ فِيمَا بَيْنِي وَ بَيْنَكَ وَ أُسِيءُ وَ تَتَوَدَّدُ إِلَيَّ وَ أَتَبَغَّضُ إِلَيْكَ كَأَنَّ لِيَ التَّطَوُّلَ عَلَيْكَ ثُمَّ لَمْ يَمْنَعْكَ ذَلِكَ مِنَ الرَّأْفَةِ بِي وَ الْإِحْسَانِ إِلَيَّ وَ إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّ وَاحِداً مِنْ ذُنُوبِي يُوجِبُ لِي أَلِيمَ عَذَابِكَ وَ يَحِلُّ بِي شَدِيدُ عِقَابِكَ وَ لَكِنِ الْمَعْرِفَةُ بِكَ وَ الثِّقَةُ بِكَرَمِكَ دَعَانِي إِلَى التَّعَرُّضِ لِذَلِكَ وَ تَدْعُو بِمَا أَحْبَبْتَ دُعَاءٌ آخَرُ لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ اللَّهُمَّ إِنَّكَ دَعَوْتَنِي إِلَى النَّجَاةِ فَعَصَيْتُكَ وَ دَعَانِي عَدُوُّكَ إِلَى الْهَلَكَةِ فَأَجَبْتُهُ فَكَفَى مَقْتاً عِنْدَكَ أَنْ أَكُونَ لِعَدُوِّكَ أَحْسَنَ طَاعَةٍ مِنِّي لَكَ فَوَا سَوْأَتَاهْ إِذْ خَلَقْتَنِي لِعِبَادَتِكَ وَ وَسَّعْتَ عَلَيَّ مِنْ رِزْقِكَ فَاسْتَعَنْتُ بِهِ عَلَى مَعْصِيَتِكَ وَ أَنْفَقْتُهُ فِي غَيْرِ طَاعَتِكَ ثُمَّ سَأَلْتُكَ الزِّيَادَةَ مِنْ فَضْلِكَ فَلَمْ يَمْنَعْكَ مَا كَانَ مِنِّي أَنْ عُدْتَ بِحِلْمِكَ عَلَيَّ فَأَوْسَعْتَ عَلَيَّ مِنْ رِزْقِكَ وَ آتَيْتَنِي أَكْثَرَ مَا سَأَلْتُكَ وَ لَمْ يَنْهَنِي حِلْمُكَ عَنِّي وَ عِلْمُكَ بِي وَ قُدْرَتُكَ عَلَيَّ وَ عَفْوُكَ عَنِّي مِنَ التَّعَرُّضِ لِمَقْتِكَ وَ التَّمَادِي فِي الْغَيِّ مِنِّي كَأَنَّ الَّذِي تَفْعَلُهُ بِي أَرَاهُ حَقّاً وَاجِباً عَلَيْكَ فَكَأَنَّ الَّذِي نَهَيْتَنِي عَنْهُ أَمَرْتَنِي بِهِ وَ لَوْ شِئْتَ مَا تَرَدَّدْتَ إِلَيَّ بِإِحْسَانِكَ وَ لَا شَكَرْتَنِي بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ وَ لَا أَخَّرْتَ عِقَابَكَ عَنِّي بِمَا قَدَّمَتْ يَدَايَ وَ لَكِنَّكَ شَكُورٌ فَعَّالُ لِمَا تُرِيدُ فَيَا مَنْ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً ارْحَمْ عَبْدَكَ الْمُتَعَرِّضَ لِمَقْتِكَ الدَّاخِلَ فِي سَخَطِكَ الْجَاهِلَ بِكَ الْجَرِيَّ عَلَيْكَ رَحْمَةً مَنَنْتَ بِهَا إِلَى مَنْ أَحْسَنَ طَاعَتَكَ وَ أَفْضَلَ عِبَادَتِكَ إِنَّكَ لَطِيفٌ لِمَا تَشَاءُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ يَا مَنْ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَ قَلْبِهِ حُلْ بَيْنِي وَ بَيْنَ التَّعَرُّضِ لِسَخَطِكَ وَ أَقْبِلْ بِقَلْبِي إِلَى طَاعَتِكَ وَ أَوْزِعْنِي شُكْرَ نِعْمَتِكَ وَ أَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكَ اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي مِنْ فَضْلِكَ مَالًا طَيِّباً كَثِيراً فَاضِلًا لَا يُطْغِينِي وَ تِجَارَةً نَامِيَةً مُبَارَكَةً لَا تُلْهِينِي وَ قُدْرَةً عَلَى عِبَادَتِكَ وَ صَبْراً عَلَى الْعَمَلِ بِطَاعَتِكَ وَ الْقَوْلَ بِالْحَقِّ وَ الصِّدْقَ فِي الْمَوَاطِنِ كُلِّهَا وَ شَنَآنَ الْفَاسِقِينَ وَ أَعِنِّي عَلَى التَّهَجُّدِ لَكَ بِحُسْنِ الْخُشُوعِ فِي الظُّلَمِ وَ التَّضَرُّعِ إِلَيْكَ فِي الشِّدَّةِ وَ الرَّخَاءِ وَ إِقَامِ الصَّلَاةِ وَ إِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَ الصَّوْمِ فِي الْهَوَاجِرِ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ وَ قَرِّبْنِي إِلَيْكَ زُلْفَةً وَ لَا تُعْرِضْ عَنِّي لِذَنْبٍ رَكِبْتُهُ وَ لَا لِسَيِّئَةٍ أَتَيْتُهَا وَ لَا لِفَاحِشَةٍ أَنَا مُقِيمٌ عَلَيْهَا رَاجٍ لِلتَّوْبَةِ عَلَيَّ مِنْكَ فِيهَا وَ لَا لِخَطَاءٍ وَ عَمْدٍ كَانَ مِنِّي عَمِلْتُهُ أَوْ أَمَرْتُ بِهِ صَفَحْتَ لِي عَنْهُ أَوْ عَاقَبْتَنِي عَلَيْهِ سَتَرْتَهُ عَلَيَّ أَوْ هَتَكْتَهُ وَ أَنَا مُقِيمٌ عَلَيْهِ أَوْ تَائِبٌ إِلَيْكَ مِنْهُ أَسْأَلُكَ بِحَقِّكَ الْوَاجِبِ عَلَى جَمِيعِ خَلْقِكَ لَمَّا طَهَّرْتَنِي مِنَ الْآفَاتِ وَ عَافَيْتَنِي مِنِ اقْتِرَافِ الْآثَامِ بِتَوْبَةٍ مِنْكَ عَلَيَّ وَ نَظْرَةٍ مِنْكَ إِلَيَّ تَرْضَى بِهَا عَنِّي وَ حُبَابَتِكَ لِي بِنِعْمَةٍ مَوْصُولَةٍ بِكَرَامَةٍ تَبْلُغُ بِي شُرَفَ الْجَنَّةِ وَ مُرَافَقَةَ مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ دُعَاءٌ آخَرُ لَهُ (صلوات الله عليه) اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أُمُوراً تَفَضَّلْتَ بِهَا عَلَى كَثِيرٍ مِنْ خَلْقِكَ مِنْ صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ مِنْهُمْ لَكَ فَإِنْ تَجُدْ بِهَا عَلَيَّ فَمِنَّةً مِنْ مِنَنِكَ وَ إِلَّا تَفْعَلْ فَلَسْتَ مِمَّنْ يُشَارَكُ فِي حُكْمِهِ وَ لَا يُؤَامَرُ فِي خَلْقِهِ فَإِنْ تَكُ رَاضِياً فَأَحَقُّ مَنْ أَعْطَيْتَهُ مَا سَأَلَكَ مَنْ رَضِيتَ عَنْهُ مَعَ هَوَانِ مَا قَصَدْتَ فِيهِ إِلَيْكَ عَلَيْكَ وَ إِنْ تَكُ سَاخِطاً فَأَحَقُّ مَنْ عَفَا أَنْتَ وَ أَكْرَمُ مَنْ غَفَرَ وَ عَادَ بِفَضْلِهِ عَلَى عَبْدِهِ فَأَصْلَحَ مِنْهُ فَاسِداً وَ قَوَّمَ مِنْهُ أَوَداً وَ إِنْ أَخَذْتَنِي بِقَبِيحِ عَمَلِي فَوَاحِدٌ مِنْ جُرْمِي يُحِلُّ عَذَابَكَ بِي وَ مَنْ أَنَا فِي خَلْقِكَ يَا مَوْلَايَ وَ سَيِّدِي فَوَ عِزَّتِكَ مَا تُزَيِّنُ مُلْكَكَ حَسَنَاتِي وَ لَا تُقَبِّحُهُ سَيِّئَاتِي وَ لَا يَنْقُصُ خَزَائِنَكَ غِنَايَ وَ لَا يَزِيدُ فِيهَا فَقْرِي وَ مَا صَلَاحِي وَ فَسَادِي إِلَّا إِلَيْكَ فَإِنْ صَيّرْتَنِي صَالِحاً كُنْتُ وَ إِنْ جَعَلْتَنِي فَاسِداً لَمْ يَقْدِرْ عَلَى صَلَاحِي سِوَاكَ فَمَا كَانَ مِنْ عَمَلٍ سَيِّئٍ أَتَيْتُهُ فَعَلَى عِلْمٍ مِنِّي بِأَنَّكَ تَرَانِي وَ أَنَّكَ غَيْرُ غَافِلٍ عَنِّي مُصَدِّقٌ مِنْكَ بِالْوَعِيدِ لِي وَ لِمَنْ كَانَ فِي مِثْلِ حَالِي وَاثِقٌ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْكَ بِالصَّفْحِ الْكَرِيمِ وَ الْعَفْوِ الْقَدِيرِ وَ الرَّحْمَةِ الْوَاسِعَةِ فَجَرَّأَنِي عَلَى مَعْصِيَتِكَ مَا أَذَقْتَنِي مِنْ رَحْمَتِكَ وَ وُثُوبِي عَلَى مَحَارِمِكَ مَا رَأَيْتُ مِنْ عَفْوِكَ وَ لَوْ خِفْتُ تَعْجِيلَ نَقِمَتِكَ لَأَخَذْتُ حِذْرِي مِنْكَ كَمَا أَخَذْتُهُ مِنْ غَيْرِكَ مِمَّنْ هُوَ دُونَكَ مِمَّنْ خِفْتُ سَطْوَتَهُ فَاجْتَنَبْتُ نَاحِيَتَهُ وَ مَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِكَ فَلَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي بِرَحْمَتِكَ فَأَعْجِزَ عَنْهَا وَ لَا إِلَى سِوَاكَ فَيَخْذُلَنِي فَقَدْ سَأَلْتُكَ مِنْ فَضْلِكَ مَا لَا أَسْتَحِقُّهُ بِعَمَلٍ صَالِحٍ قَدَّمْتُهُ وَ لَا آيِسٍ مِنْهُ لِذَنْبٍ عَظِيمٍ رَكِبْتُهُ لِقَدِيمِ الرَّجَاءِ فِيكَ وَ عَظِيمِ الطَّمَعِ مِنْكَ الَّذِي أَوْجَبْتَهُ عَلَى نَفْسِكَ مِنَ الرَّحْمَةِ فَالْأَمْرُ لَكَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ وَ الْخَلْقُ عِيَالُكَ وَ كُلُّ شَيْءٍ خَاضِعٌ لَكَ مُلْكُكَ كَثِيرٌ وَ عَدْلُكَ قَدِيمٌ وَ عَطَاؤُكَ جَزِيلٌ وَ عَرْشُكَ كَرِيمٌ وَ ثَنَاؤُكَ رَفِيعٌ وَ ذِكْرُكَ أَحْسَنُ وَ جَارُكَ أَمْنَعُ وَ حُكْمُكَ نَافِذٌ وَ عِلْمُكَ جَمٌّ وَ أَنْتَ أَوَّلٌ آخِرٌ ظَاهِرٌ بَاطِنٌ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ عِبَادُكَ جَمِيعاً إِلَيْكَ فُقَرَاءُ وَ أَنَا أَفْقَرُهُمْ إِلَيْكَ لِذَنْبٍ تَغْفِرُهُ وَ لِفَقْرٍ تَجْبُرُهُ وَ لِعَائِلَةٍ تُغْنِيهَا وَ لِعَوْرَةٍ تَسْتُرُهَا وَ لِخُطَّةٍ تَشُدُّهَا وَ لِسَيِّئَةٍ تَتَجَاوَزُ عَنْهَا وَ لِفَسَادٍ تُصْلِحُهُ وَ لِعَمَلٍ صَالِحٍ تَتَقَبَّلُهُ وَ لِكَلَامٍ طَيِّبٍ تَرْفَعُهُ وَ لِبَدَنٍ تُعَافِيهِ اللَّهُمَّ إِنَّكَ شَوَّقْتَنِي إِلَيْكَ وَ رَغَّبْتَنِي فِيمَا لَدَيْكَ وَ تَعَطَّفْتَنِي عَلَيْكَ وَ أَرْسَلْتَ إِلَيَّ خَيْرَ خَلْقِكَ يَتْلُو عَلَيَّ أَفْضَلَ كُتُبِكَ فَآمَنْتُ بِرَسُولِكَ وَ لَمْ أَقْتَدِ بِهُدَاهُ وَ صَدَّقْتُ بِكِتَابِكَ وَ لَمْ أَعْمَلْ بِهِ وَ أَبْغَضْتُ لِقَاءَكَ لِضَعْفِ نَفْسِي وَ عَصَيْتُ أَمْرَكَ لِخَبِيثِ عَمَلِي وَ رَغِبْتُ عَنْ سُنَنِكَ لِفَسَادِ دِينِي وَ لَمْ أَسْبِقْ إِلَى رُؤْيَتِكَ لِقَسَاوَةِ قَلْبِي اللَّهُمَّ إِنَّكَ خَلَقْتَ جَنَّةً لِمَنْ أَطَاعَكَ وَ أَعْدَدْتَ فِيهَا مِنَ النَّعِيمِ الْمُقِيمِ مَا لَا يَخْطُرُ عَلَى الْقُلُوبِ وَ وَصَفْتَهَا بِأَحْسَنِ الصِّفَةِ فِي كِتَابِكَ وَ شَوَّقْتَ إِلَيْهَا عِبَادَكَ وَ أَمَرْتَ بِالْمُسَابَقَةِ إِلَيْهَا وَ أَخْبَرْتَ عَنْ سُكَّانِهَا وَ مَا فِيهَا مِنْ حُورٍ عَيْنٍ كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ وَ وِلْدَانٌ كَاللُّؤْلُؤِ الْمَنْثُورِ وَ فَاكِهَةٍ وَ نَخْلٍ وَ رُمَّانٍ وَ جَنَّاتٍ مِنْ أَعْنَابٍ وَ أَنْهَارٍ مِنْ طَيِّبِ الشَّرَابِ وَ سُنْدُسٍ وَ إِسْتَبْرَقٍ وَ سَلْسَبِيلٍ وَ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ وَ أَسْوِرَةٍ مِنْ فِضَّةٍ وَ شَرَابٍ طَهُورٍ وَ مُلْكٍ كَبِيرٍ وَ قُلْتَ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ تَبَارَكْتَ وَ تَعَالَيْتَ فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ فَنَظَرْتُ فِي عَمَلِي فَرَأَيْتُهُ ضَعِيفاً يَا مَوْلَايَ وَ حَاسَبْتُ نَفْسِي فَلَمْ أَجِدْنِي أَقُومُ بِشُكْرِ مَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَ عَدَّدْتُ سَيِّئَاتِي فَأَصَبْتُهَا تَسْتَرِقُ حَسَنَاتِي فَكَيْفَ أَطْمَعُ أَنْ أَنَالَ جَنَّتَكَ بِعَمَلِي وَ أَنَا مُرْتَهَنٌ بِخَطِيئَتِي لَا كَيْفَ يَا مَوْلَايَ إِنْ لَمْ تَدَارَكْنِي مِنْكَ بِرَحْمَةٍ تَمُنُّ بِهَا عَلَيَّ فِي مِنَنٍ قَدْ سَبَقَتْ مِنْكَ لَا أُحْصِيهَا تَخْتِمُ لِي بِهَا كَرَامَتَكَ فَطُوبَى لِمَنْ رَضِيتَ عَنْهُ وَ وَيْلٌ لِمَنْ سَخِطْتَ عَلَيْهِ فَارْضَ عَنِّي وَ لَا تَسْخَطْ عَلَيَّ يَا مَوْلَايَ اللَّهُمَّ وَ خَلَقْتَ نَاراً لِمَنْ عَصَاكَ وَ أَعْدَدْتَ لِأَهْلِهَا مِنْ أَنْوَاعِ الْعَذَابِ فِيهَا وَ وَصَفْتَهُ وَ صَنَّفْتَهُ مِنَ الْحَمِيمِ وَ الْغَسَّاقِ وَ الْمُهْلِ وَ الضَّرِيعِ وَ الصَّدِيدِ وَ الْغِسْلِينِ وَ الزَّقُّومِ وَ السَّلَاسِلِ وَ الْأَغْلَالِ وَ مَقَامِعِ الْحَدِيدِ وَ الْعَذَابِ الْغَلِيظِ وَ الْعَذَابِ الشَّدِيدِ وَ الْعَذَابِ الْمُهِينِ وَ الْعَذَابِ الْمُقِيمِ وَ عَذَابِ الْحَرِيقِ وَ عَذَابِ السَّمُومِ وَ ظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ وَ سَرَابِيلِ الْقَطِرَانِ وَ سُرَادِقَاتِ النَّارِ وَ النُّحَاسِ وَ الزَّقُّومِ وَ الْحُطَمَةِ وَ الْهَاوِيَةِ وَ لَظَى وَ النَّارِ الْحَامِيَةِ وَ النَّارِ الْمُوقَدَةِ الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ وَ النَّارِ الْمُوصَدَةِ ذَاتِ الْعُمُدِ الْمُمَدَّدَةِ وَ السَّعِيرِ وَ الْحَمِيمِ وَ النَّارِ الَّتِي لَا تُطْفَأُ وَ النَّارِ الَّتِي تَكادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ وَ النَّارِ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَ الْحِجارَةُ وَ النَّارِ الَّتِي يُقَالُ هَلِ امْتَلَأْتِ فَ تَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ وَ الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ فَقَدْ خِفْتُ يَا مَوْلَايَ إِذْ كُنْتُ لَكَ عَاصِياً أَنْ أَكُونَ لَهَا مُسْتَوْجِباً لِكَبِيرِ ذَنْبِي وَ عَظِيمِ جُرْمِي وَ قَدِيمِ إِسَاءَتِي وَ أُفَكِّرُ فِي غِنَاكَ عَنْ عَذَابِي وَ فَقْرِي إِلَى رَحْمَتِكَ يَا مَوْلَايَ مَعَ هَوَانِ مَا طَمِعْتُ فِيهِ مِنْكَ عَلَيْكَ وَ عُسْرِهِ عِنْدِي وَ يُسْرِهِ عَلَيْكَ وَ عَظِيمِ قَدْرِهِ عِنْدِي وَ كَبِيرِ خَطَرِهِ لَدَيَّ وَ مَوقِعِهِ مِنِّي مَعَ جُودِكَ بِجَسِيمِ الْأُمُورِ وَ صَفْحِكَ عَنِ الذَّنْبِ الْكَبِيرِ لَا يَتَعَاظَمُكَ يَا سَيِّدِي ذَنْبٌ أَنْ تَغْفِرَهُ وَ لَا خَطِيئَةٌ أَنْ تَحُطَّهَا عَنِّي وَ عَمَّنْ هُوَ أَعْظَمُ جُرْماً مِنِّي لِصِغَرِ خَطَرِي فِي مُلْكِكَ مَعَ تَضَرُّعِي وَ ثِقَتِي بِكَ وَ تَوَكُّلِي عَلَيْكَ وَ رَجَائِي إِيَّاكَ وَ طَمَعِي فِيكَ فَيَحُولُ ذَلِكَ بَيْنِي وَ بَيْنَ خَوْفِي مِنْ دُخُولِ النَّارِ وَ مَنْ أَنَا يَا سَيِّدِي فَتَقْصِدَ قَصْدِي بِغَضَبٍ يَدُومُ مِنْكَ عَلَيَّ تُرِيدُ بِهِ عَذَابِي مَا أَنَا فِي خَلْقِكَ إِلَّا بِمَنْزِلَةِ الذَّرَّةِ فِي مُلْكِكَ الْعَظِيمِ فَهَبْ لِي نَفْسِي بِجُودِكَ وَ كَرَمِكَ فَإِنَّكَ تَجِدُ مِنِّي خَلْقاً وَ لَا أَجِدُ مِنْكَ وَ بِكَ غِنًى عَنِّي وَ لَا غِنَى بِي حَتَّى تُلْحِقَنِي بِهِمْ فَتُصَيِّرَنِي مَعَهُمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ رَبِّ حَسَّنْتَ خَلْقِي وَ عَظَّمْتَ عَافِيَتِي وَ وَسَّعْتَ عَلَيَّ فِي رِزْقِي وَ لَمْ تَزَلْ تَنْقُلُنِي مِنْ نِعْمَةٍ إِلَى كَرَامَةٍ وَ مِنْ كَرَامَةٍ إِلَى فَضْلٍ تُجَدِّدُ لِي ذَلِكَ فِي لَيْلِي وَ نَهَارِي لَا أَعْرِفُ غَيْرَ مَا أَنَا فِيهِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّ ذَلِكَ وَاجِبٌ عَلَيْكَ لِي وَ أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِي أَنْ أَكُونَ فِي غَيْرِ مَرْتِبَتِي لِأَنِّي لَمْ أَدْرِ مَا عَظِيمُ الْبَلَاءِ فَأَجِدَ لَذَّةَ الرَّخَاءِ وَ لَمْ يُذِلَّنِي الْفَقْرُ فَأَعْرِفَ فَضْلَ الْأَمْنِ فَأَصْبَحْتُ وَ أَمْسَيْتُ فِي غَفْلَةٍ مِمَّا فِيهِ غَيْرِي مِمَّنْ هُوَ دُونِي فَكَفَرْتُ وَ لَمْ أَشْكُرْ بَلَاءَكَ وَ لَمْ أَشُكَّ أَنَّ الَّذِي أَنَا فِيهِ دَائِمٌ غَيْرُ زَائِلٍ عَنِّي لَا أُحَدِّثُ نَفْسِي بِانْتِقَالِ عَافِيَةٍ وَ تَحْوِيلِ فَقْرٍ وَ لَا خَوْفٍ وَ لَا حُزْنٍ فِي عَاجِلِ دُنْيَايَ وَ آجِلِ آخِرَتِي فَيَحُولَ ذَلِكَ بَيْنِي وَ بَيْنَ التَّضَرُّعِ إِلَيْكَ فِي دَوَامِ ذَلِكَ لِي مَعَ مَا أَمَرْتَنِي بِهِ مِنْ شُكْرِكَ وَ وَعَدْتَنِي عَلَيْهِ مِنَ الْمَزِيدِ مِنْ لَدَيْكَ فَسَهَوْتُ وَ لَهَوْتُ وَ غَفَلْتُ وَ أَمِنْتُ وَ أَشَرْتُ وَ بَطِرْتُ وَ تَهَاوَنْتُ حَتَّى جَاءَ التَّغْيِيرُ مَكَانَ الْعَافِيَةِ بِحُلُولِ الْبَلَاءِ وَ نَزَلَ الضُّرُّ بِمَنْزِلَةِ الصِّحَّةِ وَ بِأَنْوَاعِ السُّقْمِ وَ الْأَذَى وَ أَقْبَلَ الْفَقْرُ بِإِزَاءِ الْغِنَى فَعَرَفْتُ مَا كُنْتُ فِيهِ لِلَّذِي صِرْتُ إِلَيْهِ فَسَأَلْتُكَ مَسْأَلَةَ مَنْ لَا يَسْتَوْجِبُ أَنْ تُسْمَعَ لَهُ دَعْوَةٌ لِعَظِيمِ مَا كُنْتُ فِيهِ مِنَ الْغَفْلَةِ وَ طَلَبْتُ طَلِبَةَ مَنْ لَا يَسْتَحِقُّ نَجَاحَ الطَّلِبَةِ لِلَّذِي كُنْتُ فِيهِ مِنَ اللَّهْوِ وَ الْفَتْرَةِ وَ تَضَرَّعْتُ تَضَرُّعَ مَنْ لَا يَسْتَوْجِبُ الرَّحْمَةَ لِمَا كُنْتُ فِيهِ مِنَ الزَّهْوِ وَ الِاسْتِطَالَةِ فَرَضِيتُ بِمَا إِلَيْهِ صَيَّرْتَنِي وَ إِنْ كَانَ الضُّرُّ قَدْ مَسَّنِي وَ الْفَقْرُ قَدْ أَذَلَّنِي وَ الْبَلَاءُ قَدْ حَلَّ بِي: فَإِنْ يَكُ ذَلِكَ مِنْ سَخَطٍ مِنْكَ فَأَعُوذُ بِحِلْمِكَ مِنْ سَخَطِكَ وَ إِنْ كُنْتَ أَرَدْتَ أَنْ تَبْلُوَنِي فَقَدْ عَرَفْتَ ضَعْفِي وَ قِلَّةَ حِيلَتِي إِذْ قُلْتَ تَبَارَكْتَ وَ تَعَالَيْتَ إِنَّ الْإِنْسانَ خُلِقَ هَلُوعاً إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً وَ إِذا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً وَ قُلْتَ عُزِّيتَ مِنْ قَائِلٍ ﴿‏فَأَمَّا الْإِنْسانُ إِذا مَا ابْتَلاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَ نَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ وَ أَمَّا إِذا مَا ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهانَنِ‏﴾ وَ قُلْتَ جُلِّيتَ مِنْ قَائِلٍ إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى أَنْ رَآهُ اسْتَغْنى وَ قُلْتَ سُبْحَانَكَ ثُمَّ إِذا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْئَرُونَ وَ قُلْتَ عُزِّيتَ وَ جُلِّيتَ وَ إِذا مَسَّ الْإِنْسانَ ضُرٌّ دَعا رَبَّهُ مُنِيباً إِلَيْهِ ثُمَّ إِذا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنْهُ نَسِيَ ما كانَ يَدْعُوا إِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ وَ قُلْتَ وَ إِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ أَوْ قاعِداً أَوْ قائِماً فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنا إِلى ضُرٍّ مَسَّهُ وَ قُلْتَ وَ يَدْعُ الْإِنْسانُ بِالشَّرِّ دُعاءَهُ بِالْخَيْرِ وَ كانَ الْإِنْسانُ عَجُولًا صَدَقْتَ صَدَقْتَ يَا سَيِّدِي وَ مَوْلَايَ هَذِهِ صِفَاتِي الَّتِي أَعْرِفُهَا مِنْ نَفْسِي وَ قَدْ مَضَى عِلْمُكَ فِيَّ يَا مَوْلَايَ وَ وَعَدْتَنِي مِنْكَ وَعْداً حَسَناً أَنْ أَدْعُوَكَ فَتَسْتَجِيبَ لِي فَأَنَا أَدْعُوكَ كَمَا أَمَرْتَنِي فَاسْتَجِبْ لِي كَمَا وَعَدْتَنِي وَ زِدْنِي مِنْ نِعْمَتِكَ وَ عَافِيَتِكَ وَ كِلَاءَتِكَ وَ سَتْرِكَ وَ انْقُلْنِي مِمَّا أَنَا فِيهِ إِلَى مَا هُوَ أَفْضَلُ مِنْهُ حَتَّى تَبْلُغَ بِي فِيمَا أَنَا فِيهِ رِضَاكَ وَ أَنَالَ بِهِ مَا عِنْدَكَ فِيمَا أَعْدَدْتَهُ لِأَوْلِيَائِكَ وَ أَهْلِ طَاعَتِكَ مَعَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً فَارْزُقْنَا فِي دَارِكَ دَارِ الْمُقَامِ فِي جِوَارِ مُحَمَّدٍ الْحَبِيبِ زَيْنِ الْقِيَامَةِ تَمَامَ الْكَرَامَةِ وَ دَوَامَ النِّعْمَةِ وَ مَبْلَغَ السُّرُورِ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَ عَلَى آلِهِ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً كَثِيراً وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ.

بحار الأنوار — كتاب الذكر و الدعاء · أدعية المناجاة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.